23:58 GMT19 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    نشرت صحيفة "الغارديان" قبل أيام مقالا تحدثت فيه عن انتعاش "السياحة المظلمة" في سوريا وازدياد السياح في الآونة الأخيرة وحذرت من مخاطر السفر إلى المدن السورية.

    "السياحة المظلمة" والتي عرّفتها الصحيفة على أنها رغبة البعض زيارة أماكن لديهاعلاقة بالموت والكوارث والحروب، والتي أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في انتشارها، لم تنكر من جهة أخرى "الغارديان" أنها انتعشت كثيرا في الآونة الأخيرة.

    كاتب المقال، الذي اتخذ بكلماته موقفا عدائيا من الحكومة السورية، أبدى رفضه لهذه السياحة، معتبرا أنها تشكل "خطورة كبيرة" للسياح، وأن هدفها الوحيد هو "التطبيع مع النظام" والترويج له لتحسين صورته، وحذر منها لأنها يمكن أن تساهم بتحسين الأوضاع في البلاد، بحسب المقال.

    السياح: يجب توجيه الدولارات لمن سيتحقونها

    الرحالة والمدون الإيرلندي جوني وارد، والذي عمل كمرشد سياحي لمجموعة من السياح في رحلة استغرقت أسبوعين من دمشق إلى قلعة الحصن وتدمر، ناقض فكرة الكاتب، معتبرا أنها تسيس للموضوع،منوها إلى أن الدول يجب أن تشجع على هذا النوع من السياحة لأنها "سياحة على مستوى القاعدة الشعبية وتعيد الدولارات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها" ويقصد هنا الشعب السوري.

    شركات صينية وروسية تروج للسياحة في سوريا

    أشارت الصحيفة إلى وجود شركتين تعملان على ترويج هذه السياحة وتقدم هذه الخمات لمن يريدها، واحدة في الصين وتدعى " Young Pioneer Tours " وتقدم رحلات سياحية إلى مدينة حلب، وتبلغ تكلفة الرحلة الواحدة مايقارب 695 دولارا (لا تشمل تذاكر الطيران ورسوم التأشيرة وتأمين السفر) ترافقها جماعات وصفت "بالموالية للحكومة"، ونوه المقال إلى أنه ستبدأ شركة روسية خلال شهر بتقديم خدمات سياحية إلى سوريا.

    الأخذ بشهادات أشخاص لديهم موقف سياسي ليس عملا احترافيا

    أخذ كاتب المقال برأي شخص خرج من حلب عام 2011 وهو الآن في إدلب، ولم يكلف نفسه كصحفي التأكد من دقة المعلومات والبيانات التي أعطيت له من قبل هذا الشخص، الذي ادعى أنه كان يملك "شركة سياحية صغيرة"، ولم يحاول التواصل إلا مع سائح واحد فقط أتى إلى سوريا.

    يمكن أن تكون "السياحة المظلمة" فرصة لسوريا

    بالطبع فإن السياحة بشكل عام هي فرصة اقتصادية جيدة للبلاد، ولكن من الصعب إنكار التراجع الكبير الذي شهده قطاع السياحة السوري بعد عام 2011، وهو أمر طبيعي، لكن من جهة أخرى يمكن العمل على تأسيس شركات تقوم بتقديم هذه الخدمات بالتعاون مع الشركات الروسية الصينية وبإشراف حكومي، أو تقدم الخدمات السياحية بشكل مباشر، خصوصا أن الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار في سوريا، يمثل فرصة سياحية، فهو مصدر إغراء للسياح بشكل عام، لأنه سيوفر لهم سياحة جيدة بتكاليف رخيصة نسبيا.

    المشكلة في الترويج والخدمة

    المشكلة الأساسية التي كانت وماتزال يعاني منها قطاع السياحة السوري، تتعلق بالترويج وتقديم الخدمة، الترويج للمعالم الأثرية بشكل جيد واحترافي، من تقديم فيديوهات ومشاهد ولقاءات مع سياح أجانب يتحدثون بلغتهم عن تجربتهم...إلخ، أما المشكلة الثانية وهي "خطيرة" تتعلق بنوعية الخدمة، فالسياحة تنتشر "بالعدوى" بين السياح، وعندما يأخذ سائح فكرة جيدة عن مكان ما وخدماته ونظافته، فسينشر تجربته، وسيكون بحد ذاته إعلانا لهذا المكان أو البلد.

    (المقال يعبر عن رأي كاتبه)

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook