04:08 GMT06 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    جاءت خطوة إعلان وزارة المالية السودانية الانضمام إلى إتحاد "أفضل من النقد" بالأمم المتحدة لتطرح الكثير من التساؤلات حول استعدادات البلاد لهذا الطرح الرقمي.

    قال الخبير الاقتصادي السوداني محمد الناير، في تصريح لوكالة"سبوتنيك"، اليوم الخميس،" بالتأكيد إعلان السودان انضمامه إلى تحالف "أفضل من النقد" التابع للأمم المتحدة، هي خطوة ممتازة ولكن هناك بعض المحاذير يجب وضعها في الحسبان".

    وأضاف الخبير "المنظمون لهذا التحالف حتى الآن 75 دولة، أي أقل من نصف دول العالم، وانضمام السودان في هذا الوقت المبكر إيجابي، ولكن عدم انضمام باقي الدول قد يكون بسبب مخاوف أو رؤى معينة حول هذا الموضوع في المرحلة القادمة".

    وتابع الناير "عملية التحول من النقد المطبوع إلى المدفوعات الرقمية يساعد كثير جدا في اتساع حجم الشمول المالي، خاصة في الدول التي تعاني من قلة الشمول المالي مثل السودان، حيث يمثل الشمول المالي في السودان من 5 إلى 6 بالمئة فقط من الشعب السوداني وهم فقط من لديهم حسابات مصرفية غير رقمية، وانضمام السودان قد يحقق الكثير من الإيجابيات ويساهم في مساعدة الحكومة على الوصول إلى الفئات والحالات الإنسانية".

    وأشار الخبير السوداني إلى أن هناك عدد من التحفضات كان يجب دراستها وتضع في الاعتبار أن السودان بدأ في خطوات الحكومة الإلكترونية وعمليات الدفع والتحصيل الإلكتروني، وبدأ يصدر الإيصال "15" وهو الإيصال الرسمي للدولة لتحصيل كل إيراداتها، حيث كان هذا الإيصال يصدر ورقيا وأصبح الآن يحصل إلكترونيا، وتحول نحو حساب الخزانة الموحد.

     وبدأت السودان في ميكنة كل الموارد، بحيث أصبحت الفاتورة الضريبية تصدر إلكترونيا، كلها كانت خطوات سابقة، لكن لم تمضِ فيها الدولة بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، وخلال السنوات العشر الأخيرة كان السودان من أفضل 10 دول في المنطقة في قطاع الاتصالات، لكن يبدو عدم تطوير الشركات لبنيتها التحتية لعدم

    وجود النقد الأجنبي والحظر الاقتصادي الأمريكي في السنوات الأخيرة، كل العوامل السابقة ساهمت في تراجع مستوى الخدمة في البرامج وتقنية المعلومات وعدم انتشارها في معظم المناطق".

    وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه هناك الكثير من العوامل يجب وضعها في الحسبان لكي تنجح التجربة، منها تحسين شبكة الاتصالات والإنترنت لكي تصل للمستهلك بصورة جيدة و أرقام وأسعار معقولة، الكثير من الدول قبل الذهاب لتلك الخطوة تقوم بمنح الانترنت بسعة وسرعة كبيرة وبنفس الوقت بتكلفة مناسبة يستطيع الجميع أن يحصل عليها، وهذا ما لم يحدث في الفترة الأخيرة، لذا كان على السودان أن ينتظر حتى يتم تطوير الشبكات وزيادة سرعات الإنترنت، كل ذلك يجب إعداده في الداخل حتى يتسنى له الانضمام للخارج.

    ولفت الناير إلى أن العالم قد يكون مقبلا على ما يعرف بـ"حرب العملات"، أنا أتحدث عن شكل العالم فيما بعد جائحة كورونا، فقد لا تقبل الصين وروسيا أو مجموعة البريكس تحديدا أن يكون الدولار عملة قياس عالمية في المرحلة القادمة "الذهب-البترول-الدولار"، خاصة أن الدولار فقد الغطاء الذهبي منذ سبعينيات القرن الماضي، كما أن جائحة كورونا نبهت العالم إلى خطورة التعامل بالعملة الورقية التي يمكنها نقل الأمراض ويمكن أن تتلف، وقد تكون تكلفة طباعتها عالية جدا وتعرضها للسرقة، كل السلبيات السابقة يعالجها النظام الرقمي.

    وأكد الخبير الاقتصادي أن القبول والرفض للعملات خلال المرحلة القادمة قد يتطلب اعتماد عملة عالمية لا تتبع أي جهة، وهذا الأمر يتطلب إنشاء بنك مركزي عالمي تساهم فيه كل الدول بمعايير ومقاييس محددة شرط أن يحقق العدالة ولا ينتمي أو ينصاع إلى توجهات سياسية كما حدث من سيطرة الولايات المتحدة على صندوق النقد والبنك الدوليين.

    من جانبه قال عبد العظيم عبد المطلب عضو تجمع الكفاءات السودانية بالخارج، إن الحكومة السودانية بدأت تضع أقدامها على الطريق الصحيح، وانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه وزيادة المرتبات بتلك النسبة الكبيرة، هي مؤشر على البدايات.

    وأضاف عضو الكفاءات لـ"سبوتنيك"، لكن الوضع الراهن يتطلب من الحكومة دعم وسائل الإنتاج والسلع الغذائية، لأن الإنتاج هو الذي يؤدي إلى إعادة السودان إلى أن يكون سلة غذاء العالم، وهذا الطريق طويل ولكن عندما نبدأ بالطريق الصحيح سوف تظهر النتائج على التوالي.

    ومنذ 21 أغسطس/ آب الماضي، يشهد السودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي.

    انظر أيضا:

    السودان... الحكومة والحركات المسلحة يبحثان الترتيبات الأمنية لمسار دارفور
    السودان يتسلم مساعدات طبية من الصين
    الكلمات الدلالية:
    صندوق النقد, الأمم المتحدة, وزارة المالية, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook