02:52 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    قمة رباعية أم محاولة انقلابية تركية على صيغة أستانا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    112

    ضيف الحلقة:الباحث في القضايا الجيوسياسية والإستراتيجية ونائب مدير مركز الدراسات الأمنية والجيوسياسية الدكتور سومر صالح.

    تبدو الأوضاع في سورية في ظل المتغيرات والتطورات الحالية وفي ظل استمرار تحقيق الانتصارات الميدانية أنها تتجه في المسار الصحيح في بعض الاتجاهات وليس جميعها، فنرى في الوقت الراهن أن قمما تتلاحق على سكة الحل السياسي، و قمة الرباعية في تركيا ليست أولها وليست آخرها، ومع ذلك من غير المتوقع أن تحدث إختراقا نوعيا يدفع عجلة العملية السياسية في سورية بعد استتباب جزئي لهدنة إدلب ، لكن الخطورة تكمن هنا بالدرجة الأولى في أن الدول الغربية المشاركة فيها تدخل لأول مرة على مسار الحل السياسي السوري في ظل موقف أمريكي غير واضح حتى اللحظة.

    ماهي علاقة هذه القمة بين منصتي "جنيف" و"أستانا"؟

    هل من جديد قدمته هذه القمة ؟

    ماهي السلبيات التي إنبثقت عن هذه القمة ؟

    القمة طالبت بإعادة تفعيل اللجنة الدستورية وخصوصا أن دمشق إستقبلت ديمستورا من أجل نفس النقطة هل يعتبر هذا ضغط على دمشق أم هناك خطب آخر خلف الكواليس؟

    السؤال الأهم هنا هو ماذا لو فشلت هدنة إدلب مع تصعيد المعارك الجاري في جنوب غرب حلب الزهراء والليرمون ؟

    الموقف الأمريكي الذي يمكن أن يترتب خلال الفترة القادمة ؟

    الباحث في القضايا الجيوسياسية والإستراتيجية الدكتور سومر صالح يقول:

    "بداية سأقدم ملاحظة شخصية حول القمة، أعتقد ومن خلال التصريحات التركية الفرنسية الألمانية أن قمة إسطنبول مثلّت مسمار في (نعش أستانا) في النوايا التركية، والسيد بوتين لم يتأخر في إلتقاط الفكرة، والتحذير بجديةٍ وحزمٍ،

    بنية روسيا دعم حق سورية في محاربة الارهابيين."

    وأشار الدكتور صالح إلى أنه:

    "من خلال الإطلاع على البيان الختامي والتصريحات الرئاسية بعده من القادة الأربع يتضح وجود إختلاف بين النص والتصريحات، إضافة إلى وجود العديد من النقاط السلبية التي وردت نجمل أبرزها في الآتي:

    أولا: رئيس النظام التركي أراد القفز فوق صيغة "أستانا" وتوسيعها للتخلص من التعهدات التركية لكل من إيران وروسيا ((أردوغان: نرى إمكانية لتوسيع التعاون في إطار عملية أستانا))، وهذا الأمر سيحمل تداعيات سلبية على

    هدنة إدلب المؤقتة (المنطقة العازلة) ومستقبل الصراع شمال مدينة حلب.

    ثانيا: نص البيان والفقرة الخاصة باللجنة الدستورية ((دعت القمة الرباعية الأطراف السورية إلى المشاركة بنشاط في هذه العملية، وأن إنشاء اللجنة الدستورية في جنيف والإعتماد المبكر للجنة الدستورية في سورية تتم برعاية الأمم المتحدة))، تحمل في صياغتها بعداً

    تدويلياً للمسألة وهي بخلاف مقررات مؤتمر "الحوار الوطني السوري في سوتشي" يناير/كانون الثاني 2018، وهنا نتذكر أن الخارجية السورية منذ بضعة أيام قد أعلنت صراحة لديمستورا أن مسألة مناقشة الدستور الحالي هي مسألة سورية خالصة بقيادة وملكية سورية.

    ثالثا: يتحدث البيان عن هدنة مستدامة في إدلب ((ميركل: إتفقنا على جعل الهدنة في إدلب مستقرة ومستدامة)) وهذا الأمر خطير فهو بدايةً خروجٌ عن إتفاق 17 أيلول/سبتمبر الثنائي بين روسيا وتركيا بإعتباره إجراءاً مؤقتاً، والنقطة الثانية هدنة دائمة مع الإرهاب  

    أمر غير مقبول ولا بأي ذريعة، لذلك نظامي ماكرون وميركل أرادا حماية الإرهاب كـ"النصرة" وبقايا تنظيم "داعش" الإرهابي تحت ستار الأبعاد الإنسانية.

    رابعا: الرئيس الفرنسي ماكرون بقوله ((عودة اللاجئين السوريين مستحيلة في غياب حل سياسي)) مارس "الأسر السياسي" لعودة النازحين المهجرين من جراء الممارسات الإرهابية للتنظيمات الإرهابية وأراد إستثمارهم بأجندات فرنسية خاصة في سورية، مع الإشارة

    هنا أن كل التصريحات الماكرونية كانت سلبية وتقوض الجهود الدولية لإحياء المسار السياسي إن صحت تسميته هكذا، وقوله ((ماكرون: مكافحة الإرهاب في سوريا أولوية مشتركة وهي ستستمر وفقا للقانون الدولي)) هو تزييف

    للواقع ، عن أي قانون دولي يتحدث ماكرون ؟، الوجود الفرنسي في سورية عدواني لا شرعي وليس بطلب من الدولة السورية، فأراد هنا ماكرلاون إيهام العالم بشرعيته ،وهذا أمر غير صحيح وغير أخلاقي".

    وأضاف الدكتور صالح:

    "بالنهاية لم تخرج القمة الرباعية بأي جديد يذكر وحملت من السلبيات أكثر من الإيجابيات ومثلت حلقة نقاشية لا أكثر بما يخص الأزمة السورية، أريد منها مد جسور بين مجموعة أستانا ومجموعة (5+2) المصغرة حول سورية، ولا أعتقد أنها نجحت في ذلك".

     

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق..

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    فرنسا, ألمانيا, تركيا, سوريا, فلاديمير بوتين, إيمانويل ماكرون, رجب طيب أردوغان, أنجيلا ميركل, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik