16:47 GMT26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 60
    تابعنا عبر

    نشرت وكالة "بي بي سي" تقريرا عن العالم الصيني تشيان تشويسن الذي طردته الولايات المتحدة عام 1955، والذي يوجد متحف في شنغهاي الصينية مخصص له باعتباره "عالم الشعب".

    ونقلت الوكالة عن كافيتا بوري أن العالم الصيني تشيان تشويسن، ساعد قوتين عظميين في الوصول إلى القمر، لكن دوره لا يذكر إلا في بلد واحد.

    وقالت الوكالة: "يعتبر تشيان بمثابة الأب الروحي لبرنامج الصواريخ والفضاء الصيني. فقد ساعد بحثه في تطوير الصواريخ التي أطلقت أول قمر صناعي صيني إلى الفضاء، والصواريخ التي أصبحت جزءاً من ترسانتها النووية. ويحظى بالاحترام لدرجة التبجيل كبطل قومي".

    درس تشيان تحت إشراف أحد أفضل مهندسي الطيران في الولايات المتحدة (حيث وصل إلى بوسطن في عام 1935)، هو والمهاجر المجري تيودور فون كارمان.

    وهناك، شارك تشيان المكتب مع عالم بارز آخر، فرانك مالينا، الذي كان عضواً رئيسياً في مجموعة صغيرة من المبتكرين المعروفة باسم الفرقة الانتحارية.

    وذات يوم، وجد تشيان نفسه منخرطاً في مسألة رياضية معقدة مع مالينا وأعضاء آخرين في المجموعة، وسرعان ما أصبح جزءاً لا يتجزأ منها، وأعد بحثاً مهماً عن نظام الدفع الصاروخي.

    كان تشيان مواطناً صينياً، لكن جمهورية الصين كانت حليفة للولايات المتحدة وقتها، لذلك "لم يكن هناك شك كبير في وجود عالم صيني في قلب مساعي الفضاء الأمريكية"، كما يقول فريزر ماكدونالد.

    حصل تشيان على موافقة أمنية للعمل في أبحاث الأسلحة السرية، وحتى خدم في المجلس الاستشاري العلمي للحكومة الأمريكية.

    وبحلول نهاية الحرب، كان أحد أبرز الخبراء في العالم في مجال المحركات النفاثة، وأُرسل مع فون كارمان في مهمة استثنائية إلى ألمانيا، حيث كان برتبة مقدم مؤقتاً.

    من الإمبراطورية الصينية إلى جمهورية شيوعية

    وبحلول نهاية العقد، توقفت مسيرة تشيان المتألقة في الولايات المتحدة فجأة، وبدأت حياته هناك تنهار.

    وفي الصين، أعلن الرئيس ماو تسي تونع عن إقامة جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، وسرعان ما أصبح يُنظر إلى الصينيين في الولايات المتحدة على أنهم "الأشرار" ، كما يقول كريس جيسبرسن. "لذلك كنا نمر بأوقات بدأنا فيها بإطلاق الشتائم على الصين في الولايات المتحدة بعدما كنا مفتونين بها".

    كانت البلاد تمر في مرحلة الحرب الباردة، وكان توجيه تهم الخيانة والتخريب لاصحاب الأفكار الشيوعية بدون توفر أدلة على شائعة. وفي تلك الأجواء، اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الشاب تشيان ومعه فرانك مالينا وآخرين بأنهم شيوعيون ويشكلون تهديداً على الأمن القومي للبلاد.

    وبدأت التهم بالتجسس تحوم حول العالم الصيني، يقول زويو وانغ، أستاذ التاريخ في جامعة ولاية كاليفورنيا، إنه لا يوجد دليل على أن تشيان قد تجسس لصالح الصين أو كان عميلاً للمخابرات عندما كان في الولايات المتحدة. لكن رغم ذلك ألغيت الموافقة الأمنية على عمله ووضع قيد الإقامة الجبرية.

    كتب زملاء معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، بمن فيهم فون كارمان، إلى الحكومة وأكدوا فيها براءة تشيان، لكن بدون جدوى.

    وفي عام 1955 بعدما أمضى تشيان خمس سنوات تحت الإقامة الجبرية، اتخذ الرئيس أيزنهاور قراراً بترحيله إلى الصين.

    "أغبى قرار أمريكي"

    عندما وصل إلى الصين لم يكن هناك إلمام وفهم يذكر لعلوم الصواريخ، ولكن بعد 15 عاماً أشرف على إطلاق أول قمر صناعي صيني إلى الفضاء.

    وعلى مر العقود عمل تشيان على تدريب أجيال من العلماء ، وأرسى عمله أسساً للصين لإرسال البشر إلى القمر.

    وبحسب الوكالة، فإنه من المفارقات أن برنامج الصواريخ الذي ساعد تشيان في تطويره في الصين أسفر عن إنتاج أسلحة أطلقت على القوات الامريكية لاحقاً.

    ويؤكد فريزر ماكدونالد إن صواريخ "سيلك وورم" التي أنتجت بفضل خبرات تشيان، أطلقت على الأمريكيين في حرب الخليج عام 1991، وكذلك في عام 2016، ضد حاملة الطائرات ماسون من قبل المتمردين الحوثيين في اليمن.

    "يا للمفارقة، الولايات المتحدة طردت هذا العالم، فكان وبالا عليها".

    وقال، إنه من خلال اتخاذ موقف متشدد ضد الشيوعية المحلية، فقد رحّلت الحكومة "الأداة التي يمكن بواسطتها لأحد خصومها الشيوعيين الرئيسيين تطوير صواريخه الخاصة وبرنامجه الفضائي، وهو خطأ جيوسياسي غير عادي".

    وقال وزير البحرية الأمريكي الأسبق، دان كيمبل- رئيس شركة الدفع الصاروخي، إيروجيت - ذات مرة أن ذلك القرار كان "أغبى شيء فعلته هذه الدولة على الإطلاق".

    انظر أيضا:

    رئيس ناسا يحذر الكونغرس الأمريكي بشأن محطة الفضاء الصينية
    "يجمع المعادن النادرة"... الصين تدخل عالم "تعدين الفضاء" بإطلاق أول روبوت... صور
    الصين تطلق بنجاح قمرا صناعيا إلى الفضاء
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook