07:07 GMT30 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    أعلنت واشنطن أنها لا تسعى إلى حرمان حلفائها من "قوات سوريا الديمقراطية" من السيطرة على الحقول النفطية في شمال شرق سوريا، وأنها تنوي الاحتفاظ بالسيطرة على هذه الحقول.

    ويعمل خبراء أمريكيون على استكشاف مواقع نفطية جديدة في المنطقة، وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد وصف الولايات المتحدة بأنها منخرطة في نهب هذه الحقول، وهو ما وصفه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بسرقة سوريا، وهو ما لا يصب في مصلحة  التسوية السياسية في ذلك.

    ومن أجل الحديث عن موضوع حقول النفط شمالي شرقي سوريا لم تتمكن وكالة "سبوتنيك" من الحصول على أي رد من جهة قوات قسد أو الفصائل الكردية المتواجدة هناك.

    من يسيطر على حقول النفط؟

    فيما يرى عضو مجلس الشعب السوري مهند الحاج علي في حوار مع "سبوتنيك"، بأن حقول النفط تقع تحت سيطرة القوات الأمريكية بشكل مباشر، وأن هذا بات واضحا بعد دخول الجيش العربي السوري، حيث هناك تواجد عسكري أمريكي واضح مع بعض المرتزقة ممن يسمون أنفسهم القوات الإنفصالية "قسد".

    ويواصل البرلماني السوري: في البداية كانت حجة الولايات أنها تريد تمويل تنظيم قسد من خلال عائدات هذا النفط، وكعادة ترامب عندما منح الجولان للكيان الصهيوني، حيث من لا يملك يمنح من لا يستحق، وهذا النفط هو ملك للشعب السوري، وليس لطائفة أو لأثنية معينة.

    ويتابع: "كما قال الرئيس الروسي بوتين وأكدت الخارجية الروسية أن هذه المناطق التي حررها الجيش العربي السوري يجب أن تعود إلى سيطرة الدولة السورية، وتدخل مؤسسات إعادة الإعمار وخاصة حقول النفط التي يجب أن تكون تابعة لوزارة النفط في سوريا".

    ويضيف حاج علي: المطامع الأمريكية باتت واضحة والحجة الآن لم تعد بدعم تنظيم قسد، بل هناك نية أمريكية بشكل مباشر لاستثمار الحقول وتأمين عائدات وواردت هذه الحقول، ونحن سمعنا أن الولايات المتحدة تسرق من سوريا نفطا بما يعادل 40 مليون دولار يوميا، وهذا المبلغ كبير جدا، وهي الآن تقوم بحرمان السوريين من الدفئ في الشتاء مقابل احتلال تلك المناطق.

    من يحصل على عوائد النفط؟

    وعن العوائد التي تنتج عن استثمار النفط السوري يشرح الحاج علي: "عندما كانت تسيطر قسد في البداية على تلك المناطق كانت تبيع النفط إلى شركة نفطية تركية يملكها ابن أردوغان شخصيا، وبعد ذلك حولوا تلك العقود إلى رجال أعمال إسرائيلين، وهؤلاء زاروا تلك المنطقة التي هي تحت سيطرة قسد وأجروا لقاءات وهناك ووقعوا العقود".

    ويضيف: لذلك إسرائيل وأمريكا هما من يستفيدان من هذا، وقسد تأخذ الفتات وما يزيد عن طاولة الأمريكي والإسرائيلي، وبالتالي القسم الأكبر من نهب هذه الثروات يعود للكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

    ويستدرك عضو مجلس الشعب السوري: "بكل تأكيد الدولة السورية لن تسكت عن ذلك، ونحن لدينا أولويات عسكرية لدفع العدوان التركي، لكن هذا الأمر لن يستمر إلى الأبد، والأمريكية الموجودة في حقول النفط هي قوات غازية، ومن حق الدولة السورية بموجب ميثاق الأمم المتحدة والبند 51، تحرير هذه المناطق بكل الوسائل المتاحة بما فيها الكفاح المسلح".

    تعامل الحكومة مع الإدارة الذاتية

    وعن الطريقة التي تتعامل بها الحكومة السورية مع ما يسمى الإدارة الذاتية، يرى حاج علي أن حلم الانفصال أصبح من الماضي، ويقول: بمجرد دخول الجيش العربي السوري إلى تلك المنطقة، فمشروع الإدارة الذاتية وحلم الإنفصال أو انشاء منطقة فيدرالية قد انتهى تماما، وهذا غير مطروح على طاولة الحوار أو حتى على اللجنة الدستورية التي تجتمع في جنيف، وهذا الموضوع هو خط أحمر، وإلا لما قاتلنا لـ9 سنوات من أجل منع التقسيم.

    ويتابع: السيد الرئيس بشار الأسد ومن خلال لقائه لوسائل الإعلام الوطنية أوضح أنه ممكن إعطاء بعض الحقوق الثقافية وبعض حقوق النشر للأخوة الأكراد، وهذا من حقهم، لكن هناك أسس وأولويات لوحدة الدولة يجب أن يلتزموا بها.

    ويختم قائلا: "الدولة السورية لا يمكن أن تقبل بأن يكون هناك سلاح غير شرعي يفرض عليها هيئة سياسية، وقسد إذا ما كانت لا تزال تستقوي بالأمريكي أو الإسرائيلي فسوف يكون مصيرها كمصير داعش أو جبهة النصرة".

    انظر أيضا:

    الجيش الأمريكي يبحث عن النفط شرق الفرات
    الكلمات الدلالية:
    عملية "نبع السلام" العسكرية التركية في شمال سوريا, النفط, الولايات المتحدة, قسد, الأكراد, تركيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook