23:04 GMT28 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال دبلوماسيون إنه من المرجح أن تُفعّل الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، آلية لحل النزاعات في يناير/ كانون الثاني لإجبار طهران على التراجع عن مخالفتها للاتفاق.

    وأضاف الدبلوماسيون في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أن الدول الأوروبية لن تصل إلى حد الإسراع بإعادة فرض العقوبات من الأمم المتحدة على طهران، إذ أن ذلك من شأنه أن يقضي على الاتفاق تماما.

    وانتقدت إيران إخفاق بريطانيا وفرنسا وألمانيا في إنقاذ الاتفاق من خلال حماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأمريكية، التي أعادت واشنطن فرضها العام الماضي بعد انسحابها من الاتفاق بين إيران والقوى العالمية.

    وردا على سياسة "أقصى الضغوط" التي تنتهجها واشنطن مع إيران ردت طهران بتقليص تدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاق، بما شمل استئناف تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو تحت الأرض، وتسريع وتيرة التخصيب بأجهزة طرد مركزي متطورة محظورة عليها بموجب الاتفاق.

    ويقول مسؤولون إيرانيون إن بلادهم ستتخلى عن المزيد من الالتزامات المفروضة عليها، بموجب الاتفاق النووي في السادس من يناير/ كانون الثاني لدق مزيد من أجراس التحذير، بشأن العواقب الوخيمة لإعادة فرض العقوبات.

    وقال 6 دبلوماسيين غربيين وأوروبيين إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا اتفقت، من حيث المبدأ على تفعيل آلية حل النزاعات، إلا أن الدول الثلاث ستنتظر لترى حجم الخطوات التي ستتخذها إيران قبل اتخاذ قرار نهائي.

    وقال مصدر دبلوماسي أوروبي: "بدء العملية يهدف إلى حل الملفات التي تشكل معضلة لإنقاذ الاتفاق... ليس تلقائيا أن يلي ذلك فرض عقوبات من الأمم المتحدة".

    وتابع "إذا قررنا أن نفعل ذلك (إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة)، سيعني أننا قررنا دق المسمار الأخير في النعش"، في إشارة على الانهيار الكامل للاتفاق النووي.

    وتنص بنود الاتفاق الموقع في 2015 على أن أي طرف يرى أن طرفا آخر لا يحترم التزاماته، يمكنه إحالة الأمر للجنة مشتركة تضم إيران وروسيا والصين والدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي.

    ويكون لدى اللجنة 15 يوما لحل الخلافات، لكن يمكنها تمديد تلك الفترة بإجماع كل الأطراف.

    لكن حال عدم التمديد أو الحل قد تتطور المسألة، وتؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة فرض العقوبات، التي كانت مفروضة بموجب قرارات صادرة عن الأمم المتحدة، إلا إذا قرر مجلس الأمن الدولي غير ذلك.

    ويقول دبلوماسيون إن الأوربيين سيركزون على تمديد فترة عملية حل النزاعات، بدلا من الدفع صوب العقوبات، إلا إذا تخطت الانتهاكات المقبلة لإيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق الحدود المتوقعة.

    ولم يتضح ما هي الحدود التي سيكون من غير المقبول لدى القوى الأوروبية أن تتخطاها إيران.

     تحرك أمريكي

    وقال دبلوماسي ثان "ما زلنا نشعر أن الدبلوماسية لم تمت بعد".

    وأشار ثلاثة دبلوماسيين إلى أن الدول الأوروبية الثلاث خاصة فرنسا تحاول حشد تأييد روسيا والصين، ليكون موقف الدول الخمس موحدا رغم أن موسكو وبكين تعارضان تفعيل آلية حل النزاعات في الوقت الحالي.

    وقال مسؤول إيراني كبير مشارك في المحادثات النووية إن إيران على علم بأن الدول الأوروبية الثلاث تريد تفعيل الآلية.

    وأضاف "إذا فعلوا.. ستتصرف إيران وفقا لذلك. إذا أرادوا إنقاذ الاتفاق.. عليهم أن يفوا بتعهداتهم وإلا ستتخذ إيران مزيدا من الخطوات".

    واستمر بقوله إن الأوروبيين يتعرضون لضغوط من الولايات المتحدة.

    وبالتزامن مع الخطوة الأوروبية أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية حججا قانونية، أطلعت عليها رويترز، خلصت إلى أن الولايات المتحدة بمكنها أن تفعل بنود إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران بموجب الاتفاق النووي، رغم انسحابها منه وهو موقف قد يزيد من الضغط على الأطراف الأوروبية.

    وقال مبعوث الولايات المتحدة الخاص بشؤون إيران برايان هوك للصحفيين في نيويورك "لم نعد في الاتفاق ولذلك فالأطراف، التي لا تزال فيه سيكون عليها أن تتخذ قراراتها، فيما يتعلق باستخدام أو عدم استخدام آلية حل النزاعات... ليس هناك شك في أن إيران انتهكت الاتفاق النووي ".

    انظر أيضا:

    تغيير مكان اجتماع لجنة الاتفاق النووي في فيينا بسبب تظاهرة مناهضة للسلطات في إيران
    روحاني: الاتفاق النووي ليس مقدسا ولا لعنة بل هو مجرد اتفاق دولي
    الخارجية الإيرانية: ندرس الخطوة التالية لخفض التزاماتنا بموجب الاتفاق النووي
    ظريف: واشنطن تلوح باستخدام "آلية الزناد" رغم مغادرتها الاتفاق النووي
    الكلمات الدلالية:
    الاتفاق النووي الإيراني, تنفيذ الاتفاق النووي, أخبار الاتفاق النووي, الاتفاق النووي, أمريكا, الاتحاد الأوروبي, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook