18:10 GMT11 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    أعلن اللواء يوري بورنكوف رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا، عن أن الجانب التركي لم يشارك في الدوريات المشتركة على الحدود السورية التركية.

    وقال بورنكوف إن وحدات الشرطة العسكرية الروسية واصلت القيام بالدورية على عدة طرق في محافظتي حلب والحسكة السوريتين، وأن الطيران العسكري قام بدورياته الجوية المقررة.

    وكانت روسيا وتركيا كانتا قد وقعتا مذكرة تفاهم من 10 في 22 أكتوبر/تشرين الأول حول عملية "نبع السلام"، لتسهيل عملية انسحاب القوات الكردية مع سلاحهم لمسافة 30 كم بعيدا عن الحدود التركية.

    السبب وراء عدم المشاركة

    ويأتي امتناع القوات التركية عن المشاركة في الدوريات الروسية التركية بعد حادث قصف الجيش السوري لمواقع القوات التركية بالقرب من مدينة سراقب في محافظة إدلب السورية، وحول ارتباط الحدثين ببعضهما والأسباب الكامنة وراء التغيب التركي عن الدوريات يقول رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في مدينة اسطنبول التركية جنكيز طومار، في تصريح لوكالة "سبوتنيك":

    هذا رد فعل تركي  لأنها تتواصل مع روسيا في أي مسألة تتعلق بالأراضي السورية، وهناك اتفاقية ثلاثية مع روسيا وإيران في أستانا وسوتشي، ولكن في الآونة الأخيرة النظام السوري خرق الاتفاقات بين هذه الدول واستشهد عدد من الجنود من الجيش التركي، كما أن هناك نقاط عسكرية تركية في داخل وخارج أدلب تحت الحصار من الجانب السوري.

    ويتابع طومار: وهناك أيضا مشكلة كبيرة وهي اللاجئون السوريوين والذين يتدفقون إلى الحدود التركية وهناك أكثر من مليون ونصف منهم، ولذلك هذه كانت ردة فعل تجاه روسيا، فتركيا تريد من روسيا أن تتدخل من أجل إدلب كما اتفقت الدولتان في سوتشي.

    ويستطرد: تركيا ترى أن هناك خرق في قضية إدلب بالنسبة لاتفاقات أستانا وسوتشي، وهي تعتبر أن الأمر مماثل ولا مانع من وجود خرق في شمال سوريا.

    أما الخبير الاستراتيجي والمحلل العسكري السوري العميد تركي الحسن وفي حوار مع وكالة "سبوتنيك" فيرى أن التصرف التركي ما هو إلا نوع من الابتزاز لروسيا، ويوضح بقوله: قيام الجانب الروسي بتسيير الدورية يعني بأنه ينفذ التعهدات والالتزامات التي كان قد اتفق عليها مع الجانب التركي بتسيير دوريات في شمال شرق سوريا أو شرق الفرات، وهو لا يزال حتى الآن ينفذ هذه التعدات رغم انكفاء الجانب التركي، وهذا الموقف الذي اتخذته تركيا هو عبارة عن محاولة لابتزاز روسيا في موضوع إدلب، وعدم تنفيذ تعداتها في أدلب أدى إلى ما جرى هناك.

    ونوه العميد السوري إلى أن مسألة قصف الجيش السوري لمواقع القوات التركية كانت بسبب أن النقاط العسكرية المنتشرة الآن في إدلب وغرب حلب كانت منظلقا للإرهابيون بالسيارات المفخخة من هذه النقاط أو من جانبها، ويتقدمون باتجاه القوات السورية ويهاجمون مواقعها.

    ويتابع: آخر هجوم تم في حلب اشترك فيه الإيغور والقوقاز والشيشان والذئاب الرمادية وهي من الجنسية التركية كانت من جانب هذه النقاط، ومن الطبيعي أن يستهدف الجيش السوري هذه النقاط، فلماذا لم يعترف الجانب التركي بقصف المركز القيادي بشكل من قبل المجموعات الإرهابية،  حيث قتل 4 ضباط روس و4 من السوريين في هذا الموقع.

    ويضيف الخبير العسكري: تعلمنا في الإعلام أن الجانب التركي يرفع الصوت ويصرخ كثيرا على العمليات العسكرية، وهو الذي يغطي المجكوعات الإرهابية هناك، والحكومة التركية تقول أنها لم تستطع تنفيذ إلتزاماتها في إدلب لأن جبهة النصرة رفضت ذلك، وهي تصنفها على أنها إرهابية بينما تعمل معها بشكل مباشر، فكيف ممكن لتركيا أن تنقل 4700 إرهابي إلى ليبيا من مختلف الفصائل وتنقل كذلك 1500 من جبهة النصرة للقتال هناك، ولا تستطيع أن توقف هجماتها.

    ويكمل الحسن: غياب الجانب التركي عن تسيير الدوريات يعتبر خرقا من قبل الجانب التركي وليس من جانب روسيا، ولذلك اعتمد الجيش الروسي تسيير الدوريات لوحده حتى لا يقال بأنهم أهملوا هذا الاتفاق بموجب ما يسمى بعملية نبع السلام.

    أما الخبيرة في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية ماريا مخموتوفا فأكدت في تصريح خاص لوكالة " سبوتنيك" بأنها تشك في أن الجانب التركي لا يقوم بدوريات وإن كانت منفصلة عن الجانب الروسي، وتتابع: نتحدث عن أن الشرطة العسكرية الروسية تقوم بدوريات في سوريا، لكن التركي مستمر في القيام بدوريات على أراضيه.

    وتكمل مخموتوفا: في الظروف الحالية من غير المرجح أن تحافظ روسيا لوحدها في الحفاظ على التوازن، حيث أن جميع المشاركين في عملية أستانا مهمون هنا، حيث لم يتم حل جميع القضايا.

    مهمة القوات الروسية

    وعما إذا ما كانت القوات الروسية قادرة بأداء المهمة لوحدها دون مشاركة القوات التركية، يقول المحلل التركي جنكيز طومار: تركيا الآن ترى أنه طالما هناك الجيش الروسي وهناك اتفاقية مع روسيا حول هذه القضايا وغيرها من القضايا الأخرى، وتعتقد أن الدوريات الروسية لن تسمح لقوات قوات سوريا الديمقراطية بالاقتراب من الحدود التركية.

    ويتابع: الاتفاقية لا زالت سارية بخصوص الحدود الشمالية السورية، وإذا ما حصل خرق من قبل المجموعات الكردية في تلك المنطقة، فذلك سيكون الخرق الثاني بعد إدلب، وهناك يوم غد اجتماع بين الروس والأتراك بخصوص موضوع أدلب وسيتكلمون حول هذا الموضوع أيضا.

    بدوره، يعتقد الخبير الاستراتيجي السوري تركي الحسن الأمر ذاته ويقول: أعتقد أن تسيير الروس للدوريات يحقق الهدف المطلوب منها لأن الجانب الروسي يقوم بتعهداته بشكل كامل، وهذا الأمر يتم سواء بوجود التركي أو عدمه.

    مستقبل العلاقات في سوريا

    وعن مستقبل التعاون الروسي التركي في سوريا وخاصة في منطقة شرق الفرات، يقول رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط التركي: أرى أن روسيا يجب أن تتدخل وأن تكون هناك منطقة آمنة في شمال طريق إم4 وغرب إم 5 لتركيا، وأعتبر أن هذه المنطقة يجب أن تكون آمنة للاجئين السوريين في الأراضي السورية وليست في تركيا، وأن تسير الدوريات الروسية على هذه الطرقات.

    ويتابع: من الممكن أن يكون الحل على هذا الشكل، ولكن إذا لم يكن هناك حل فتركيا وكما قال الرئيس رجب طيب أردوغان ستتدخل حتى النقاط التركية العسكرية في الجنوب بالقرب من خان شيخون ومورك، وتركيا ستذهب إلى هناك إذا لم تتدخل روسيا وإذا لم تكن هناك اتفاقية.

    وكذلك يؤكد العميد تركي الحسن على ضرورة هذا التعاون، ويوضح: لا بد من وجود هذا التعاون وهذا الصراخ والضجيج لتركيا لا يفيد شيئا، ويجب أن تعود لموجبات اتفاق أستانا وسوتشي حيث تعهد أردوغان بتنفيذ ما عليه، حيث يقوم بفصل المجموعات الإرهابية وسحبها إلخ..

    ويكمل الحسن: كما كان يقول هناك معارضة معتدلة فهو ينقلها الآن إلى ليبيا، فكيف يمكن لدولة مثلا كفرنسا تقوم بتصنيف إسلام علوش وتسجنه الآن بتهمة القتل على أساس أنه إرهابي، وهو كان في جيش الإسلام في الغوطة، فهو يحاكم في أوروبا على أنه إرهابي بينما يصفه أردوغان الآن على أنه جيش معتدل ومعارضة معتدلة ويطالب بالتعامل مع هؤلاء على أساس أنهم معارضة معتدلة.

    وتتفق الخبيرة الروسية ماريا مخموتوفا أيضا بضرورة وجود هذا التعاون، وتقول: أعتقد أن الجانبين التركي والروسي  بالاعتماد على الخبرة المكتسبة، سوف يواصلان التعاون المثمر في سوريا وسيصلان إلى قواسم مشترك، فلا روسيا ولا تركيا ولا سوريا خاصة تحتاج إلى تصعيد ومشاكل إضافية.

    انظر أيضا:

    الجيش السوري يدخل مدينة سراقب بريف إدلب ويبدأ عمليات التمشيط وإزالة الألغام
    الكلمات الدلالية:
    الجيش السوري, إدلب, عملية "نبع السلام" العسكرية التركية في شمال سوريا, الأكراد, شرق الفرات, تركيا, روسيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook