03:06 GMT06 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    110
    تابعنا عبر

    عملت المافيا الإيطالية على اصطياد الفرص خلال وباء فيروس كورونا والانهيار الاقتصادي الناتج عنها، عبر تقديم المساعدة الاجتماعية الانتهازية والقروض الربوية للمشاريع التجارية الجديدة.

    وبحسب تقرير لـ"فرانس 24"، هذه ليست المرة الأولى التي تنتهز عائلات المافيا الظروف. في عام 1980، ضرب زلزال نابولي ومنطقة كامبانيا، ما أسفر عن مقتل نحو 2700 شخص. سرعان ما طورت الكامورا –ذراع المافيا في نابولي، نشاط البناء الخاص بها وحصلت على كثير من مشاريع إعادة الإعمار.

    في عام 2009، قال المدير السابق لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أنطونيو ماريا كوستا، إن لديه أدلة على أن الأموال من المنظمات الإجرامية كانت رأس المال الاستثماري النقدي الوحيد الذي استخدمته البنوك الإيطالية خلال الانهيار المالي.

    الآن، بعد أكثر من عقد من الزمان، في مقال نُشر في صحيفة "لا ريبوبليكا" في مارس/ آذار، يحذر الصحفي روبرتو سافيانو من أن أزمة الفيروس التاجي الجديدة توفر للمافيا "فرصة مربحة".

    في بداية أبريل/ نيسان، صادرت الشرطة الإيطالية نصف مليون يورو نقدًا مخبأة في شاحنة يقودها أشخاص على صلة بالذراع الكالابرية للمافيا والتي تُدعى "ندرانجيتا". كانت الشاحنة قادمة من أوروبا الشرقية عندما تم إيقافها قرب الحدود الشمالية للبلاد.

    يقول فابريس ريزولي، المتخصص في الجرائم الخطيرة ومؤلف كتاب "المافيا من الألف إلى الياء": "هذه قضية مهمة للغاية. بشكل عام، يتم ضبط الكثير من المخدرات لكن نادرًا ما يحدث ذلك مع الأموال، وبشكل أقل من ذلك الأموال التي يتم الاحتفاظ بها في الخارج ثم إعادتها إلى إيطاليا. هذا يعني أنهم يحاولون تقدم المساعدة للسكان".

    سلال الغذاء والقروض

    في مواجهة الزيادة الكبيرة في عدد الأشخاص الذين يعيشون على خط الفقر، أعلنت الحكومة الإيطالية توزيع 400 مليون يورو في صورة قسائم للتسوق. أفاد الاتحاد الزراعي الإيطالي كولديريتي أن طلبات المساعدة الغذائية من المنظمات الخيرية مثل كاريتاس زادت بنسبة 30% في مارس/ آذار.

    في الوقت نفسه، أشارت السلطات والعديد من وسائل الإعلام إلى أن مجموعات المافيا بدأت في توزيع سلال غذائية على العائلات التي تواجه صعوبات مالية. واعتبر البعض هذا على حد سواء استراتيجية للتوظيف والتوافق الاجتماعي.

    تزامن ذلك أيضًا مع السماح لعدد من رؤساء المافيا الرئيسيين باستبدال زنزاناتهم بالإقامة الجبرية في المنازل، وبالتالي العودة إلى المناطق نفوذهم. في منطقة "زن" الفقيرة في باليرمو، تم رصد شقيق رئيس مافيا "كوسا نوسترا" وهو يوزع الطعام من خلال مؤسسة خيرية مقربة من دائرة علاقتهم.

    قال ريزولي، الذي أوضح أن مثل هذا السخاء يقصد به شراء الولاء:

    من الصعب معرفة مقدار ذلك بالضبط. لكن في المقابل، تطلب المافيا خدمات، مثل إخفاء الأسلحة أو تهريب شخص  أو توظيف قريب، أو للترويج لسلع العائلة بدلًا من سلع المنافسين.

    أظهرت الإحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية في نهاية أبريل/ نيسان انخفاض بنسبة 66% في الجرائم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، كان هناك رقم آخر آخذ في الارتفاع وهو الإقراض النقدي الذي زاد بنسبة 9.1%.

    وقد أدى الإغلاق والكارثة الاقتصادية الناتجة عن ذلك إلى تعريض العديد من الشركات الصغيرة لخطر الإفلاس. تميل البنوك إلى إقراض القليل فقط للشركات الصغيرة والمتوسطة.

    ذلك كان على مثل هذه الشركات اللجوء إلى المزيد من عمليات الاقتراض الغامضة التي تقهدما المافيا حتى وإن كانت "أموالًا ملوثة"، بحسب كلوتيلد شامبيراش، المحاضر في جامعة باريس والمتخصص في شؤون المافيا ومؤلف كتاب "الوجه الخفي للاقتصاد".

    5 خطوات لإنتاج أول لقاح لفيروس كورونا
    © Sputnik /
    5 خطوات لإنتاج أول لقاح لفيروس كورونا

    وقال شامبيراش: "في الأوقات العادية، من الصعب للغاية سداد فوائد هذا النوع من الإقراض. لكن هذه الأزمة هائلة، لذا هناك طلب حقيقي على المال. وستحاول المافيا وضع أكبر عدد من الناس تحت رحمتها".

    وفقا لأميديو سكاراميلا، من مؤسسة "سان جوزيبي موسكاتو أورجانيزشن"، التي تحارب ضد هذه القروض، فإن المافيا تحاصر المقترضين عن طريق رفع الفائدة بنسبة تصل إلى 300%.

    انظر أيضا:

    علماء إيطاليون يكشفون الإحصاءات الحقيقية للوفيات الناجمة عن "كورونا"
    فيروس كورونا يرفض الخروج من نادي "يوفنتوس" الإيطالي
    رسميا... الداخلية الإيطالية توافق على عودة تدريبات فرق الدوري
    الكلمات الدلالية:
    أخبار المافيا, زعيم مافيا, المافيا, مافيا, المافيا الإيطالية, عصابات المافيا, فيروس كورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook