06:27 GMT11 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يعيش الشارع التشادي حالة من الترقب بعد مقتل الرئيس إدريس ديبي، في ظل تحذيرات من تفاقم الأوضاع.

    بحسب مصادر تشادية، وجهت المعارضة المسلحة تحذيرات لسكان العاصمة وطالبتهم بالمغادرة، فيما اعترضت أحزاب المعارضة على تولي المجلس العسكري قيادة البلاد.

    وقرر مجلس الحكم الانتقالي في تشاد، أمس الأربعاء، إعادة فتح الحدود التي تم إغلاقها بعد وفاة الرئيس إدريس ديبي، في ظل تشديدات أمنية كبيرة.

    وتعهد المجلس العسكري، بعد الإعلان عن وفاة الرئيس إدريس ديبي إيتنو، تنظيم انتخابات "حرة وديمقراطية" بعد انتهاء فترة حكم مدتها 18 شهرا. وأعلن عن حل الحكومة والبرلمان، وإغلاق حدود البلاد، وفرض حظر تجول.

    وبحسب خبراء تتجه الأوضاع في تشاد نحو ازمة متشابكة ومتعددة الأطراف، في حين تسعى التنظيمات والجماعات المسلحة في المنطقة للاستفادة من الوضع هناك.

    في الإطار قال الكاتب التشادي أبو بكر عبد السلام، إن موت الرئيس ديبي المفاجئ شكل صدمات على مستوى الشارع، الذي يتابع تحركات المتمردين التشاديين في الشمال الغربي لمنطقة كانم.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه في ظل الأجواء القاتمة أصبحت وفات الرئيس ديبي هزة في الوسط السياسي والعسكري، ثم تحول المشهد المرسوم بخيوط انقلابية بأن ظهر المجلس العسكري الانتقالي الذي يقوده نجل الرئيس محمد إدريس ديبي.

     في بيان أولي للمجلس العسكري فرض مجموعة من الإجراءات في مقدمتها حظر تجوال على محيط العاصمة، يبدأ من السادسة مساء إلى الخامسة صباحا، إغلاق الحدود والبرية.

    يقود المجلس إدارة شؤون الدولة لمدة 18 شهرا لتسليمها في ما بعد للمدنيين، بينما المعارضة في الخارج لم تستقبل الخبر واعتبرت قيادة محمد ديبي امتدادا لحكم والده، وتطالب بتنحيه عن السلطة، في حين ترفض المعارضة المسلحة حسب بياناتها المجلس العسكري جملة وتفصيلا.

    بشأن المواجهات المحتملة بين الجيش والمجموعات المسلحة، أوضح عبد السلام أن المعارضة تراجعت استراتيجيا، وأعلنت رفضها التام لتفويض الجيش، ووضعت مجموعة من المطالب منها "الدعوة إلى إقامة مرحلة انتقالية يقودها المدنيون، فيما يتعلق بالنظام الجمهوري، من خلال حوار شامل.

     كما حذرت المعارضة السلطات الفرنسية وطالبت بعدم التدخل في الشأن الداخلي التشادي، كما دعت الشعب إلى عدم الانصياع للقرارات والمخالفات غير القانونية، وغير الشرعية التي يتخذها المجلس العسكري الانتقالي.

     بشأن ما يتردد حول الدعم الخارجي للمعارضة، أشار الكاتب إلى أن الدعم الخارجي لم يتضح بعد حتى الآن وأن مجموعة الفصائل تحالفت لمواجهة حكومة "الإنقاذ" التي كان يقودها الرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو، وأن قيادات هذه الحركات المسلحة تتواجد في فرنسا وقطر.

    فيما قالت عواطف محمد الأمين الباحثة في العلاقات الدولية، إن المعارضة المسلحة في تشاد طالبت سكان العاصمة مغادرتها قبل 48 ساعة.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن البعض هربوا إلى الدول المجاورة تخوفا من تفاقم الأوضاع.

    فيما قال العميد سمير راغب مدير المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية، إن المجموعات المسلحة التي تقود العمليات في تشاد في الوقت الراهن استفادت من الوضع الإقليمي، وما مرت به ليبيا، خلال الفترة الماضية.

    وأضاف راغب في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن بعض الدول المناهضة لفرنسا والتي تستفيد من هذه التوترات كما في مالي والعديد من الدول الأخرى لها يد في ما حدث في تشاد.

    وشدد راغب على أن المجموعات المسلحة تزودت بالسلاح خلال الفترات الماضية أثناء قتالها في صفوف حكومة الوفاق، خاصة أن هذه التحركات ليست وليدة اللحظة، وأن الدول التي سلحتها رأت في ذلك خطوة هامة لتحقيق أهدافها والتي غالبا ما تنفذها بدعم الجماعات الإرهابية والمجموعات المسلحة.

    فيما دعت أحزاب المعارضة التادية في بيان الأربعاء إلى مرحلة انتقالية يقودها مدنيون "عبر حوار شامل".

     ونددت أحزاب المعارضة الرئيسية، بما أسمته "انقلابا مؤسساتيا" غداة تولي محمد إدريس ديبي السلطة في البلاد بعد وفاة والده الرئيس إدريس ديبي إتنو.

    ويتولى محمد إدريس ديبي "مهام رئيس الجمهورية" ومنصب "القائد الأعلى للقوات المسلحة" على رأس مجلس عسكري انتقالي، ممسكا بكامل مقاليد الحكم تقريبا.

    من يقود الحركة المسلحة؟

    يقود العمليات المسلحة  زعيم  "جبهة التغيير والوفاق" محمد مهدى، مواليد عام 1964 فى العاصمة إنجمينا، وينتمى إلى جماعة القرعان العرقية، وكان يقيم خلال الفترة الأخيرة في الجنوب الليبي.

     درس فى فرنسا حيث حصل على اللجوء السياسي، وعاش هناك لأكثر من 25 عاما.

     تشكلت الجبهة في أبريل 2016 أثناء الاستعدادات للانتخابات الرئاسية في ذلك العام. وتأسست بعد انشقاق عنيف عن جماعة متمردة تشادية أخرى هي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية.

    انظر أيضا:

    المعارضة التشادية تدعو لعصيان ضد إجراءات المجلس العسكري الانتقالي
    أحداث تشاد... هل تؤثر على استقرار السودان؟
    11 رئيس دولة وحكومة يشاركون في جنازة الرئيس التشادي يوم الجمعة
    حاكم غرب دارفور: رصدنا تحركات تشاديين باتجاه منطقتين سودانيتين
    ليبيا والسودان والنيجر يصدرون بيانا مشتركا بشأن الأوضاع في تشاد
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook