08:32 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الجديدة لتسلم الرئاسة في إيران، اتهم الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني البرلمان بعرقلة عملية رفع العقوبات عن بلاده، وتعطيل اتفاق فيينا.

    وقال في الاجتماع العام السنوي الـ 61 للبنك المركزي، أمس الأحد إن بعض قرارات البرلمان الإيراني عرقلة عملية رفع العقوبات عن البلاد"، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية.

    وطرح البعض تساؤلات بشأن تصريحات روحاني، وأسبابها، وعما إذا كان هناك انقسام داخل السلطة الإيرانية بشأن المفاوضات القائمة في فيينا، التي تستهدف الوصول إلى اتفاق نووي؟.

    الحكومة والبرلمان

    وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق، أن لجنة في مجلس الأمن القومي البرلمان رفضت "الاتفاق المبدئي" الذي تم التوصل إليه خلال محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا بشأن "رفع معظم العقوبات".

    وأشارت إلى أن اللجنة وجدت الاتفاق الذي تم التوصل إليه في فيينا "غير متوافق" مع قانون البرلمان.

    وبحسب هذا القانون فإن الحكومة الإيرانية ملزمة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى تركيب وتشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة ورفع كفاءة المنشآت النووية.

    يشار إلى أن روحاني انتقد مؤخرا قرار البرلمان الإيراني، قائلًا إن حكومته "حُرمت من فرصة التوصل إلى اتفاق في الأشهر الأخيرة".

    إدارة جديدة

    واعتبر صادق الموسمي، المحلل السياسي الإيراني، أن المباحثات النووية الإيرانية في فيينا موضوع شائك ومتعدد الجوانب، ومن الطبيعي أن يكون هناك اختلافات في الرؤى بالداخل الإيراني.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، على هذا الأساس كان من الطبيعي عند انعقاد مجلس نيابي جديد، أن يتشكل من مجموعة ذات نمط تفكيري خاص، فهذا يتطلب من جهتهم أن يكون هناك شيء من الإشرف على المباحثات النووية.

    وتابع: "كانت هناك بعض الضوابط والكوابح التي وضعها المجلس النيابي الجديد في وجه حكومة الرئيس روحاني، وهذا ما أوجد نوعًا من الارتباك لدى المفاوض الإيراني في فيينا، وعطل المصادقة عليها.

    ويرى أنه بنهاية المفاوضات كانت الحكومة على وشك الرحيل، وكان فوز إبراهيم رئيسي واضحًا على الساحة الإيرانية من خلال تكاتف القوى السياسية لدعمه.

    ويعتقد الموسمي أنه من الضروري التوقف قليلًا حتى يتسلم الرئيس الجديد مهامه، ويدخل فريق عمله على خط المفاوضات، ويرى أن هناك حاجة إلى بعض الإضافات أو التعديلات في بنود الاتفاقات التي عقدت في حضور روحاني.

    تبرير الفشل

    بدوره رفض الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، ما ذهب إليه الرئيس الإيراني روحاني في أن البرلمان عطل مفاوضات فيينا، أو مخرجاتها، مؤكدًا أنه عندما تم إقرار القانون لم تكن هناك مفاوضات.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، القانون الذي أصدره البرلمان هو الذي أدى إلى تحريك الجمود الذي كان موجودًا، والجميع جلسوا على طاولة المفاوضات بعد صدوره.

    وفيما يخص الأسباب وراء تصريحات روحاني، يرى ابشناس أن: "الرئيس روحاني يحاول تبرير فشل حكومته في إحقاق الوعود التي أعطاها للناس، ورمى اللوم على منافسيه السياسيين في البلاد، قبيل تسليم السلطة إلى رئيسي".

    وفي نوفمبر الماضي، صوت البرلمان الإيراني لصالح إلزام الحكومة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، ضمن قرارات تخفيف التزامات إيران ضمن الاتفاق النووي لعام 2015 ردا على الانسحاب الأمريكي منه.

    وقبل أسبوع أفادت وزارة الخارجية الأمريكية، بأن الإدارة الأمريكية مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع إيران، لكنها الأخيرة طلبت مزيدا من الوقت.

    وذكر الموقع الإلكتروني "يورو نيوز"، أن الإدارة الأمريكية أبدت استعدادها لاستئناف مفاوضات الاتفاق النووي مع إيران، إلا أن طهران طلبت المزيد من الوقت، لحين انتقال السلطة للرئيس المنتخب، إبراهيم رئيسي، وهو ما جاء على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية.

    وأكدت المتحدثة الأمريكية أن بلادها مستعدة للتخطيط للعودة إلى محادثات فيينا الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني، فور الانتهاء من نقل السلطة في طهران، وأن الإدارة الأمريكية مهتمة بالعودة لتلك المفاوضات، رغم إشارتها إلى أن هذا العرض لن يظل مطروحا إلى الأبد، وهو ما سبق أن صرح به أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي.

    ونقل الموقع عن مصدر دبلوماسي، إشارته السابقة، إلى أن إيران ليست مستعدة لاستئناف مباحثات فيينا، قبل أن يتولي الرئيس الإيراني المنتخب، إبراهيم رئيسي، مقاليد الحكم في البلاد، وهو الأمر الذي نقلته طهران إلى المسؤولين الأوروبيين، والعاملين كوسطاء في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

    ويشار إلى أن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (1+5) تم توقيعه في العام 2015، بمصادقة مجلس الأمن الدولي، إلا أن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، قد أعلن خروج بلاده من الاتفاق في شهر آيار/مايو 2018، فارضا الحرب الاقتصادية على الشعب الإيراني.

    ومع وصول جو بايدن، إلى سدة الحكم في واشنطن، شهدت العاصمة النمساوية، فيينا، ست جولات من المحادثات المكثفة بين إيران ومجموعة (1+4) والخاصة بإعادة الاتفاق مرة أخرى.

    انظر أيضا:

    طهران: الحرب الداخلية في أفغانستان قد تبدأ عاجلا أو آجلا ما لم يتم التوصل لتسوية سلمية
    طهران تستنكر بيان المفوضة الأممية لحقوق الإنسان حول احتجاجات خوزستان
    الخارجية الإيرانية: موقف طهران من الاتفاق النووي لن يتغير مع تغيير الحكومة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook