مشهد مخيف كالجحيم في السماء... هل اشتعلت السحب فعلا بسبب حرائق أمريكا

© REUTERS / Adrees Latif فريق الإنقاذ يتفقد ركام المنازل باحثين عن ناجين إثر حرائق الغابات في مدينة تالنت في ولاية أوريغون، الولايات المتحدة 13 سبتمبر 2020
فريق الإنقاذ يتفقد ركام المنازل باحثين عن ناجين إثر حرائق الغابات في مدينة تالنت في ولاية أوريغون، الولايات المتحدة 13 سبتمبر 2020 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
في ظل معاناة الغرب الأمريكي، وتحديدا ولاية كاليفورنيا، من حرائق الغابات التي ابتلعت مساحات شاسعة من الرقعة الخضراء وحتى البلدات السكنية، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مجموعة كبيرة من الصور والفيديوهات التي توثق المأساة.

أحد أحدث هذه المنشورات، كان صورة علوية لغيوم رمادية يشع اللون البرتقالي أسفل منها، في مشهد أشبه برماد أحجار الفحم المحترقة على المشواة، والتي ادعى متداولوها أنها لمشهد في سماء كاليفورنيا ناتج عن الحرائق.

في المنشور المشار إليه، وصف مستخدمو "تويتر" المشهد بـ: "سحابة منخفضة تظهر أسفلها ظاهرة الحيود (انحناء الضوء حول الحواجز) هذا الضوء ليس ناشئا عن الشمس بل عن الحرائق المنتشرة في الولاية".

لم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها نفس الصورة، حيث سبق نشرها على "فيسبوك" في يناير/ كانون الثاني الماضي، بدعوى أنها التقطت في أثناء حرائق الغابات الأسترالية.

في الحقيقة، هذه ادعاءات زائفة، إذ يعود تاريخ الصورة الحقيقي إلى يوليو/ تموز من عام 2018، وتم التقاطها لحظة غروب الشمس فوق جزيرة هاواي على بعد آلاف الكيلومترات من كاليفورنيا.

الصورة التقطت من قبل أحد السكان المحليين، والذي نشرها على حسابه في هذا التاريخ، أي قبل أكثر من عامين من حرائق كاليفورنيا الحالية، وقبل أكثر من عام ونصف العام من حرائق أستراليا المشار إليها.

التهمت الحرائق مساحات قياسية في كاليفورنيا خلال العام الجاري، مقارنة بالإحصاءات السابقة، حيث تسببت في تدمير أكثر من مليوني فدان، وأودت بحياة 24 شخصا منذ اندلاعها في أغسطس/ آب.

جسر بيدويل بار في مدينة أوروفيل على خلفية سماء برتقالية اللون بسبب حرائق الغابات الهائلة في ولاية كاليفورنيا، 9 سبتمبر 2020 - سبوتنيك عربي
ولاية كاليفورنيا تدخل جحيما برتقاليا
وأظهرت صور، التقطتها أقمار اصطناعية، الآثار الهائلة التي خلفتها حرائق الغابات في غرب الولايات المتحدة، إذ وصل الدخان الناجم عنها إلى أوروبا.

خلصت البيانات التي جمعتها خدمة "كوبرنيكوس" لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، أن الدخان المتصاعد من الحرائق قطع مسافة 8 آلاف كيلومتر عبر الغلاف الجوي إلى بريطانيا وأجزاء أخرى من شمال أوروبا.

وقال المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، الذي يدير بعض أنظمة مراقبة الأقمار الاصطناعية "كوبرنيكوس"، إن الحرائق في كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن، انبعث منها ما يقدر بنحو 30.3 مليون طن متري (33.4 مليون طن) من الكربون.

فيما قالت السلطات إن العشرات من حرائق الغابات الشديدة التي سببتها الرياح، اندلعت في لأشجار والبلدات في ولايات الساحل الغربي للولايات المتحدة، الخميس الماضي، وأدت إلى تدمير مئات المنازل وقتل بعض الأشخاص.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала