تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

علماء: الأرض كانت "معجونة لهب" صغيرة اصطدمت بـ"ثيا" وولد القمر... صور وفيديو

© Photo / pixabay/Comfreak صورة خيالية لكوكب الأرض والقمر
صورة خيالية لكوكب الأرض والقمر  - سبوتنيك عربي, 1920, 29.11.2021
تابعنا عبر
نشأ كوكب الأرض، الذي يعتبر في وقتنا الحالي المهد الوحيد للحياة، منذ أكثر من 4.6 مليار سنة، من مزيج من الغبار والغاز التي تشكلت حول الشمس الفتية، وهي مجرد نظريات وضعها العلماء بناء على الأبحاث الطولية.
وتوسعت الأرض وتضخمت بفضل الاصطدامات، التي لا يمكن حصرها، بين جزيئات الغبار والكويكبات والكواكب النامية الأخرى التي كانت في الفترات المبكرة منتشرة في المجموعة الشمسية، بما في ذلك اصطدام عملاق كبير تسبب بظهور جار الأرض الجميل الذي تغنى به الشعراء.
ويشير العلماء إلى أن الصخور التي تسجل في سجلها الجيولوجي الفترات الأولى من تاريخ الأرض قد تم تدميرها أو تشويهها بعد أكثر من أربعة مليارات سنة من التفاعلات الطبيعية، لكن على الرغم من ذلك، يمكن للعلماء استخدام الصخور الحديثة وعينات القمر والنيازك لمعرفة متى وكيف تشكلت الأرض والقمر.

كيف تشكلت الأرض والقمر؟

بحسب المقال المنشور في مجلة "scitechdaily" العلمية، بدأت الأرض حياتها، مثل جميع الكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية، كقرص من الغبار والغاز يدور حول الشمس الفتية (الشمس في بداية تكوينها).
صورة خيالية لكوكب الأرض بجانب كوكب آخر  - سبوتنيك عربي, 1920, 28.11.2021
اكتشاف الكوكب "الأغرب على الإطلاق" يسير بسرعة فائقة تسبق نظيره "ذو الأجنحة"... صور وفيديو
وتجمعت جزيئات الغبار وتراصت معا بواسطة قوى السحب والجاذبية لتكوين كتل من الصخور التي نمت وأصبحت "كواكب صغيرة" يبلغ قطرها عشرات إلى مئات الأميال، ثم إلى "كواكب أولية" بحجم المريخ عن طريق اصطدام الكويكبات المتشكلة مع بعضها البعض.

القمر كان مجرد قرص حول الأرض

وتضخمت الأرض ووصلت إلى حجمها النهائي من خلال اصطدام كبير أخير بجسم آخر بحجم المريخ، كان هذا الاصطدام الأخير، المعروف باسم "تأثير تشكل القمر"، كبيرا جدا لدرجة أنه تسبب بإنشاء طاقة كافية لتبخير بعض الصخور والمعادن من كل من الأرض الأولية و الكوكب المصطدم به (المؤثر)، بالإضافة إلى إضافة الكثير من المواد الجديدة إلى الأرض، وشكل الاصطدام مواد وأبخرة تحولت إلى قرص يدور حول الأرض لتبرد لاحقا وتتجمع معا وتشكل القمر.

الأرض كانت بشكل مختلف

توصل العلماء إلى هذه النتائج والتوقعات عن طريق الدراسات الدقيقة التي ركزت على النيازك وعينات الصخور الأرضية طول القرنين الأخيرين، من ضمنها الأبحاث التي أجرتها جامعة شيكاغو.
ويعتقد العلماء الآن أن قصة الأرض بدأت منذ حوالي 4.6 مليار سنة في سحابة على شكل قرص من الغبار والغاز تدور حول الشمس المبكرة ، مكونة من مواد ظهرت بسبب تشكل الشمس.
داخل هذا القرص (الأرض حاليا)، دارت جزيئات الغاز والغبار ذات الأحجام المختلفة حول الشمس بسرعات مختلفة، مما سمح لها بالاصطدام مع ببعضها البعض والالتصاق لتشكل في النهاية أحجاما أكبر، ونمت من حبيبات الغبار الصغيرة وشكلت الصخور، ثم شكلت الصخور "كواكب صغيرة" أكبر يتراوح قطرها من أميال إلى مئات الأميال.
ونظرا لأن هذه الكواكب الصغيرة كانت أكبر من الصخور، فقد كان لديها جاذبية قوية بما يكفي لسحب الكواكب الصغيرة المجاورة من المدارات وامتصاصها، ومن خلال عمليات الاصطدام، تمكنت الكواكب الصغيرة من النمو والتضخم حتى وصل قطرها إلى آلاف الأميال، بحجم القمر تقريبًا والمريخ.
الكون - سبوتنيك عربي, 1920, 28.11.2021
رسالة إلى الكائنات الفضائية عبر "ثقب ماء" كوني... معضلة تواجه العلماء... صور وفيديو

كيف استنتج العلماء هذه النتائج الغريبة؟

توصل العلماء إلى هذه النتائج بفضل النيازك التي اعتبرت "مفتاح اللغز"، حيث تجلب النيازك معها أنواعا مختلفة من المواد من جميع أنحاء النظام الشمسي إلى الأرض، استطاع العلماء دراستها، وتشمل هذه المواد "الغضروف" وهو قطع صغيرة من الغبار والصخور التي نجت من قبل تشكل الكواكب، وقطع من الكويكبات والكواكب الصغيرة التي خلفتها عملية بناء الكواكب. بالإضافة إلى العناصر المشعة مثل اليورانيوم والهافنيوم محاصرة داخل المعادن التي تتكون منها هذه الأجسام عندما تتشكل، مما سمح لعلماء الكواكب بمعرفة عمرها.

وباستخدام القياسات والمحاكاة لفيزياء الغبار والاصطدامات الكوكبية، أثبت علماء الكواكب وعلماء الفلك أن عملية تحول الغبار إلى الكواكب الأولية تستغرق عشرات الملايين من السنين.
لكن المرحلة الأخيرة من تكوين الكواكب في نظامنا الشمسي ربما استغرقت وقتًا أطول، أي حوالي مائة مليون سنة تقريبا، ولم يكن هذا آخر إضافة رئيسية لمادة خارجية إلى الأرض فحسب، بل كان هناك أيضا الحدث الذي شكل القمر، وهو أحد أكثر أجزاء القصة إثارة للجدل.

كيف تشكل القمر ومتى؟... ما علاقة كوكب "ثيا"

تم اقتراح العديد من نظريات تشكيل مختلفة للقمر من قبل العلماء، لكن القصة التي تدعمها جميع البيانات المتاحة بشكل أفضل والتي اتفق عليها أغلب العلماء تقريبا، هي أن القمر تشكل أثناء اصطدام عملاق بين الأرض البدائية، وكوكب أولي آخر بحجم كوكب المريخ تقريبا، يعرف أحيانا باسم "ثيا"، حيث يظهر في الفيديو كيف كانت الأرض الصغيرة تشبه "معجونة دائرية من اللهب" لتصدم لاحقا بـ"ثيا".
كائنات بحرية من فئة الهلاميات  - سبوتنيك عربي, 1920, 28.11.2021
مخلوق هائل يظهر في الظلام فقط... عندما التقى غواصون بـ"الرعب الخالد" لأول مرة... صور وفيديو
وبحسب هذه النظرية ، تشكل القمر من الحطام الناتج عن الاصطدام، حيث نتج مزيجا من الصخور المنصهرة والغاز الساخن، الذي انطلق إلى الفضاء بفعل الاصطدام، مما شكل، بحسب التنبؤات قرصا من مادة تُعرف باسم "سينستيا القمر".

نظرية أخرى لتشكل القمر يقدمها العلماء

تقوم النظرية الأخرى على أن جرما سماويا بحجم قمرنا اصطدم بسرعة كبيرة بجسم بحجم كوكب عطارد، حيث وجد تلسكوب "سبيتزر" الفضائي التابع لـ"ناسا" دليلا على حدوث تصادم عالي السرعة من هذا النوع قبل بضعة آلاف من السنين حول نجم شاب يبعد النجم حوالي 100 سنة ضوئية عن الأرض، يدعى "HD 172555"، لا يزال في المراحل الأولى من تكوين الكوكب.

ويعتقد بعض العلماء أن تأثير التصادم بين كوكب الأرض وكوكب "ثيا" تشبب بظهور كميات كبيرة من بخار الماء المحملة بالأوكسجين التي أحاطت بالأرض والقمر وتسببت بخلط جميع نظائر الأكسجين المختلفة ومحو أي اختلافات أصلية بين الأرض و"ثيا". ويتوقع العلماء أن القمر تشكل خلال اصطدام عملاق حدث قبل حوالي 60 إلى 175 مليون سنة بعد ولادة النظام الشمسي.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала