السعودية لم تغير موقفها بشأن شروط التطبيع... ما فرص نجاح زيارة بايدن للمنطقة

© Sputnik / الذهاب إلى بنك الصورالرئيس الأمريكي جو بايدن
الرئيس الأمريكي جو بايدن  - سبوتنيك عربي, 1920, 14.06.2022
تابعنا عبرTelegram
أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، سيزور الرياض بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يومي 15 و16 يوليو/تموز المقبل.
ملفات عدة يحملها الرئيس الأمريكي خلال زيارته إلى المنطقة، في مقابل ملفات أخرى ترغب دول الخليج في اتخاذ خطوات جادة من جانب واشنطن بشأنها.
يعد ملف تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل أحد أبرز الملفات التي يحملها بايدن، رغم تأكيد الرياض على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، وأن الخطوة ترتبط بتنفيذ ما نصت عليه مبادرة السلام العربية للعام 2002، التي تقدمت بها المملكة.
حادثة إطلاق النار في مدرسة أوفالدي في ولاية تكساس، الولايات المتحدة 24 مايو 2022 - سبوتنيك عربي, 1920, 14.06.2022
موقع عبري يكشف برنامج زيارة بايدن لإسرائيل والسعودية
بحسب خبراء، فإن المملكة لم تغير موقفها، وواشنطن مطالبة بالضغط من أجل تحقيق نتائج إيجابية في ملف حل الدولتين من أجل تحقيق أي إنجاز يحسب لبايدن في هذا الإطار.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، اليوم الثلاثاء، عن "خطوات تُعنى بتعزيز اندماج إسرائيل في الشرق الأوسط" خلال الزيارة المقررة للرئيس الأمريكي جو بايدن في يوليو المقبل.
وقال المكتب في تغريدات على "تويتر" إنه "في إطار زيارة الرئيس المرتقبة، سيتم الكشف عن خطوات تعنى بتعزيز اندماج إسرائيل في الشرق الأوسط وبتعزيز ازدهار المنطقة برمتها".
وأضاف أن زيارة بايدن ستتضمن كذلك "تفاهمات بشأن توطيد التعاون الأمني والمدني بين الولايات المتحدة وإسرائيل على نحو سيطلق التحالف القائم بين كلتا الدولتين إلى قمم جديدة.
تعليقا على زيارة بايدن المرتقبة، قال فتوح هيكل مدير الأبحاث والمستشار السياسي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، إن ملف توسيع دائرة السلام الإقليمي في المنطقة سيشمل أحد الأهداف التي سيسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى تحقيقها خلال زيارته لكل من إسرائيل وفلسطين والسعودية.
 وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي خلال مؤتمر صحفي في أنطاليا، تركيا، 3 فبراير/ شباط 2018 - سبوتنيك عربي, 1920, 14.06.2022
فلسطين تتهم بينت باستغلال زيارة بايدن لتنفيذ مزيد من المشاريع الاستيطانية التهويدية للقدس ومقدساتها
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الأمر لا يقتصر على هذا الهدف، وأن هناك أهداف أخرى ربما تكون أكثر أولوية، أهمها سعي واشنطن إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الرياض ودول المنطقة، بعد فترة شهدت فيها هذه العلاقات قدرا من الشكوك لدى الطرف الخليجي.
ويرى أن الشكوك الخليجية ناجمة عن بعض السياسات الأمريكية غير المقبولة خليجيا مثل إصرار بايدن على عودة بلاده للاتفاق النووي الإيراني، واستبعاد دول الخليج من دائرة المفاوضات الجارية مع إيران بهذا الشأن، في ظل حرص دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية على أن تكون متواجدة على طاولة المفاوضات، نظرا لكونها المتضرر الأول من السياسات الإيرانية.
كما تحرص المملكة على أن يستجيب أي اتفاق نووي جديد لمخاوف هذه الدول، وهو الأمر الذي بدت واشنطن وكأنها تجاهلته في البداية، حسب تعبير هيكل.
أما الهدف الثاني بحسب هيكل، يتمثل في حرص البيت الأبيض على محاولة إقناع دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، لزيادة إنتاجها النفطي لتهدئة أسواق النفط العالمية، ومحاولة تعويض مصادر الطاقة الروسية التي تعمل واشنطن على محاولة تقييدها على خلفية الوضع في أوكرانيا، لافتا إلى أن "الرياض ودول الخليج يتحفظون على مطلب زيادة الإنتاج، وأنهم لا يرغبون في أن يكونوا ضمن معادلة الصراع الأمريكي الروسي"، وفق تعبيره.
الجلسة الافتتاحية لأسبوع التنمية المستدامة، جامعة الدول العربية، 13 فبراير/ شباط 2022 - سبوتنيك عربي, 1920, 05.06.2022
الجامعة العربية تطالب مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بإنهاء احتلال فلسطين
ويرى أن "ملف تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل مطروح على الأجندتين الأمريكية والإسرائيلية، حيث تسعى الدولتان إلى استثمار الأجواء الانفتاحية التي وفرتها الاتفاقيات الإبراهيمية في الدفع باتجاه توسيع دائرة السلام الإقليمي".
رغم أن الرياض قد تبدي بعض المرونة في هذا الصدد، يستبعد هيكل اتخاذ خطوة كبيرة في اتجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل، إلا إذا قدمت تل أبيب تنازلات مهمة في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بما يدعم تطبيق مبادرة السلام العربية التي اقترحتها الرياض قبل سنوات وهو أمر يصعب تحقيقه.
وتابع هيكل: "المرونة التي أتحدث عنها ربما تتضمن التوصل إلى تفاهمات حول بعض الملفات الإقليمية، ولاسيما التنسيق في مواجهة التهديد الذي تشكله إيران في المنطقة، أو فتح بعض مجالات التعاون الأمني والاقتصادي".
من ناحيته قال العميد المتقاعد عبدالله عسيري، الخبير العسكري السعودي، إن الرئيس الأمريكي يحمل العديد من الملفات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط ومنها ملف القضية الإسرائيلية الفلسطينية.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن بايدن يعلم موقف السعودية الرسمي تجاه القضية، وهو استعداد المملكة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، إذا طبقت عناصر مبادرة السلام التي قدمتها عام 2002، والتي تدعو لإنهاء احتلال كل الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان - سبوتنيك عربي, 1920, 14.06.2022
السعودية تعلن موعد زيارة بايدن وتؤكد عقد قمة مشتركة بحضور عدد من الزعماء العرب
وتتضمن المبادرة منح الفلسطينيين حق تقرير المصير، وهو ذات الموقف الذي أكده وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة لن تطبع مع إسرائيل إلا في حال تحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني أولًا.
ويرى أنه على بايدن أن يسير وفق إطار المواقف الرسمية الثابتة في السياسية السعودية، وأن يمارس الثقل السياسي للولايات المتحدة الأمريكية في إقناع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للجلوس والتفاوض، ومن ثم توقيع هذه الاتفاقية التي ستجلب السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعلن البيت الأبيض في وقت سابق اليوم أن "الرئيس بايدن يزور منطقة الشرق الأوسط في الفترة من 13 إلى 16 يوليو لتعزيز التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل وازدهارها وحضور قمة مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والعراق والأردن (المعروف باسم GCC + 3)، كما سيلتقي مع نظرائه من المنطقة لتعزيز الأمن والمصالح الاقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала