01:51 22 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    مدينة القدس - مسجد قبة الصخرة

    عيسى لـ"سبوتنيك": القوانين والضرائب الإسرائيلية الجديدة تستهدف "تهويد القدس" ونزع ملامحها العربية الفلسطينية

    © Sputnik . Kristina Afanasyeva
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01

    شدد حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، اليوم الاثنين 26 مارس/آذار، على رفضه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مؤكدا عزم الهيئة ممارسة جميع حقوقها السلمية لمواجهة هذا القرار.

    وأشار عيسى خلال حواره مع وكالة "سبوتنيك" على أن القوانين والضرائب الإسرائيلية الجديدة تستهدف "تهويد القدس" ونزع ملامحها العربية الفلسطينية.

    وجاء نص الحوار على النحو التالي:

    سبوتنيك: كيف تصف وضع الحرية الدينية في القدس في ظل الإجراءات الإسرائيلية؟

    الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين الفلسطينيين، سواء مسلمين او مسيحيين، وبالتالي أرى أن إسرائيل تضيق من الحرية الدينية، سواء على المسلمين أو المسيحيين.

    والسبب لذلك يعود إلى: أولا، تفريغها، ثانيا، الحد من الوجود الفلسطيني، ثالثا، إضفاء الطابع اليهودي وتحويل المدينة الى يهودية الطابع، وهذا هو القانون او مشروع القانون، الذي يتم إعداده حاليا من أجل الحديث على ان القدس يهودية وليست عربية فلسطينية. الحريات الدينية بسبب إجراءات الغحتلال تتلاشى، نتيجة عدم منح التصاريح اللازمة لدخول القدس للمواطنين الفلسطينيين، وأكبر مثال على ذلك سكان قطاع غزة، يعطون المرآة ولا يعطون الرجل، أو بالعكس.

    ناهيك عن انتشار 15 حاجزا إسرائيليا حول مدينة القدس، وتعمل إسرائيل على منع دخول المواطنين إلا بتصاريح خاصة، للتضييق عليهم. كل هذا يأتي في إطار مبرمج بأن في يوم الأرض، الذي يجب أن تكون الأرض مفتوحة للجميع، والقدس تحديدا في وجه أصحاب أتباع الديانات السماوية الثلاث، فإن إسرائيل تعطي المجال فقط لليهود للتصرف بحريتهم، وتمنع المسلمين والمسيحيين من ذلك وعلى سبيل المثال ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات جسيمة، او ما تتعرض له كنيسة القيامة.

    إسرائيل في هذه الإجراءات تنتهك كل المواثيق الدولية، وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، بالإضافة إلى انتهاكها للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية سنة 1966، والحرية الدينية محصورة بالنسبة لليهود على حساب الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين  في المدينة المقدسة.

    سبوتنيك: هل تتوقعون إجراءات مشددة في الأيام المقبلة من قبل السلطات الإسرائيلية في القدس، خلال احتفال المسيحيين بسبت النور، الذي يتزامن أيضا مع عيد الفصح عند اليهود؟

    بالتأكيد هم يشددون ويمنعون المسحييين من الوصول الى كنيسة القيامة ويغلقون الشوارع، ويفسحوا المجال لليهود فقط للقيام بأعيادهم الدينية على حساب أعياد المسيحيين، وهذا ما تعمل به إسرائيل منذ أن أنشأت "منظمة لاهافا"عام 1999، لتدمير الكنائس وطرد المسحيين، ووصفهم بكلمات نابية، وبالتالي نحن نتوقع أن يكون تشديد وحصار مغلق قوي على المسحيين أثناء عيد سبت النور.

    سبوتنيك: كم تبلغ نسبة الوجود المسيحي في الأراضي الفلسطينية، وكل يبلغ عدد الفلسطينيين المسحييين في المجمل؟

    في عام 663 بلغ عدد المسيحيين 95%، وفي عام 1890 أصبحنا نشكل 13%، ووصلت النسبة الى 0.96 في عام 1917.

    وفي عام 1931 شكل عدد السكان المسيحيين نحو 8.8%، وفي عام 1947 كانت 8%، فيما وصلت نسبة المسيحيين في عام 2000 إلى 1.6%، أما في يومنا هذا في عام 2018 أصبح الوجود المسيحي ما يقارب 0.5%.

    ففي القدس لا يتجاوز عدد المسيحيين 4000 نسمة، وفي الضفة الغربية لا يتجاوز عددهم 40 ألف مسيحي، وفي قطاع غزة العدد الأن 733 مسيحي، وفي الداخل الفلسطيني 114500 مسيحي، أما في العالم 2.3 مليون مسيحي من تعداد سكان الشعب الفلسطيني والبالغ عددهم 13 مليون نسمة، بالتالي يشكل المسيحيين من تعداد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج 20%.

     سبوتنيك: هل من جديد، فيما يتعلق بتشكيل لجنة إسرائيلية لفرض إجراءات ضريبية بحق ومملتكاتها في القدس؟

     بالنسبة لهذه القرارات مرفوضة جملة وتفصيلا، ونحن متمسكون بالستاتيكو العثماني 28/1852، الذي يعفي الكنائس وتوابعها من الضرائب، وما تقوم به إسرائيل هي فرض سياسية الأمر الواقع، وهدفها الأساسي بأن تقول إنها صاحبة السيادة على الأشياء المتحركة وغير المتحركة.

    بالتالي إغلاق الكنائس وطرد المسحيين من المدينة المقدسة، عندما تتحدث عن هذه الضرائب، ونحن ككنائس نرفض هذه الضرائب جملة وتفصيلا.

    سبوتنيك: ما موقفكم في الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من قرار الرئيس الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها؟

    نحن رفضنا القرار منذ إعلان ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017، وأخذنا قرارات في مختلف الأطر الوطنية و التنظيمية لمواجهة هذه النقلة المسيئة لتاريخ الشعب العربي الفلسطيني ولفلسطين تحديدا.

    نحن ضد نقل السفارة المرتقب في 15 مايو/أيار، سنقوم بممارسة حقوقنا السلمية لمواجهة هذا المخطط، لأن القدس يجب أن تكون عاصمة لدولتين بحسب القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 181 و224 و338، لكن للأسف الشديد إسرائيل تريد طمس الحقوق المشروعة لشعبنا بتأييد أمريكي.

    أجرى الحوار: وسام السلمي

    انظر أيضا:

    مئات المسيحيين في القدس يحتفلون بأحد السعف
    صحيفة: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قد لا يتم في موعده
    وزير الداخلية الإسرائيلي يدرس إلغاء حق الإقامة لـ12 فلسطينيا من سكان القدس الشرقية
    اتهام موظف بقنصلية فرنسا في القدس بتهريب أسلحة للفلسطينيين
    طعن إسرائيلي في القدس والشرطة تقتل منفذ الهجوم
    ابن سلمان يتحدث عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس
    دبلوماسي بريطاني: لن ننقل سفارتنا لدى إسرائيل إلى القدس
    إسرائيل تنظم ماراثون دوليا في القدس وتمنع آخر فلسطيني
    الكلمات الدلالية:
    أخبار القدس الآن, أخبار القدس, أخبار إسرائيل, أخبار فلسطين, القدس الآن, أزمة القدس, القدس عاصمة فلسطين, احتجاجات القدس, القدس عاصمة إسرائيل, المسجد الأقصى, الحكومة الإسرائيلية, القدس, إسرائيل, فلسطين, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik