21:48 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    معمر القذافي

    "فضيحة كبيرة"... أموال القذافي مولت الحرب الدائرة في ليبيا

    © Sputnik .
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21

    "فضيحة كبيرة"، هذا ما وصف به جورج غيلكينيت، النائب العام البلجيكي، ما كشفت عنه التحقيقات حول اختفاء مليارات الدولارات من حسابات العقيد الليبي الراحل، معمر القذافي في المصارف البلجيكية.

    وكشف النائب العام البلجيكي إنه فتح تحقيقات موسعة حول اختفاء مليارات الدولارات من حسابات كانت تخص القذافي في بلجيكا، وأشار إلى أن الأمم المتحدة تحقق أيضا في تلك الوقائع.

    وأوضح غيلكينيت في تصريحات لقناة "آر تي بي في" البلجيكية، أنه اختفى من المصارف البلجيكية ما يصل إلى 5 مليارات يورو، أي ما يعادل 5.6 مليار دولار أمريكي.

    وأشار إلى أن هذا يظهر أن بلجيكا لم تمتثل لقرار الأمم المتحدة، بتجميد الأصول الليبية خاصة تلك الخاضعة للعقيد معمر القذافي.

    وقال النائب العام البلجيكي إن التحقيقات مستمرة، وسيطلب من الحكومة البلجيكية تقديم توضيحات هامة بهذا الشأن.

    وتابع "لدينا معلومات متقطعة حول ما تم، لكن الحكومة مطالبة بتوضيح الوضع حتى لا يؤدي الأمر إلى فضيحة كبيرة".

    واستمر "كل ما نعلمه أن هناك مئات الملايين من اليورو خاصة بالقذافي تم إرسالها إلى أشخاص وجهات مجهولة داخل ليبيا".

    ونقلت القناة البلجيكية عن مصدر رفض الكشف عن هويته، قوله إن تلك الأموال الضخمة تم استخدامها خلال الفترة الماضية لتمويل الحرب الأهلية الدائرة منذ نحو 7 سنوات داخل ليبيا.

    وقالت القناة إن تقرير الأمم المتحدة أشار أيضا إلى أن تلك الأموال الخاصة بالقذافي، من الممكن أن تكون قد أرسلت إلى الجماعات المسلحة في ليبيا، ما يمكن أن يكون سببا في زيادة زعزعة استقرار المنطقة.

    معمر القذافي
    © Sputnik . Alexei Druzhinin
    معمر القذافي

    وأوضحت القناة أن التحقيقات يرأسها حاليا، قاضي التحقيق ميشيل كاليس، وتبحث إذا ما كان تم إرسال تلك المليارات الخاصة بالقذافي إلى هيئة الاستثمار الليبية.

    وكانت تقارير صحفية بلجيكية سابقة قد تحدثت أيضا عن اختفاء 10 مليارات يورو من أموال وحسابات القذافي.

    ونشرت صحيفة "لى فيف" البلجيكية الأسبوعية تقريرا، كشفت فيه عن أن السلطات البلجيكية تفتح حاليا تحقيقات في اختفاء ما يصل إلى 10 مليارات يورو في أصول ليبية مجمدة تابعة للعقيد الراحل.

    وأوضحت الصحيفة أن الأصول المجمدة معظمها في بنك "يوروكلير"، وتم تجميدها في الفترة من 2013 إلى 2017.

    بدأت القصة في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، عندما جمد بنك "يوروكلير" 4 حسابات تابعة للهيئة العامة للاستثمار الليبية، والشركة الليبية للاستثمارات الأجنبية في البحرين ولوكسمبورغ.

    وبلغت قيمة مبالغ القذافي المجمدة حوالي 16.1 مليار يورو، وفقا للتحقيقات التي كشفتها الصحيفة البلجيكية.

    وقال مكتب المدعي العام حينها إن السلطات البلجيكية لاحظت اختفاء الأموال في خريف 2017، وحينها طالب قاضي التحقيق، ميشيل كليس، والمكلف بالتحقيق في عمليات غسيل أموال مزعومة من قبل الدائرة الداخلية للقذافي، بضرورة معرفة مصير تلك الأموال المجمدة منذ مارس/آذار 2011.

    وكانت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية قد أجرت تحقيقا في وقت سابق، أشارت فيه إلى أن الأموال المجمدة يدخل إليها بصورة دورية الفوائد والأرباح.

    وأوضحت المجلة أن الفوائد والأرباح تذهب إلى حسابات تابعة لهيئة الاستثمار الليبية، والتي تمثل محل نزاع بين الأطراف الحاكمة في ليبيا، حيث عينت الحكومتان في طبرق وطرابلس شخصيتين تتوليان مهمة تسيير هذه المؤسسة، ما خلق مجالا للمنافسة بينهما خاصة وأن كلا منهما يدعي أحقيته بتسيير دواليبها.

    في 26 فبراير/ شباط 2001 أصدر مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة عقدها في مقر الأمم المتحدة بنيويورك قرارا بتجميد أرصدة العقيد الراحل معمر القذافي مع خمسة من أفراد أسرته، بما فيها تلك التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار البالغة 67 مليار دولار. وفي أكتوبر/شهر تشرين الأول من سنة 2011، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على أن العقوبات تشمل أصول القذافي المجمدة دون سواها، غير أن الفوائد المترتبة على هذه الأصول استثنيت من العقوبات، بعد شهر أيلول/ سبتمبر سنة 2011.

    ونفذت أغلب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، القرار، وأعلنت وزارة المالية الأمريكية فرض عقوبات على القذافي، وأكدت على أنها ستجمد مبلغا كبيرا من المال، دون ذكر رقم.

    ولا تقدم السلطات الليبية أي تقارير رسمية عن نشاطاتها المالية، ولكن بحسب "CNN" فإن المؤسسات المالية التي تتابع النشاطات الاستثمارية للدول تؤكد أن ثروات ليبيا موزعة على الأقل في 35 دولة تنتشر في أربع قارات، وتشمل عقارات فخمة ودور نشر في بريطانيا، وصولاً إلى منتجعات وفنادق بالشرق الأوسط وحتى حصص في نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم، وشركة "فيات" للسيارات، فضلا عن البنك الملكي الاسكتلندي وشركة بيرسون.

    بعد وفاة الزعيم الليبي معمر القذافي في 2011 ، قررت الأمم المتحدة تجميد أصوله في أربعة بنوك بلجيكية. ومع ذلك ، اتضح لاحقًا أن الفوائد والأرباح من هذه الأصول لم يتم حظرها أبدًا.

    أدت وفاة القذافي إلى اضطرابات سياسية في ليبيا ، والتي لم تظهر أي علامات على التراجع خلال السنوات السبع الماضية.

    يخضع الجزء الشرقي من البلاد للبرلمان ، بدعم من الجيش الوطني الليبي (LNA) ويقع في طبرق. تعمل حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة برئاسة رئيس الوزراء فايز سراج في غرب البلاد ومقرها في طرابلس. من المقرر أن تصوت ليبيا في الانتخابات العامة في العاشر من ديسمبر.

    ليبيا: قبل وبعد القذافي
    © Sputnik .
    ليبيا: قبل وبعد القذافي

    انظر أيضا:

    ليبيا بعد القذافي...7 أعوام من الفوضى
    "مانديلا ليبيا" يطالب الرئيس اللبناني بالتدخل للإفراج عن هانيبال القذافي
    "ترك أكثر من 600 مليار دولار"... قذاف الدم يكشف أين اختفت ثروة معمر القذافي
    حراك "مانديلا ليبيا" يكشف تفاصيل استهداف موكب سيف الإسلام القذافي عام 2011
    حراك "مانديلا ليبيا" يرد على تصريحات خالد المشري بشأن سيف الإسلام القذافي
    الإفراج عن رفيق "معمر القذافي" خلال ثورة الفاتح... وإليك سبب إطلاق سراحه (صور)
    خالد المشري يكشف موانع ترشح سيف الإسلام القذافي للرئاسة
    ساركوزي يفشل في الهروب من "لعنة" القذافي
    "حراك" داعم لسيف الإسلام القذافي يطالب روسيا باتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    ثروة القذافي, أخبار القذافي, أخبار بلجيكا, أخبار ليبيا, مقتل القذافي, ذكرى القذافي, الحكومة البلجيكية, الحكومة الليبية, معمر القذافي, بلجيكا, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik