Widgets Magazine
07:03 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    مظاهرات السودان

    أهمية السودان الاستراتيجية لتركيا وروسيا والصين

    © REUTERS / STRINGER
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    أعلن وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، أمس الخميس، الإطاحة بالرئيس السوداني، عمر حسن البشير، الذي اندلعت ضده مظاهرات امتدت أربعة أشهر، تطالبه بالرحيل عن السلطة، على خلفية ارتفاع الأسعار وتراجع مستويات المعيشة.

    واختلفت ردود أفعال بعض الدول جراء الأحداث في السودان، فقد علق الحزب الحاكم في تركيا، على الاحتجاجات التي يشهدها السودان، مؤكدا أن تركيا "على دراية بالمكائد التي تحاك ضد السودان".

    بينما قال نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، جودت يلماز، إن "بلاده تقف دائما إلى جانب الشعب السوداني وحكومته الشرعية".

    بينما اعتبرت موسكو الأحداث القائمة في السودان شأنا داخليا، مشددة على أمل بقاء العلاقات الروسية السودانية ثابتة في السياسة الخارجية للسودان.

    وأكدت الخارجية الصينية مواصلة تطوير العلاقات مع السودان، بغض النظر عن تطور الوضع في هذا البلد.

    ولكن ما أهمية السودان الاستراتيجية بالنسبة لجميع هذه البلدان، وهل ستؤثر الأحداث الجارية على العلاقات معها، أم ستبقى على ما كانت عليه؟

    تركيا وجزيرة سواكن

    من المعروف أن السودان، في عهد البشير، قام بتقديم جزيرة سواكن، خلال زيارة قام بها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان إلى السودان في العام المنصرم، حيث قام بتخصيصها لتركيا لكي تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يتم تحديدها.

    وبعد فترة قصيرة، أعلن مصدر بوزارة النفط السودانية إن السودان وقّع اتفاقية مع شركة تركية مملوكة للدولة، تسمح لها بالتنقيب عن الذهب ومعادن أخرى في ولاية البحر الأحمر شرقي السودان.

    وتأتي أهمية الجزيرة الاستراتيجية على أنها أقرب الموانئ السودانية إلى ميناء جدة الإستراتيجي على البحر الأحمر، وتصل مساحتها إلى 20 كم مربع، وتحتوي على أكثر من 270 قطعة أرض سكنية.

    ويشار إلى أن الجزيرة تبعد حوالي 560 كم عن العاصمة السودانية الخرطوم، وكانت عبارة عن أطلال وحجارة، وبسبب اللسان البحري الذي يدخل مدينة سواكن، يجعل منها ميناءا بحريا طبيعيا.

    وعلى ما يبدو أن تركيا لا تريد قطه العلاقات مع السودان، وذلك بعد أن صرح السفير يوسف الكردفاني، على أهمية زيادة التعاون بين تركيا والسودان، مشددًا أن "جزءا مهما جدا من الشعب السوداني لا يرغب باندلاع هذه الأحداث".

    الصين و60 سنة من العلاقات الدبلوماسية

    أعلن الزعيم الصيني، في فبراير من هذا العام، أن السودان من أوائل الدول الأفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، منوهاً إلى أنه على مدى السنوات الستين الماضية، ظلت العلاقات الثنائية تتطور بطريقة صحية ومستقرة، وحقق التعاون في مختلف المجالات نتائج مثمرة.

    وكان الموقف الصيني محايدا بالنسبة للأحداث التي تمر بها السودان، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قائلا "الصين لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

    وفي الوقت نفسه أعلن أن بلاده تراقب الموقف عن كثب. مشددا على أن "الصين بصرف النظر عن كيفية تطور الوضع ستواصل تطوير العلاقات الودية".

    وتعد السودان بالنسبة للصين "بوابه أفريقيا الكبرى" وهي محط اهتمام كبير لها على مستوى القارة الأفريقية، حيث دخلت الصين إلى السودان في عام 1995 بشكل أكبر عندما دخلت مؤسسة البترول الوطنية الصينية "CNPC" إلى البلاد، مما أدى ذلك إلى تحويل العلاقات من التقليدية إلى الاستراتيجية.

    وتريد الصين من توغلها في السودان، بعد خروج الشركات الأمريكية منها منذ منتصف عام 1990، امتلاك دور مؤثر فاعل على الصعيد الإفريقي خاصة بعد أن أدركت أهمية إفريقيا.

    ويبدو أن الصين، وفق تصريحاتها حول الأحداث الجارية في السودان، تريد ضمان مصالحها وخاصة النفطية، في الوقوف بشكل محايد دون دعم طرف على آخر.

    روسيا والتعاون العسكري مع السودان

    أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي، قسطنطين كوساتشيوف، يوم أمس الخميس، معلقا على الوضع في السودان، رفض أي سيناريو غير دستوري لتغيير السلطة، أينما كان.

    بينما أعلن النائب الأول للجنة الدفاع في نفس المجلس، المساعد السابق للرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري التقني، فلاديمير كوجين، أن البلدان (روسيا والسودان) سيعودان للتعاون بعد استقرار الوضع في البلاد.

    الجدير بالذكر أن أسلحة الجيش السودان أغلبها روسية وسوفيتية، وبناءا على ذلك، فإن كوجين لا يرى أي أسباب للخوف من تغير العلاقات الروسية السودانية، حيث لا يرى أي احتمالات أخرى للسودان.

    ويشار أيضا أن إلى وجود مدربين روس في السودان، حيث يعملون بشكل قانوني وعلى أساس اتفاق مع سلطات البلاد.

    حيث صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أنه في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين يوجد مدربين روس منذ فترة طويلة.

    الكلمات الدلالية:
    أهمية السودان الاستراتيجية, تركيا, السودان, الصين, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik