09:25 06 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    محمد بن سلمان أثناء تخريج دفعة جديدة من القوات الجوية

    ماذا لدى السعوديين لمواجهة صواريخ الحوثيين

    © REUTERS /
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    212
    تابعنا عبر

    الهجمات ضد المصالح الحيوية السعودية كالمطارات وناقلات النفط التي تبناها "الحوثيون" تحمل ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﻭﺑﻮﺍﺩﺭ ﻏﻠﻴﺎﻥ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ الجانبين. ويرى مراقبون أن تلك العمليات أدت إلى توتر ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺭﺩﻭﺩ أفعال ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ في المنطقة.

    استراتيجية إيران

    العميد ثابت حسين صالح، الباحث والمحلل السياسي والعسكري اليمني، قال باتصال مع "سبوتنيك" اليوم الاثنين، إن "الأحداث المتصاعدة بين الحوثيين والسعودية وبعد استهداف المطارات والمواقع الحيوية داخل المملكة والتي كان آخرها قصف مطاري أبها ونجران، تفرض على الرياض ضرورة مراجعة دفاعاتها الصاروخية، لأنها تواجه استراتيجية إيرانية تستهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة الهامة في الشرق الأوسط وفي العالم كله".

    توقيت الاعتداءات

    وأضاف الخبير العسكري "الاعتداءات الحوثية بحد ذاتها ﻏﻴﺮ ﻣﻔﺎﺟئة، لكن ﺗﻮﻗﻴتها ﻓﻲ هذه المرحلة الساخنة التي توشك على الانفجار ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺎ، ﻳﻌﻨﻲ ﺍﺗﺴﺎﻉ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ناهيك عن الموقف الأمريكي المتصاعد تجاه إيران في الأيام الأخيرة".

    وحول الاتهامات التي توجه لإيران كلما قام الحوثيون بعملية ضد السعودية قال صالح، "توجه أصابع الاتهام دائما نحو إيران نظرا لأن الأسلحة التي تستخدم في تلك الهجمات، ﻻ ﻳﻤﻠﻜها ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻭليس لديهم القدرة من الأساس في الحصول عليها ﺃﻭ ﺇﻃﻼﻗها ﺩﻭﻥ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺃﻭ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ".

    وتابع المحلل العسكري، "ﻟﻴﺲ ﺑﻮﺳﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ وربما واشنطن ﺇﻻ ﺍﻟﺮﺩ ﻭﺑﺈﻃﺎﺭ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻨﺤﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ".

    الحسم العسكري

    وأكد صالح، أن "معضلة الحرب الدائرة حاليا في اليمن غير محسومة عسكريا لصالح أي من الأطراف، ولن يستطيع أي طرف تحقيق انتصارات جدية باستثناء ما تحقق على أيدي القوات الجنوبية بدعم من قوات التحالف العربي، ﻭﻻ ﺣﻠﻮل ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ تلوح في ﺍﻷﻓﻖ القريب".

    وأشار الخبير العسكري إلى أن "ﺍﻟﺤﻮﺛيين ازدادوا ﺗﻌﻨﺘﺎ ﻭﺿﺮﺍﻭﺓ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺪﺍءﺍﺗﻬﻢ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ على الأهداف السعودية، وتحول اليمن إلى ﺟﺒﻬﺔ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻜﻠﻔﺔ بالنسبة ﻹﻳﺮﺍﻥ لمحاربة ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﻭﺗﺴﻠﻴﺢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﺿﺮﺑﻬﻢ ﻷﻫﺪﺍﻑ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ".

    خيارات ضيقة ومحدودة

    وقال صالح إن "خيارات الرد السعودي على تلك الجرائم ضيقة ومحدودة، ﺇﻣﺎ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎ وبشكل أعنف من الهجوم الايراني ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺣﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ مع إيران أو الحوثيين ﻭﻫذا لن ﻳﺤﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﺃﻭ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴﺔ السعودية"، مشيرا إلى أن "الرد العسكري السعودي لن يحل مشكلة حصول الحوثيين على الصواريخ، ﻭﻟﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﺪﺭﺑﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ الإيراني من المناطق اليمنية، ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟماضية ﻟﻢ تنه ﺍلحرب أو تحلها سياسيا".

    صعوبة وقف الهجمات

    واستطرد صالح قائلا إن "ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ الأمريكي ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ العربي ﻓﻲ ﺍلأشهر الأخيرة هو الآخر لم ﻳﻮﻗﻒ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﻭﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻔﺎﺀ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ التقليديين، ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺃكثر فاعلية ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺩﻓﺎﻋﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴﺔ، ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ الحرب ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻭﻻ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﻟﻮﻗﻒ ﺗﺴﻠﻴﺢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، فالسعودية تحتاج اليوم إلى الحصول ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﺩﻓﺎﻉ ﺻﺎﺭﻭﺧﻴﺔ ﺃﻗﻮﻯ للتصدي لصواريخ الحوثيين ﻛﺎﻟﺘﻲ ﺗﻤﻠﻜﻬﺎ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﺜل ‏(ﺍﻟﻘﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ‏)، ﻭﺗﺴﺮﻳﻊ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺷﺘﺮﺗﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻣﺜﻞ ﻧﻈﺎﻡ "ﺛﺎﺩ"، ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ذلك النظام ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻑ ﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ "ﻛﺮﻭﺯ"، لكن ﻧﻈﺎﻡ "ﺑﺎﺗﺮﻳﻮﺕ" ﺍﻷﻣﺮيكي ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ.

    شرق أم غرب

    ﻭقال الخبير العسكري، إنه "ﺣﺎﻝ ﺍﻋﺘﺮﺿﺖ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ بمنظومات الدفاع المضادة للصواريخ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﺷﺮﻗﺎ ﻭﺗﺴﺘﻜﻤﻞ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺸﻔﺘﻬﺎ "CNN" قبل أسابيع ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺑﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ، ﺃﻭ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺣﻮﻝ ﻧﻈﺎﻡ "ﺃﺱ 400" ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﺘﺴﻠﻤﻪ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺧﻼﻝ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ، ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺃﻗﻨﻌﺘﻬﺎ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻔﻘﺔ".

    الترسانات الدفاعية

    وأوضح صالح أن "مشكلة ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ، أنها ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺃﻥ يذهبوا إلى ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ، وفي نفس الوقت لا ﺗﺰﻭﺩهم  ﺑﺘﺮﺳﺎﻧﺎﺕ ﺩﻓﺎﻋﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻧﻪ ﺣﺎﻟﻴﺎ"، مشيرا إلى أن "ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻫﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﻏﻠﻴﺎﻥ ﻭﺗﺼﻌﻴﺪ، كما تلوح في الأفق ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻻﺻﻄﺪﺍﻡ ﺑﻴﻦ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺑﻴﻦ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻟﺒﻨﺎﻥ، وﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻳﻔﺮﺽ على المعنيين وخاصة السعودية، التروي ومراجعة استراتيجياتها وتحالفاتها الإقليمية بشكل سريع، ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴﺔ كمهمة ملحة لا تقبل التأجيل أو المساومة".

    الحوار والسلام

    من جانبه قال اللواء شامي الظاهري قائد كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة السعودية السابق في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "السياسة السعودية في المنطقة هي سياسة سلام وحل المشاكل بالحوار بين الأشقاء بما فيهم الحوثيين، الذين كانوا إخوانا لنا في يوم ما، ولم نكن نرغب في استخدام السلاح ضدهم".

    مشكلة الحوثيين

    وتابع الظاهري، "مشكلة الحوثيون أنهم تحولوا إلى جزء من السياسة الخارجية لإيران التي تهدد الأمن والسلام في المنطقة وتحاول إشعال الحروب نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها داخليا وخارجيا، على المستوى الخارجي تم تحجيم أذرع إيران ممثلة في حزب الله اللبناني والوضع السياسي الجديد في العراق ولم يتبق لهم سوى الحوثيين، ورغم إيمان المملكة الشديد بالسلام وتؤمن بأن الحل السلمي هو الحل بيننا وبين الحوثيين، في نفس الوقت ستضرب بيد من حديد كل من يحاول تهديد أمن السعودية والمنطقة".

    القوة الدفاعية

    وحول تكرار استهداف مطار أبها قال الظاهري، "اليوم قصف الحوثيون للمرة الثالثة المطار نظرا لزحام المطار في تلك الفترة بالمصطافين من داخل وخارج المملكة، لذا فهم يستهدفون السياحة في المملكة، لكن المملكة لديها قوات مؤثرة من الدفاع الجوي والتي استطاعت التصدي للمئات من صواريخ الحوثيين في الجو، كما تم تدمير الآلاف من الطائرات المسيرة داخل اليمن وخارجها".

    وأضاف الظاهري، "في بعض المرات تنفذ بعض الصواريخ والطائرات المسيرة من الرادارات وتقصف بعض الأهداف المدنية، ومع ذلك هناك خطة في الحديدة لإغلاق الباب أمام تهريب السلاح".

    بدائل وخيارات

    وأكد قائد كلية القيادة والأركان السابق، أن "السعودية لديها قدرات دفاعية كبيرة وبشكل خاص الصواريخ المضادة للصواريخ، ومع هذا لدينا مشاريع عسكرية كثيرة، فقد تم التعاقد على منظومة "Thaad" الدفاعية وستكون قريبا في المملكة، إضافة إلى "S 400" الروسية حيث تنتظر المملكة زيارة الرئيس بوتن إلى المملكة"، مشيرا إلى أن الجيش السعودي لديه تسليح حديث، لكن المهم هو من يقف خلف السلاح.

    وتقود السعودية، منذ آذار/ مارس 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها جماعة الحوثيين وحلفائها، في أواخر عام 2014.

    انظر أيضا:

    سمعة المملكة... ضجة في السعودية بسبب تغريدة ناصر القصبي ضد مجلس الشورى
    مسؤول إيراني: السعودية والإمارات والبحرين تلعب بـ"نار ستحرقهم"
    السعودية تعلن موقفها من فلسطين إذا رفضت "صفقة القرن"
    رغم قرار ألمانيا وبريطانيا... السعودية تعلن استمرار شراء السلاح لحماية مواطنيها
    الوجه الآخر... فيديو نجل الرئيس اليمني يثير ضجة في السعودية
    مهمة "بومبيو" في السعودية... وعلاقتها بقرار الحرب وجماعة الإخوان
    بيان شديد اللجهة من مصر بشأن السعودية
    بومبيو يصل إلى السعودية لعقد محادثات بشأن الأزمة مع إيران
    بينهم مصريان... السعودية تكشف جنسيات جرحى "هجوم مطار أبها"
    الجبير: السعودية تواصل دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية
    هل اقتربت المرأة السعودية من القضاء والجيش والشرطة... سعوديات يتحدثن لـ"سبوتنيك"
    الكلمات الدلالية:
    مطار أبها, أخبار اليمن, أخبار السعودية, صواريخ, حرب اليمن, الجيش السعودي, محمد بن سلمان, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik