10:33 GMT29 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    توارى الحديث عن مشروع قانون المساواة في الميراث والحقوق الفردية في تونس، خاصة بعد وفاة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وعدم خوض بشرى بلحاج حميدة للانتخابات النيابية الأخيرة.

    التساؤلات المطروحة حول مصير القانون أصبحت ملحة بشكل كبير، خاصة في ظل ترأس زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي للبرلمان، وكذلك وصول العديد من النواب الذين لم تتضح مواقفهم بعد، فيما خرج معظم من كانوا مع هذا المشروع من السباق البرلماني.

    رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة بشرى بلحاج حميدة والتي لم تعد داخل البرلمان، أكدت لـ"سبوتنيك"، الأحد أنها ستواصل العمل والدفع نحو استكمال المشروع.

    وترى حميدة أن النهضة ستعارض مشروع القانون، إلا أن الأمر لا يقتصر على موقف رئيس البرلمان بقدر ما يتوقف على تحمس أعضاء البرلمان لتمرير القانون للتصويت، خاصة أن مؤسسات المجتمع المدني مصرة على مواصلة العمل بحسب قولها.

    القانون لا يزال حتى الآن أمام لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية في البرلمان، حيث يمكن تمريره للجلسة العامة بعد التصويت عليه داخل اللجنة، ومن ثم يعرض على رئيس الجمهورية للتوقيع عليه.

    النائبة السابقة ليلة أولاد علي، ترى أن مشروع القانون لن يطرح في الوقت الراهن داخل البرلمان في ظل أولويات أخرى.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن التركيبة الجديدة للبرلمان يصعب معها تمرير بعض القوانين الأساسية وخاصة قانون المساواة في الميراث.

    ترى أولاد علي أن معارضة القانون لن تقتصر على حزب النهضة أو التيار الإسلامي، نظرا لكون الأمر يرتبط بثقافة الرجل العربي الذي يدعي الحداثة ويعارض كل ما يتعارض مع مصالحه الشخصية كما في قانون المساواة في الميراث.

    وأشارت إلى أن الحريات الفردية -حال طرحها- لن تجد صعوبة في التمرير خاصة أن الجميع يتوافق عليها، إلا أن مشروع المساواة في الميراث سيكون من الصعب تمريره نظرا للخلاف القائم منذ البرلمان الماضي، وأنه برغم وجود أغلبية في البرلمان الماضي لم يمر.

     وأوضحت أن تمرير القوانين الأساسية يحتاج إلى أكثر من 109 من أعضاء البرلمان، فيما تحتاج القوانين العادية إلى تصويت الأغلبية من الحاضرين بما يفوق 73 صوتا.

    ويقول النائب عياض اللومي عن قلب تونس، إن الأولوية في الوقت الراهن تتعلق بالقوانين الاقتصادية، وأن قانون المالية يجب التصويت عليه قبل 10 ديسمبر/ كانون الأول.

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أنه بعد تشكيل لجان المجلس وتشكيل هيئة المكتب ستتضح الكتل داخل البرلمان، وبعدها يمكن قراءة التوازنات داخل المجلس، فيما تظل الأولوية حتى الآن للشق الاقتصادي.

    الدورة السابقة

    خلال فترة البرلمان السابق قالت النائبة السابقة عائشة بن خولة، إن التقرير المتضمن جزء من الحريات الفردية تم إيداعه في تقرير بمكتب مجلس نواب الشعب، لكنه لم يناقش حتى الآن من قبل اللجنة المختصة.

    وأضافت في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" أن الجزء الثاني من التقرير يتمحور حول المساواة، وأنه لم يودع في هذا الصدد إلا مشروع قانون واحد من طرف رئاسة الجمهورية، وهو المتعلق بالمساواة في الميراث، وأحيل إلى اللجنة المختصة، ولم يتم الشروع في نقاشه نظرا لانشغال المجلس حاليا بمناقشة الميزانية.

    وتابعت أنه القانون الذي سيتم مناقشته في الوقت القريب (قبل انتهاء فترة البرلمان) يتعلق بمبادرة المساواة في الميراث، وأن المواقف بهذا الشأن متباينة بين الشق الحداثي الديمقراطي المؤيد لهذا المقترح، وحزب حركة النهضة الذي لا يزال معارضا للمقترح ذاته.

    في البرلمان الماضي كانت الأغلبية مع تمرير المقترح، وعلى رأسها "كتلة مشروع تونس ونداء تونس- الائتلاف- الجبهة الشعبية- الكتلة الديمقراطية" وبعض المستقلين، إلا أن التركيبة الحالية للبرلمان باتت مختلفة، خاصة في ظل الوجوه الجديدة في البرلمان وعلى رأسها حزب قلب تونس الذي حل ثانيا في البرلمان.

    في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أكدت الرئاسة التونسية أن "مجلس الوزراء صادق على مشروع القانون الأساسي، المتعلق بإتمام مجلة الأحوال الشخصية، يتعلق بإتمام الكتاب التاسع من مجلة الأحوال الشخصية، بباب سابع مكرر، تحت عنوان، أحكام تتعلق بالتساوي في الميراث".

    وأكد البيان أن الرئيس السبسي قدم مشروع القانون الجديد المتعلق بالمساواة في الميراث، في إطار "مبادرة تشريعية رئاسية"، وبعد المصادقة على مشروع القانون، قرر الرئيس السبسي إحالته إلى مجلس النواب لمناقشته والمصادقة عليه.

    وفيما يتعلق بموقف الرئيس الحالي قيس سعيد، فإنه لم يعلن حتى الآن ما إن كان يساند مشروع القانون أو يعارضه.

    انظر أيضا:

    مرشح "النهضة التونسية" يعلن موقفه من المساواة في المواريث إذا فاز بانتخابات الرئاسة
    جائزة 425 ألف دولار وميراث لمن يتزوج ابنة هذا الرجل
    تونس: السبسي يصادق على قانون المساواة في الميراث
    وزيرة المرأة التونسية بعد جدل المواريث: لقد خلقنا الله على أساس المساواة
    البرلمان التونسي يحسم قانون المساواة في الميراث في تونس
    المهدي يلمح بتأييده لتطوير تشريعات مساواة المرأة والرجل في الميراث
    تعرف على الأثرياء الذين حرموا أطفالهم من الميراث... صور
    شورى "النهضة" التونسية يعلن تمسكه بنظام المواريث وتنفيذ إصلاحات "قرطاج 2''
    الكلمات الدلالية:
    الغنوشي, حركة النهضة, البرلمان التونسي, المساواة في المواريث, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook