21:43 GMT25 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أفادت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، نقلا عن مصادر أمنية، وشهود عيان، بأن إحدى قوات النخبة العسكرية تدخلت لحماية المتظاهرين من الرصاص الحي، في محافظة ذي قار، جنوب العاصمة بغداد.

    وحسب مصدر أمني، كشف لـ"سبوتنيك"، بأن قوات الرد السريع نزلت إلى شوارع ومناطق مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، جنوبي البلاد، لمنع قوات "حفظ النظام" من استخدام الرصاص الحي نحو المتظاهرين.

    وأضاف المصدر أن قوات الرد السريع التي تعتبر  إحدى قوات النخبة العراقية ضمن تشكيلات وزارة الداخلية، تدخلت لحماية المتظاهرين بالقرب من جسر الزيتون، من الرصاص الحي، ما أجبر قوات حفظ النظام على الانسحاب من المكان.

    وأكد شهود عيان متظاهرون، من مركز الناصرية، لمراسلتنا، أن محافظ ذي قار، عادل الدخيلي،  وجه إبعاد قوات مكافحة الشغب إلى خارج المدينة.

    ويفيد الشهود الذين تحفظوا الكشف عن أسمائهم، بأن الاعتصام مازال مستمرا في ذي قار، والأعداد الأكبر من المتظاهرين في مركز المحافظة، الناصرية، وأقضية الشطرة، والرفاعي، والإصلاح، وسوق الشيوخ.

    وقام معتصمون من طلبة كلية الإدارة والاقتصاد، مؤخرا، بإطلاق الطريق المؤدي إلى حقل الناصرية النفطي، والذي يعتبر أحد أكبر وأهم حقول النفط في المحافظة الغنية بالثورات والمواقع الأثرية، فيما يعاني السكان فيها من نقص الخدمات، والبطالة، والفقر.

    وتشهد ذي قار، خلال اليومين الماضيين، إعلان نفط المحافظة عن 850 درجة وظيفية، حسبما كشف مصدر من أحد الحقول النفطية، لمراسلتنا، اليوم، منوها في الوقت نفسه إلى أن المحافظ أقال مدراء البلدية، والمطار، ومصفى ذي قار، والقائممقام.

    وأغلق المحتجون في ذي قار، جميع الطرق الرئيسية فيها لاسيما في مركزها، وجسورها، مع استمرار إضراب طلبة وطالبات، الكليات، والمعاهد، والمدارس، عن الدوام الرسمي معلنين العصيان، حتى تلبية المطالب بإقالة رئيس الحكومة، وحل البرلمان، وإعلان حكومة إنقاذ وطني، والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

    ووثقت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، يوم أمس الاثنين، مقتل وإصابة العشرات بأحداث التظاهرات في بغداد وذي قار والبصرة من يوم الخميس، حتى يوم الأحد، 24 نوفمبر الجاري.

    وذكرت المفوضية، في بيان تلقته "سبوتنيك"، يوم أمس، "وثقت فرق المفوضية استخدام العنف المفرط من قبل القوات الأمنية، مما أدى إلى مقتل متظاهر واحد في بغداد، وإصابة 68، ومقتل 7 متظاهرين في محافظة ذي قار قرب جسري الزيتون والنصر، وإصابة 131، ومقتل 3 متظاهرين في محافظة البصرة، وإصابة 90 متظاهرا بسبب التصادمات التي حدثت بين القوات الأمنية والمتظاهرين".

    وجددت المفوضية "مطالبتها الحكومة والقوات الأمنية بمنع استخدام العنف المفرط بأشكاله كافة ضد المتظاهرين السلميين كونه يعد انتهاكا صارخا لحق الحياة والأمن والأمان، وضرورة الالتزام بقواعد الاشتباك الآمن وإحالة القائمين بذلك إلى القضاء".

    وأضافت أنها "وثقت اعتقال 93 متظاهرا في محافظة بغداد، أطلق سراح 14 منهم، واعتقال 38 متظاهرا في محافظة البصرة، و22 في محافظة ذي قار، و34 في كربلاء المقدسة، مطالبة القوات الأمنية بعدم اعتقال أي متظاهر بصورة غير قانونية، مجددة دعواتها لمجلس القضاء الأعلى لإطلاق سراح المتظاهرين السلميين الموقوفين.

    كما وثقت المفوضية "قيام عدد من المتظاهرين بضرب القوات الأمنية بقناني المولوتوف وبحرق عدد من المباني والمحال التجارية في ساحة الخلاني، وشارع الرشيد في محافظة بغداد، وحرق مبنى مديرية العشائر في محافظة ذي قار، وغلق الطرق أمام حقول النفط في محافظات ميسان وواسط والبصرة، وغلق ميناء أم قصر، وبعض الجسور الحيوية في عدد من المحافظات واستمرار غلق عدد من الدوائر والمدارس والجامعات بسبب الإضراب.

    وأفادت مراسلتنا، نقلا عن مصادر طبية، الأحد، 24 تشرين الثاني/نوفمبر، بأن الحصيلة النهائية لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، في جنوب البلاد، ارتفعت إلى 147 قتيل، وجريح، منذ ليلة أمس.

    وحسب المصادر، التي تحفظت الكشف عن أسمائها، فإن 7 متظاهرين قتلوا، وأصيب 140 آخرون بجروح متفاوتة، إثر استخدام الأجهزة الأمنية الرصاص الحي، لتفريق التظاهرات في محافظتي ذي قار، والبصرة، جنوبي البلاد. 

    وأكدت مراسلتنا، بأن متظاهرين اثنين قتلا، صباح الأحد، بالقرب من ميناء أم قصر، أحد أكبر موانئ البلاد، في البصرة الغنية بالنفط التي تشهد تظاهرات وغليان شعبي منذ 25 أكتوبر الماضي ضد البطالة والفساد.

    وأكد مصدر طبي، في وقت سابق، في تصريح لمراسلتنا، من مستشفى الناصرية العام في مركز ذي قار، جنوبي العاصمة بغداد، مقتل خمسة متظاهرين إثر إطلاق الرصاص الحي، أربعة منهم في وقت متأخر من ليلة السبت الماضي، ومتظاهر خامس قتل صباح الأحد.

    وأضاف المصدر الذي تحفظ الكشف عن اسمه، أن المستشفى استقبل حتى ساعات الصباح الأولى من اليوم، 25 متظاهرا جريحا، إثر استخدام الأجهزة الأمنية الرصاص الحي لتفريق التظاهرات من قرب جسر الزيتون في وسط الناصرية، مركز ذي قار.

    وأكمل المصدر، كما وصل العشرات من الجرحى المتظاهرين بسبب الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، منذ الصباح وحتى منتصف النهار.

    وكشف شاهد عيان من المتظاهرين، في ساحة الحبوبي، وسط الناصرية، في تصريح لمراسلتنا، الأحد الماضي، عن الأسباب التي أسفرت عن وقوع تصادمات بين المحتجين وقوات حفظ النظام، بعد اعتقال أحد المتظاهرين وهو رجل كبير في السن يشارك مع عائلته في حملات تطوعية لتنظيف ساحة التظاهر.

    وتابع الشاهد الذي فضل عن ذكر اسمه، أن المتظاهرين أمهلوا الأجهزة الأمنية عدة ساعات لإطلاق سراح المتظاهر الكبير بالسن، متوعدين بإطلاق الطرق الرئيسية، والجسور حال عدم الإفراج عنه، منوها إلى أن مطلبهم لم يلب أو يلق الاستجابة الأمر الذي دفعهم إلى محاولة إغلاق جسر الزيتون.

    وأكمل أن قوات حفظ النظام قامت بالرد على المتظاهرين في محاولتهم لإغلاق الجسر، بقنابل الغاز، لتنضم إليها قوات سوات التي استخدمت الرصاص الحي نحو المتظاهرين ما أسفر عن مقتل أربعة، وإصابة 25 آخرين بجروح في وقت متأخر من ليلة السبت الماضي.

    وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في ذي قار، من بينهم طلبة وطالبات الجامعات، والمعاهد، والمدارس، منذ منتصف الشهر الجاري، في الاعتصام، والإضراب عن الدوام الرسمي حتى تلبية المطالب.

    ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، وقتل ما لا يقل عن 350 شخصا منذ بدء أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط صدام حسين عام 2003.

    انظر أيضا:

    مجهولون يهاجمون المعتصمين أمام شركة "نفط ذي قار" بالعصي والسكاكين
    تمديد الإضراب العام في ذي قار جنوبي العراق... فيديو وصور
    إصابة 11 شخصا بانفجار استهدف المتظاهرين في ذي قار جنوبي العراق
    محتجون يشيعون القتلى ويغلقون حقلا غازيا و5 جسور في ذي قار جنوبي العراق...صور
    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik