15:34 GMT24 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا ذكرت فيه، نقلا عن مصادر مطلعة كما قالت، بأن إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى الأراضي العراقية وسلمتها إلى القوات التابعة لها هناك.

    يأتي هذا التقرير بعد أن تعرضت قاعدة عين الأسد الأمريكية في العراق يوم أمس لقصف بخمسة صورايخ، دون أية خسائر تذكر، وبعد إعلان قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي عن امتلاك إيران لصواريخ أكثر مما تحتاحه إيران، وبأنها جاهزة للاستخدام.

    لماذا نشر التقرير

    وكانت تقارير مشابهة قد نشرت العام الماضي تقول الأمر ذاته، ما يضع إشارات استفهام حول توقيت نشر هذا التقرير مرة أخرى، خصوصا وأن العراق يشهد مظاهرات واحتجاجات في العديد من المناطق، وإحراق قنصليات لإيران في مدن عدة.

    عن ذلك يتحدث المحامي والمحلل السياسي محمد الفيصل في حوار لـ"سبوتنيك": العراق يشهد نوعا من خلط الأوراق والتجاذب فيما بين واشنطن وطهران، وبالتالي نشر مثل هذه التقارير في الوقت الحالي أعتقد سيولد نوعا من ردود الفعل العكسية لدى الشارع العراقي، الذي لا يزال في تظاهراته واحتجاجاته ينادي بخروج إيران من الساحة العراقية.

    ويكمل: بالتالي مثل هكذا معلومات مسربة لصحيفة معروفة سيلعب دورا سلبيا في رسم معالم العلاقة العراقية الإيرانية، ونحن لا ننكر وجود مصالح لإيران في العراق، كما يوجد مصالح أمريكية وروسية وأوروبية وتركية وسعودية وغيرها.
    ويواصل المحلل الفيصل: عندما نرفض أن تكون هذه المصالح على حساب الشعب العراقي أو أن تحد من مسار العملية السياسية في العراق، وفي خياراته مع دول الإقليم ومع دول العالم، هذا يدفعنا إلى أن نطالب بدقة هذه المعلومات وبدقة تلك التقارير، والتساؤل عن إطلاقها في الوقت الحاضر، والتي كان من الممكن أن يقدم كمشورة للإدارة السياسية من أجل التحقق من صحة وجود هذه الأسلحة في العراق.

    أما الباحث السياسي والنائب السابق علي التميمي وفي اتصال مع "سبوتنيك"، يحمل هذا الأمر إلى إيران، ويقول: يبدو أن إيران تستغل الوضع المتردي في العراق، وخصوصا أن الحكومة هي حكومة طوارئ ومؤقتة، لهذا إيران تستغل الأرض الرخوة للقيام بهذه الأفعال في العراق، وهي تهدد جيران العراق ودول أخرى.

    ويكمل: هذا انتهاك للسيادة العراقية ويخالف ميثاق الأمم المتحدة، وهذه الجرائم التي تمارسها إيران لا تسقط بالتقادم، والعراق بإمكانه في حال وجود حكومة جديدة وطنية أن يقاضي إيران في الأمم المتحدة.

    الهدف من هذه الأسلحة

    وفي حال صحت هذه التقارير، وما تريده إيران والهدف من إيصالها إلى الأراضي العراقية،  يرى المحلل السياسي محمد الفيصل: إيران تحاول أن تعادل الموازنة في العراق وأقصد بها الموازنة الاستراتيجية والاقتصادية، بل وحتى الاجتماعية، حيث لإيران وجود كبير في الساحة السياسية العراقية وتأثير كبير أيضا، وهذا لا يعني أن العراق خاضع تماما لتلك الدولة، أو خاضع لوجود هذا التأثير.

    ويتابع حديثه: هناك رفض واسع داخل الساحة السياسية والجماهيرية، وشاهدنا وسمعنا شعارات ترفع بأن "العراق حر وإيران لبرا"، ولا شك في أن هذه الشعارات جاءت نتيجة وجود تدخل إيراني واضحة، ولا أحد ينكر هذا التدخل.

    ويضيف: نحن نعتقد أن هناك تدخلا إقليميا ودوليا واسعا في الساحة العراقية حتى في عمليات التظاهر، لكن في النهاية لو لم يكن هناك ضعف في القيادة العراقية ولو لم يكن هناك وهن في قرارات الكتل السياسية، لما استطاعت طهران وغيرها التدخل في الشأن العراقي.

    فيما يرى الباحث السياسي علي التميمي أن هذا يأتي من رغبة إيران في تهديد الدول، ويتابع: مرة تهدد إسرائيل ومرة السعودية، وربما تقوم بنقلها إلى اليمن أو إلى لبنان بواسطة أذرعها الموجودة هناك، وهو الفكرة من نقل هذه الأسلحة.

    ويضيف: إيران تعمل على أن تشكل لها ارتكازات في الدول المجاورة لتصدير الثورة، وهذا ليس فقط نوعا من استعراض القوة، بل هو لاستخدامها في دول أخرى والتدخل في شؤونها.

    التأثير على العراق

    وعن مدى تأثير هذه التقارير على الوضع في العراق من الناحية الشعبية والسياسية، يقول محمد الفيصل: هذا سيمثل نوع من الحرج بالنسبة للكتل السياسية، ومثل هذه التقارير سبق وأن سربت في أوقات وفترات عدة، وبالتالي هذا لا يقدم ولا يؤخر في المسار السياسي العراقي.

    وواصل: لكن هذا قد يشكل ضغطا في الشارع العراقي، الذي يشهد احتجاجات واسعة، وإيران أحد أبرز الأشياء التي يعارضها الشارع.

    بدوره يتوقع النائب السابق علي التميمي أن إيران ستتحمل تبعات نقلها للأسلحة إلى العراق، ويوضح: نلاحظ أن الشعارات كلها في العراق ضد إيران، وتم إحراق القنصليات في النجف وكربلاء والبصرة، وهذه التصرفات هي استفزازية للشعب، وبرأيي أن ذلك سيعرض إيران للعقوبات أكثر مما تتعرض له الآن، وقد يصل إلى وضعها في مجلس الأمن تحت البند السابع.

    انظر أيضا:

    خبير أمني: إيران لن تتدخل بصورة مباشرة في الأزمة العراقية
    الكلمات الدلالية:
    صواريخ بالستية, صواريخ, الحشد الشعبي, إيران, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik