15:51 GMT26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تساؤلات عدة على الساحة التونسية، بشأن إمكانية استعادة الأموال التونسية المهربة للخارج والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

    برلمانيون وسياسيون تونسيون، أكدوا أن تعقيد الإجراءات قد يحول دون استرداد الأموال المهربة في الخارج، إلا أنهم طالبوا في الوقت ذاته بضرورة مواصلة العمل على القضية.

    في نوفمبر/ تشرين الثاني قال رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس، إن مكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة ستكون بمثابة "أولوية قصوى" للرئيس قيس سعيد.

    وطالب رئيس الهيئة شوقي الطبيب في تصريحات خلال مؤتمر صحفي حينها، بالتحقيق حول ما إذا كان هناك تقصير وتعمد وراء ما أسماه بـ"الفشل" في استعادة الأموال المنهوبة.

    وبحسب ما نقلته الصحف التونسية عنه في هذا الوقت، قال الطبيب إن "حجم الأموال التي تم استعادتها ضعيف جدا".

    وتابع رئيس الهيئة التي تأسست بقانون منذ 2014 قائلا: "جل الشركات التي جرى مصادرتها أصبحت مفلسة وعبء على الاقتصاد والمالية العمومية. يجب فتح هذا الملف وإن لم نتمكن من استعادة الأموال المهوبة فيجب الاستفادة من التجربة حتى لا يتكرر الأمر".

    أول مبالغ مستردة

    في إبريل/ نيسان 2013 أعلنت مبادرة استرداد الأموال المنهوبة التابعة للأمم المتحدة عن تسليم الحكومة التونسية شيكا بمقدار 28.8 مليون دولار أمريكي من أرصدة زوجة بن علي، ليلى الطرابلسي، في بنوك لبنانية.

    وفي مارس/ آذار 2011 أعلنت وزارة الخارجية السويسرية تجميد نحو مليار دولار أمريكي (882.1 مليون يورو) ببنوك سويسرية ومملوكة لزعماء دول الربيع العربي المطاح بهم. وكان نصيب بن علي وعائلته قدر وقتها بحوالي 53 مليون يورو.

    هل تقاعست تونس؟

    يقول النائب السابق والقيادي بحزب نداء تونس، المنجي الحرباوي، إن العمل على هذه الملف يحتاج لإرادة سياسية وحكومة قوية مدعومة من البرلمان، وهو ما لن يتوفر في الفترة المقبلة، بحسب قوله.

    ويرى الحرباوي أن الإجراءات القانونية ليست هي المعضلة، وأن الأمر يتطلب علاقات قوية على المستوى الدولي، إلا أن هذا الأمر لا يتوفر في البرلمان الحالي أو الحكومة المرتقبة، بحسب قوله، نظرا لعدم وجود علاقات قوية للرئيس التونسي قيس سعيد.

    وبشأن عدم تمكن الحكومة السابقة من استعادة الأموال، أوضح أن الأمر ارتبط بالإرادة السياسية، وأنها لم تتوفر في وقت سابق.

    ما هي فرص الاستعادة

    من ناحيته قال محمد الصادق جبنون عضو اللجنة السياسية لحزب قلب تونس، إن ملف الأموال المهربة في عهد النظام السابق، والتي قيل إنها هربت في وقت سابق من تونس، ظل مفتوحا منذ العام 2012 حتى الآن.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء، أن ملف الأموال المهربة تم تدقيقه وجرده على مدار السنوات الماضية، وأحيل على العديد من الجهات والدول المعنية منها الاتحاد الأوروبي وسويسرا، إلا أن طول التعقيدات القضائية حال دون إتمام أية خطوات هامة في هذا الملف حتى الآن، ولم يسترجع سوى القليل من لبنان.

    وأوضح أن السلطة القضائية هي المعنية بالإجراءات الخاصة، إضافة إلى وزارة الخارجية والجهات المعنية بالحكومة.

    وأشار إلى العديد من التعقيدات التي تقف أمام استعادة الأموال خاصة فيما يتعلق بالإجراءات والإجراءات المضادة وعدم اعتراف الدول بتلك الأموال.

    إجراءات مطلوبة

    من ناحيتها قالت النائبة السابقة ليلى أولاد علي، إن استعادة الأموال المهربة للخارج تتطلب متابعة من اللجنة المشكلة من أجل المهمة، وكذلك وزارة المالية والبنك المركزي ورئاسة الحكومة ووزارة أملاك الدولة.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن الأمر يحتاج لبعض الوقت لاستعادتها بالكامل، وأن هناك متابعة دقيقة للأمر من الجهات المختصة.

    في مايو/ آيار 2016 قال كمال العيادي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد التون، إن: "ملف استعادة الأموال يحظى بقدر كبير من اهتمامنا، وسنباشر في القريب العاجل عملية النظر في مدى ملاءمة التشريع والإجراءات والسياسات الوطنية لمقتضيات الفصلين الثاني والخامس من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ويتعلق الفصل الخامس من هذه الاتفاقية بمسألة استرداد الموجودات. وسنحاول ممارسة مزيد من الضغط على عدد من الدول والمنظمات الدولية لمساعدتنا على تعقب الأملاك المهربة واسترجاعها. كما تعمل الحكومة حاليًا على وضع إطار قانوني جديد لتفعيل استرجاع الأموال المهربة"، وذلك خلال حوار له في جريدة الشرق الأوسط.

    خطوات سويسرية

    في 2011 وعقب الإطاحة ببن علي أصدر مكتب النائب العام السويسري قرارا بتجميد 60 مليون فرنك سويسري من أرصدة  بن علي. وفي أبريل/ نيسان 2016، أعاد مكتب النائب العام السويسري مبلغا بقيمة 250 ألف فرنك سويسري إلى تونس. وفي أبريل/نيسان 2017، رفع النائب العام السويسري التجميد عن 3.5 مليون يورو بالأرصدة المجمدة وتم إعادتها إلى دولة تونس.

    شهادة وفاة بن علي

    وقبل أيام قالت وسائل إعلام تونسية إن عدم حصول السلطات التونسية على شهادة وفاة الرئيس الراحل، زين العابدين بن علي، يعيق الدولة عن متابعة عدد من القضايا المتعلقة باستعادة الأموال المهربة.

    ونقلت قناة "نسمة" عن مصدر قضائي تونسي أن أكثر من 350 قضية لدى القطب القضائي المالي لا تزال مجمدة ولا يمكن الفصل فيها، بسبب غياب وثيقة إدارية رسمية تثبت وفاة بن علي، ما أجبر السلطات القضائية على تأجيل مواصلة النظر في تلك القضايا، مثل قضية عقود الإشهار بين شركة "كاكتوس"، التي يديرها الإعلامي سامي الفهري ومؤسسة التلفزة الوطنية.

    وأوضح المصدر أن أغلب القضايا، التي فتحت ضد النظام السابق، يعتبر بن علي متهما فيها، مشيرا إلى أن القضاء لا يتعامل مع الوفاة كـ"خبر" وإنما يتعامل فقط مع وثيقة "شهادة الوفاة".

    وتحدثت تقارير في وقت سابق أن قيمة الأموال المهربة من تونس خلال الفترة 1960 - 2010 تقدر بحوالي 39 مليار دولار، منها 34 مليار دولار في عهد حكم الرئيس الراحل بن علي.

    وفي العام 2017 نشرت "موازييك" التونسية عن خبير الأمم المتحدة المعني بآثار الدين الخارجي خوان بابلو بوهوسلافسكي خلال مؤتمر صحفي أثناء زيارته لتونس فبراير/ شباط، 2017 أن الأبحاث الأكاديمية قدرت أن مجموع الأموال المهربة من تونس بلغت 38.9 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من سنة 1960 إلى سنة 2010، منها 33.9 مليار دولار خلال نظام بن علي.

    انظر أيضا:

    قوات تركية إلى ليبيا... ومحاولات لتوريط الجزائر وتونس
    تونس تعلن تمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر
    وزيرة المرأة التونسية: الشعب قادر على حماية مكتسباته
    بهدف صاروخي... الهلال السوداني يهزم النجم الساحلي التونسي في دوري الأبطال... فيديو
    وزيرة تونسية: لا نقبل التدخل في شؤون الغير ونحترم سيادة الدول
    الرئيس التونسي عن تقارير الطلب التركي: لن نسمح باستغلال أي شبر من أراضينا  
    رئيس البرلمان الليبي يثمن مواقف مصر والجزائر وتونس تجاه بلاده
    رئيس وزراء تونس المكلف: تشكيل الحكومة جاهز الإعلان قبل السنة الجديدة
    الكلمات الدلالية:
    سويسرا, زين العابدين بن علي, الأموال المهربة, نداء تونس, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook