01:45 GMT26 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    لم يكن قطاع السياحة في تونس بمنأى عن التداعيات السلبية لفيروس كورونا الذي فرض غلق معظم المؤسسات التابعة للقطاع، ومنع جميع الرحلات إلى البلاد وإلغاء معظم الحجوزات في الفنادق والمنتجعات السياحية أو تأجيلها.

    لم يكن قطاع السياحة في تونس بمنأى عن التداعيات السلبية لفيروس كورونا الذي فرض غلق جل المؤسسات التابعة للقطاع ومنع جميع الرحلات إلى البلاد وإلغاء معظم الحجوزات في الفنادق والمنتجعات السياحية أو تأجيلها.

    ووفقا لآخر المعطيات التي أصدرها البنك المركزي التونسي، فإن العائدات السياحية سجلت تراجعا بنسبة 15.08 في المئة منذ بداية العام الحالي وإلى غاية 20 نيسان/أبريل الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنقضي.

    المؤشرات النقدية والمالية للبنك كشفت أن العائدات تراجعت إلى حدود 976.5 مليون دينار (334.4 مليون دولار)، في وقت توقعت فيه الحكومة التونسية أن تبلغ خسائر القطاع أربعة مليارات دينار (1.4 مليار دولار) إلى جانب فقدان 400 ألف وظيفة.

    شبح الإفلاس يهدد وكالات الأسفار

    وتعدّ وكالات الأسفار والنزل والمطاعم السياحية من القطاعات المنكوبة التي تأثرت بشكل مباشر بجائحة فيروس كوفيد 19، حيث يقول رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة جابر عطوش لـ "سبوتنيك"، إن أزمة كورونا كان لها تأثير كارثي على قطاع السياحة عموما وعلى وكالات الأسفار بشكل خاص، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إفلاس هذه المؤسسات بشكل كلي وخسارة أغلب وكالات الأسفار سواء كانت صغيرة أو كبيرة، ما يعني فقدان مئات مواطن العمل في قطاع يشغّل ما يزيد عن 20 ألف عامل يشتغلون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أكثر من 1300 وكالة أسفار تنتصب في مختلف محافظات الجمهورية التونسية.

    ويوضّح عطوش أن جميع النشاطات المتعلقة بوكالات الأسفار قد تعطلت بشكل كلي منذ بداية الأزمة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحركة النقل الجوي، التي تعد الركيزة الأساسية للمنظومة السياحية، والتي توقفت حاليا بنسبة 99% بعد تعليق الرحلات الجوية في سابقة هي الأولى في تاريخ تونس.

    يقول عطوش إن هذا الوضع أدى إلى تعطل عمل وكالات الأسفار المختصة في تنظيم رحلات العمرة بعد قرار السعودية تعليق هذا النشاط الديني، كما تكبدت وكالات الأسفار المختصة في النقل السياحي بما في ذلك السياحة الصحراوية وسياحة مسالك العبور والسياحة الطبية والثقافية وسياحة الأعمال خسائر هامة بعد إلغاء التظاهرات والمنتديات الثقافية والعلمية ومنع الجولان، في وقت كان من المبرمج أن يشهد فيه القطاع انتعاشة خلال موسم الذروة الممتد من شهر جانفي إلى أفريل والذي تتخلله العطلة المدرسية، مضيفا أن الأزمة عصفت بالمدخرات المالية لوكالات الأسفار باعتبار أن هذه الوكالات قد وظّفت أموالها في إطار الاستثمار في القطاع السياحي قبل حلول الأزمة المفاجئة.

    مطالب عاجلة

    ولتجاوز هذه الأزمة، يطالب مهنيو القطاع الحكومة التونسية بتفعيل جملة من المقترحات لإنقاذ هذه المؤسسات و تفادي سيناريو الإفلاس وانعكاسات ذلك على المنظومة الاقتصادية التي يساهم فيها قطاع السياحة بـ 7% من الناتج المحلي الخام.

    وتتمثل هذه المقترحات وفقا لعطوش في إيقاف جميع الدفوعات المالية من ضرائب وتأمينات وخدمات الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى تأخير الديون والقروض سواء بالنسبة للإيجار المالي أو القروض المتعلقة بالبنوك، إلى جانب توفير خط تمويل لضمان الاستمرارية في النشاط لمدة لا تقل عن ثمانية أشهر، وهي المدة التي يتوقع أن يعود بعدها القطاع إلى سالف نشاطه. ويعتبر عطوش أن هذه المرحلة تقتضي أن تكون هذه التمويلات دون فوائض بالنظر إلى حجم الخسائر التي تكبدها مهنيو القطاع.

    وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عن فتح خط تمويل أول بقيمة 500 مليون دينار للمؤسسات الصناعية وخط تمويل ثان بقيمة 300 مليون دينار للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، في وقت تؤكد فيه الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة أنه لم يتم إلى حدود اليوم إصدار النصوص الترتيبية التي ستحدد شروط تنفيذ الإجراءات الاستثنائية المتعلقة بإنقاذ القطاع السياحي والحفاظ على ديمومة مؤسساته.

    إجراءات لم تطبق

    جائحة كورونا عصفت أيضا بالمطاعم السياحية التي أقفلت أبوابها امتثالا لإجراءات الحجر الصحي العام وحظر التجول لتدخل هي الأخرى في دوامة الأزمات المالية.

    وفي هذا السياق قال رئيس الجامعة التونسية للمطاعم السياحية محمد حواص في تصريح لـ "سبوتنيك"، إن هذه المطاعم التي يبلغ عددها 350 تشغّل 14 ألف عامل على الأقل هم اليوم مهددون بالتسريح في حال استمرار الأزمة وعدم إيجاد الحلول اللازمة لتجاوزها، خاصة وأن الحكومة أقرت عودة المطاعم السياحية إلى نشاطها بنصف الطاقة التشغيلية المعتادة.

    وبيّن حواص أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحفاظ على ديمومة هذه المؤسسات والعاملين بها لم يقع تفعيلها، من قبيل سداد ما قيمته 200 دينار (67 دولارا) من أجور العاملين في القطاع، وإسناد قروض بقيمة 500 مليون دينار تسدد على 7 سنوات منها سنتي إمهال، مؤكدا أن هذه الإجراءات بقيت في مستوى الوعود ولم تترجم على أرض الواقع، وهو ما يهدد استمرارية نشاط هذه المؤسسات مستقبلا.

    انظر أيضا:

    وسط جدل حول ظروف إقامتهم... تونسيون يمضون شهر رمضان داخل الحجر الإجباري
    تونس تشكل "مجموعة عمل" استعدادا لأي طارئ في ليبيا
    اتفاقيتان تجمعان تونس بقطر وتركيا وصفهما نواب بـ"انتهاك السيادة"... ما سر رفض التصويت؟
    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا, سياحة, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook