04:11 GMT04 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل الأزمات المالية التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات اللجوء بلبنان، ومع انتشار فيروس كورونا، جاء قرار تعليق توزيع المعونات المالية، ليعمق جراحهم.

    وعلّقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" توزيع المعونات المالية الطارئة للاجئين الفلسطينيين في لبنان والمهجرين من سوريا، بشكل كامل وحتى إشعار آخر.

    وأشارت وكالة الأونروا إلى أن القرار جاء بسبب عدم التزام المستفيدين بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، والتباعد الاجتماعي، بغرض الحد من إمكانية انتشار فيروس كورونا المستجد.

    أونروا لبنان

    أعلنت وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا" عن تعليق عمليات توزيع المساعدات الإغاثية النقدية على اللاجئين حتى إشعار آخر.

    وأكد مدير شؤون ​الأونروا​ في ​لبنان​ ​كلاوديو كوردوني​، في بيان، عن تعليق عملية توزيع المساعدات الإغاثية النقدية بأكملها على ​اللاجئين​ وحتى إشعار أخر، بما في ذلك سحب الأموال من مراكز تحويل الأموال.

    ولفت كوردوني إلى أن "هذا القرار مرده الى أنّ المستفيدين ما زالوا غير مستجيبين لدعوات الأونروا المتكررة للالتزام بالجدول الذي وضعته بحسب الأحرف الأبجدية ولا بالتدابير الوقائية بما فيها التباعد الاجتماعي".

    أزمة مالية وأبعاد سياسية

    أسامة وهبي، الناشط السياسي اللبناني، قال إن "قرار تعليق عمليات توزيع المساعدات الإغاثية النقدية على اللاجئين في لبنان يأتي كجزء من مسار أطلقته إدارة ترامب في عام 2017، بدءًا من الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وحتى وقف المساعدات عن وكالة الأونروا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القرار الذي اتخذ يهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وفرض صفقة القرن من طرف واحد على الشعب الفلسطيني، وهذا سيزيد من مأساة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وكل دول الشتات".

    وتابع: "نحن في لبنان نعيش ضائقة اقتصادية وأزمات معيشية على مستوى كل لبنان، حتى العائلات الميسورة تعيش الآن في ضائقة مالية واقتصادية صعبة، واللاجئون الفلسطينيون 95% منهم في لبنان ودول الشتات يعتاشون من مساعدات الأونروا، وليس لديهم أي مصدر آخر إلا القليل".

    واستطرد: "بالتالي القرار لتصفية القضية بشكل كامل، لأن الأونروا جزء من اعتراف المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية وأنها قائمة، وأن حق العودة قائم وأنه سيأتي يوم ما ويعود الفلسطينيون إلى أراضيهم".

    وأكد أن "كل أبناء اللاجئين يتعلمون في مدارس تمولها وكالة الأونروا، وبعد القرار يمكن أن تغلق، وهناك استحالة بأن تستطيع المدارس اللبنانية الرسمية والخاصة استيعاب هذا الكم من التلاميذ، خاصة وأن الخاصة منها على مشارف الإغلاق بسبب الأزمة المالية".

    وأنهى حديثه قائلًا: "هذه المأساة لها أبعاد سياسية لتصفية القضية وإنهاء حق العودة، وستزيد من فقر وعوز اللاجئين في لبنان وكل دول الشتات".

    فوضى التوزيع

    من جانبه قال مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، إن "هناك فوضى كبيرة في التوزقع وفقًا لكل التقارير الصاردة، وهذه الفوضى قد تكون السبب في وقف صرف المساعدات".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الوكالة ستعيد ترتيب الأمور إداريًا، وإعادة النظر في طريقة التوزيع مرة أخرى لضبط الحالة، بدلًا من هذه الفوضى".

    وتابع: "أعتقد أن وقف التوزيع لا يعني انتهاء توزيع المساعدات بشكل نهائي، لاسيما بعد الضجة والانتقادات التي حدثت خلال التوزيع".

    كورونا والمخيمات

    ووضعت "الأونروا" في وقت سابق خطة استباقية لتحصين المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان من هذه العدوى.

    وأنشأت غرفة طوارئ لمتابعة التطورات بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية ومنظمة الصحة العالمية على أن يتم التنسيق بين كافة البرامج مثل الصحة والتعليم وقسم الإغاثة للتخفيف من احتمالات انتشار الفيروس.

    وتقوم الوكالة بحملات توعية في جميع المراكز الصحية، كما أصدرت التوصيات لموظفي قسم الصحة عن كيفية التعامل مع أي حالات مرضية واعتماد كل وسائل التوعية للحد من انتشار أي فيروس يضر بصحة اللاجئين الفلسطينيين.

    إلا أن هذه الخطة لم تحظَ برضى القوى السياسية الوطنية الفلسطينية وأبناء المخيمات، واتهموا الأونروا بالتقصير في حماية اللاجئين من فيروس كورونا.

    وفي وقت سابق حذّر المتحدث باسم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في غزة "أونروا" سامي مشعشع، من أن وباء فيروس كورونا يهدد المخيمات الفلسطينية في كل أماكن تواجدها، مؤكدًا على أن كل الجهود المبذولة لن تنجح إلا إذا قامت الأونروا بدورها.

    وأطلقت الوكالة نداء عاجلا بعد انتشار كورونا، مؤكدة أن الأولويات الفورية والمتطلبات المالية للصحة والخدمات الأخرى المتعلقة بمواجهة الوباء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا.

    وقال كريستيان ساوندرز المفوض العام لـ "الأونروا" بالإنابة، إن "الظروف المعيشية المكتظة والقلق الجسدي والنفسي وسنوات النزاع الذي طال أمده جميعها تجعل مجتمع لاجئي فلسطين المعرضين للمخاطر والبالغ عددهم أكثر من 5,6 مليون شخص عرضة للإصابة بفيروس كورونا (كوفيد 19)".

    وأضاف أن "جميع البلدان والسلطات التي تستضيف أقاليم عمليات الوكالة الخمسة قد أعلنت سلسلة من التدابير القوية بهدف التعامل مع انتشار الفيروس، وهي تدابير ستتبعها الوكالة ضمن عملياتها".

    وأوضح ساوندرز أن "كافة مدارس الأونروا والمؤسسات التعليمية الأخرى في الأقاليم الخمسة مغلقة بشكل مؤقت ومع ذلك، فإن كافة العيادات الصحية والبالغ عددها 144 عيادة تبقى عاملة بشكل كامل، وتواصل تقديم الخدمات الصحية الأولية الضرورية، والتي هي اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، وذلك بهدف احتواء انتشار الجائحة المستمرة ومعالجتها".

    وقال: "إن العديد من الأفراد وكافة الحكومات منخرطون في الجهود العالمية الضخمة الرامية إلى احتواء انتشار كوفيد-19 والتقليل من آثاره، والأونروا وموظفينا ومجتمع لاجئي فلسطين الذين نقوم على خدمتهم ليسوا مختلفين عنهم".

    ودعا كافة المانحين، سواء كانوا حكومات أو مؤسسات أم أفرادا، لمساعدة الأونروا على مواجهة ما يمكن أن يصبح كارثة ذات أبعاد غير معقولة، في أماكن مثل غزة وسوريا".

    انظر أيضا:

    شعث: استمرار الأونروا التزام من المجتمع الدولي بحق اللاجئين الفلسطينيين
    تقصير أم نقص أموال... لماذا فشلت "الأونروا" في إنقاذ اللاجئين من كورونا؟
    الأونروا: نعمل على أساس شهري بسبب وقف الدعم الأمريكي
    الأونروا تعلق عملية توزيع الإغاثات النقدية على اللاجئين في لبنان
    الكلمات الدلالية:
    لبنان, الأونروا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook