11:40 GMT03 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 32
    تابعنا عبر

    تقف سوريا على عتبة أزمة دوائية لا مثيل لها، في ظل توقف العديد من المعامل عن الإنتاج في بلد لطالما كان مكتفيا بصناعته المحلية من الدواء، لا بل وكان قادرا على التصدير إلى مختلف أنحاء العالم.

    وبعد أكثر من 9 سنوات لم يكن يكفي المواطن السوري معاناته من حرب ضروس، وارتفاع أسعار المواد الأساسية في حياته لأضعاف مضاعفة، ليصل الأمر هذه المرة إلى إحدى الخطوط الحمراء التي طالما تمسكت فيها الحكومات في سوريا عبر الزمن.

    وشهدت الأيام الأخيرة تهافت المواطنين السوريين إلى الصيدليات للحصول على الأدوية استعدادا للأسوأ، في ظل فقدان العديد من الأنواع التي كانت موجودة، أو اللجوء إلى السوق السوداء أو حتى الأدوية المهربة، حيث أن حياة بعضهم تعتمد على هذه الأدوية.

    ويدخل في الحلقة الاقتصادية والصناعية للدواء حتى وصوله إلى يد المستهلك، وزارة الصحة ومعامل الأدوية والموزعون والصيادلة، وحاولت وكالة "سبوتنيك" التواصل مع جميع هذه الأطراف لإلقاء الضوء على الأزمة الدوائية في سوريا.

    وزارة الصحة:

    لم تستطع وكالة "سبوتنيك" التواصل بشكل مباشر مع المسؤولين في وزارة الصحة والحصول على تصريح منهم حول الأمر، لكن إذاعة شام إف إم السورية نقل عن مديرة الشؤون الدوائية في الوزارة الدكتورة رزان سلوطة تصريحا هاما أرجعت فيه سبب نقص الدواء إلى جائحة كورونا، وتوقف الدول عن تصدير المواد الأولية إلى سوريا.

    وتتابع الدكتورة سلوطة بأن المعامل الدوائية كانت متخوفة فقط ولم تغلق، بل أنها قننت البيع ورشدت في الصرف، وبأن الرؤية كانت ضبابية وأن المعامل حاليا متشجعة لتضخ كامل إنتاجها في السوق.

    وأشارت مديرة الشؤون الدوائية إلى أن رفع الأسعار سيكون تدريجيا، ومتوافقا مع سعر الصرف الذي يتغير، كما دعت المواطنين إلى الابتعاد عن شراء أكثر من حاجتهم خوفا من فقد الدواء، لأن الأدوية ستكون متوفرة للجميع في أقرب وقت.

    معامل الأدوية

    من جهة أخرى يرى أصحاب المعامل والشركات الدوائية بأنها لا تستطيع الاستمرار وفق أسعار وزارة الصحة الحالية، فهي تحقق الخسائر دون جني أي أرباح، وهذا ما يهدد مستقبل الشركات ذات نفسها.

    وتواصلت وكالة "سبوتنيك" مع نائب رئيس شركة ميغا فارما للصناعات الدوائية رأفت النقري، والذي تحدث عن أسباب الأزمة وسبب توقف المعامل عن إنتاج الدواء، ويوضح أن الدواء وفق القانون السوري مثل الغذاء تموله الدولة وفق سعر صرف الدولار المدعوم بسعر 438 ليرة سورية، ووزارة الصحة كانت تسعر الدواء وفق هذا السعر، لأن المواد الأولية كلها يتم شراءها بالدولار، فعندما كان يشتري المعمل المواد الأولية وتصل الطلبية إلى سوريا، يقوم المصرف المركزي بتمويل قيمة المشتريات وفق بوالص ومستندات رسمية، ويعطي صاحب المنشأة قيمة المواد التي اشتراها، لكي يعود ويشتري بهذا المبلغ مرة ثانية.

    ويشرح النقري الوضع الحالي كما يلي: معمل الأدوية يشتري مواد أولية والمواد المساعدة للمنتجات بأسعار أعلى مما تسعره وزارة الصحة، وأعطي مثال أن سعر العلبة الكرتوينة مسعرة من قبل وزارة الصحة بليرتين، بينما نشتريها في الواقع بسعر 10 ليرات، فهناك خسارة 8 ليرات في العبوة الكرتونية فقط، وهذه خسارة لا نستطيع تحملها مرة بعد مرة، فهي بالنهاية تؤثر على رأس المال، فالعمل يقرر في النهاية التوقف لأن ذلك أفضل من الخسارة.

    ويضيف: حاليا تمويل مستوردات لمعامل الأدوية لا يوجد، فالدولة لديها الآن أولويات باستيراد المواد الغذائية، وذلك بسبب الصعوبات والعقوبات الاقتصادية الجائرة على سوريا، والتي سببت أزمة كبيرة في كل المواد في سوريا، وبسبب ذلك يضطر معمل الدواء إلى شراء المواد الأولية له بسعر الدولار في السوق السوداء وهو تقريبا 2000 ليرة للدولار الواحد، وسعر المنتجات المحددة من قبل وزارة الصحة تسعر وفق 700 ليرة للدولار الواحد، وهذا من أيام قليلة فقط، أما قبل ذلك فكان التسعير وفقا لـ438 ليرة للدولار الواحد، فحتى بعد رفع الأسعار في المرة الأخيرة لم نستطع تعويض الخسائر، ولم يكن حلا مناسبا لنا.

    ويكشف نائب مدير شركة ميغا فارما عن أن المصرف المركزي غير قادر على تمويل المشتريات، وعن عدم وجود تصدير من أجل تمويل القطع الأجنبي، ويقول: في آخر اجتماع مع وزارة الصحة قلنا أننا لا نريد ربح، بل فقط نريد تعويض التكلفة، ففي هذا الوقت والوضع الصعب يجب أن نعمل من أجل أن تبقى هناك أدوية في السوق الداخلية، وليس من أجل الربح، وكنا نبيع لنشتري مواد جديدة من أجل استمرار عملية الانتاج، ولكن كل المنتجات في سوريا ارتفعت أسعارها إلا الدواء، وعندما ارتفع لم يكن الرفع مناسبا لتعويض المصروفات.

    حلول ومستقبل قاتم

    واقترح الصناعي السوري عدة حلول، منها أن يتم تحرير سعر الدواء بحيث كل شركة تسعر وفق رؤيتها الخاصة، وهذا يسمح بأن يكون هناك منافسة بين الشركات، ويرى الحل الثاني بأن يتم تثبيت سعر الصرف، ومقابل ذلك يتم تسعير الدواء وفق سعر الصرف الثابت، وفي هذه الحالة لا تريد المعامل تمويلا من المصرف المركزي، أما الحل الثالث فيعتقد بأن يتم تمويل معامل الأدوية على سعر صرف محدد، وهنا أثار النقري تساؤلا حول أن التمويل يتم عبر شركات صرافة، وهي تطلب أكثر من 50% من قيمة المبلغ كعمولة ليتم تحويلها لحساب المعامل.

    ويكمل النقري: المصرف المركزي اعتمد 4 شركات صرافة يتم التحويل عن طريقها فقط، وهي تطلب أن نضع الحوالة في حسابها والعودة بعد فترة طويلة، بالإضافة إلى طلب أكثر من نصف قيمة الحوالة، فهذا يؤدي إلى خسارة كبيرة فما بالك عن الأرباح، وشركة الصرافة هنا هي الرابح الأكبر ولا نعرف ما سبب وجودها كوسيط بيننا.

    ويعترف النقري بأن جميع الأدوية ستفقد في حال استمر الوضع على ما هو عليه والوضع ذاهب إلى الأسوأ، لأن الدولار بارتفاع دائم والخسائر تكبر يوما بعد يوم، فلذلك ترى المعامل أن توقف العمل وتدفع رواتب موظفيها للحفاظ على الكادر أفضل بكثير من الخسائر التي تتراكم يوما بعد يوم.

    ويستطرد: باختصار الصناعة الدوائية تتعرض لتدمير منهجي بهذه الطريقة، فالحكومة لا تريد رفع سعر الدواء على المواطن، لكن كل شيء ارتفع بالنسبة للمواطن، ومعامل الدواء ليس من مصلحتها رفع أسعار الدواء، إنما تريد فقط أن تكون الأسعار منطقية وبسعر التكلفة فقط وأن لا تكون سببا للخسائر.

    الحرب والعقوبات

    وتحدث لوكالة "سبوتنيك" مدير العلاقات العامة في معمل آسيا للصناعات الدوائية شاهين الحجي، وأرجع سبب هذه الأزمة بشكل أساسي إلى العقوبات المفروضة على سوريا والحرب التي تعاني منها سوريا منذ سنين عدة، ويقول: الصناعة الدوائية السورية هي من الصناعات الرائدة على مستوى القطر، وقبل الحرب على سورية كنا نصدر إلى 58 دولة حول العالم، و نغطي 96% من حاجة السوق المحلي.

    ويتابع الحجي: في ظل الحرب الكونية تحدينا تواجد المجموعات الإرهابية على مساحات كبيرة من الجغرافيا السورية وفتحنا معابر لنقل المواد الأولية واستمرينا بالانتاج رغم الصعوبات الكثيرة لتأمين الدواء للمواطن السوري، وعلى مدار سنوات فشلت القوى الخارجية المعادية في إركاع سورية عسكرياً بعد تجنيدها للآلاف من المرتزقة وزجهم لتدمير هذا البلد.

    ويتابع: لجأت أمريكا راعية الإرهاب الأولى في العالم إلى الحرب الإقتصادية من خلال فرض سلسلة من العقوبات آخرها مايسمى قانون قيصر الذي يستند على جملة من الإدعاءات المفبركة لفرض الحصار الإقتصادي والضغط السياسي، ولتبرير تواجدها على الأرض السورية، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الأولية بسبب إرتفاع سعر الصرف .

    ويرى الحجي أن معامل الأدوية متضامنة مع الفريق الحكومي لإفشال هذا القانون والحد من آثاره لأنهم كما يقول في خندق واحد، وبأن الحكومة قد اتخذت حزمة من الإجراءات لدعم الصناعة الدوائية، وذلك بتأمين تمويل مستوردات مستلزمات الإنتاج بما يكفل استمرار العمل ويضمن توفر الأدوية في السوق المحلية بشكل مستمر وبسعر مقبول للمواطن، وللحفاظ على الأمن الدوائي .

    أصحاب المستودعات

    يمثل أصحاب المستودعات الدوائية أو الموزعون حلقة الوصل بين الجهة المنتجة للدواء وبين الصيادلة، والذين يعانون بدورهم من بسبب هذه الأزمة، كما يقول صاحب أحد المستودعات الدوائية فارس أسعد في لقائه مع وكالة "سبوتنيك".

    ويرى الأسعد كذلك أن المشكلة تكمن في اختلاف تسعير وزارة الصحة عن أرض الواقع، ويوضح: الدواء في سوريا مسعر وفق سعر صرف يقل كثيرا عن السعر الحقيقي في السوق السوداء، والمعامل تشتري المواد الأولية بالقطع الأجنبي فقط، لذلك هذه العملية غير رابحة بالنسبة لها أبدا، فأوقفت العمل تماما.

    ويتابع: نتيجة لذلك هناك أدوية مفقودة في الأسواق منذ فترة أكثر من شهرين، ووزير الصحة لا يسمح بزيادة أسعارها أبدا، لأن الوزارة تعتبر أن الدواء خط أحمر ولا يجوز أن يرفع سعره بالنسبة للمواطن، وهم يقولون أنهم يمنحون المعامل الدولار بسعر تفضيلي لكن في الواقع لا يعطونهم أي شيء أبدا.

    ويتحدث فارس عن مشاكل موزعي الأدوية: كمستودع أدوية بدأت أبيع من المخزون الذي لدي حتى انتهى تماما، والمعامل حاليا لا تمدني بأي أدوية، ولا أستطيع البيع إلا بالأسعار التي تحددها وزارة الصحة، ولو زادت الأسعار ليرة واحدة يغلق المستودع بشكل فوري.

    ويضيف: كنا كموزعي دواء نبيع بنسبة ربح 5-6% ندفعها كمصاريف فقط، فجميعنا خاسرين في هذا المجال حاليا، من معمل إلى موزع إلى صيدلي، فحتى الصيدلي اليوم يغلق صندوقه في نهاية اليوم على مبلغ 25 ألف ليرة تقريبا، فيها ربح بحوالي 15%، وهذه النسبة حاليا في سوريا لا تكفي ثمنا للخبز تقريبا.

    ويتساؤل الأسعد حول الفكرة من تأجيل رفع التسعيرة من قبل وزارة الصحة، ويراها من دون أي معنى، ويقول: ما يحدث حاليا أن المستودعات والصيدليات تفرغ من الأدوية، وسنقع في مشكلة جديدة قريبا، فالبضاعة لدي كانت على سبيل المثال تساوي 50 مليون ليرة سورية، وفي حال تم رفع التسعيرة لمرتين مثلا فاحتاج لكي أشتري البضاعة مبلغ 100 مليون ليرة سورية، لذلك احتاج إلى ضخ أموال جديدة في المستودع، والصيدلي سيقوم بالأمر ذاته، وهذه الأموال للأسف غير متوفرة، لذلك سنعاني من نقص الأدوية أيضا.

    ويشير إلى أن هناك أحاديث ارتفاع قريب للأسعار، ويشرح أن ارتفاع السعر على المواطن سيكون أفضل بالنسبة له، فعندما يفقد الدواء من الأسواق يضطر المواطن إلى شراء الأدوية المهربة أو المستوردة والتي هي أغلى بعشر أضعاف على الأقل، فلذلك من الأفضل للمواطن وللمنتج رفع سعر المنتج الوطني قليلا.

     الصيادلة

    وللوقوف على دور الصيادلة في هذه الأزمة والمعاناة التي تنالهم منها، لأن وكما قال جميع الأطراف أن الكل يعانون في ظل الوضع الحالي، التقت وكالة "سبوتنيك" إحدى صيادلة دمشق الدكتورة سهام العشا، والتي تعتبر أن المواطن سيكون أمام أمرين إما فقدان الدواء أو ارتفاع أسعاره، وكلاهما سيكون صعبا عليه.

    وتقول العشا حول أساس المشكلة: ترى وزارة الصحة بأنها تقف إلى جانب المواطن ولا تريد رفع سعر الدواء، أما المعامل فلا تستطيع استعادة تكلفة إنتاج الدواء وهذا أمر صحيح، فالمعامل بالنهاية صناعية وتسعى إلى الربح، ووزارة الصحة منعت المعامل من التصدير حيث كانوا يستطيعون تعويض قسم من خسائرهم، وحجة الوزارة هنا أن المعامل لم تكن تغطي السوق المحلية كما يجب.

    وتبين الصيدلانية بأن المشكلة كانت خلال فترة الحرب، ولكن ليس بهذا الشكل، فقد كان هناك معاناة من انقطاعات في الدواء، حيث كانت كثير من الأصناف تفقد لتظهر بعد ذلك أصناف بديلة، وتتابع: ما يحدث اليوم هو أن المعامل أضربت عن الإنتاج وأغلقت خطوطها، وقلصت الكادر العامل لديها من عمال وصيادلة.

    وتضيف: هذا الإضراب جاء بسبب تسعير الدواء وفق سعر صرف الدولار منخفض جدا، حتى أن بعض الأدوية مسعرة حتى الآن وفق سعر الصرف 200 ليرة، أقل بعشر مرات من الواقع، فالمواد الأولية مستوردة كلها وإن كان الإنتاج محلي.

    وتكشف العشا بأن المستودعات خففت كميات البيع بشكل كبير، على الرغم من وجود مخزون لديها، وذلك بسبب عدم استلامها أدوية من المعامل، وتقول: عندما نطلب عشر قطع من دواء معين، يعطونا على الأكثر قطعتين، وهذا طبعا لا يكفي السوق المحلي، بالإضافة إلى أنهم يجبروننا على شراء أدوية إضافية لا تباع لكي نحصل على الأدوية التي تحتاجها الناس.

    وتتابع: طبعا هذا الأمر ينعكس على الصيدليات، وبالطبع معظمنا كصيادلة لدينا مخزون دوائي، وعند النقص في الموارد تظهر نزعة الأنا لدينا جميعا، وأعمل للأسف على بيع الدواء فقط للمقربين أو الذين يهمني أمرهم، بالإضافة إلى أن هناك أدوية كثيرة غير موجودة أبدا، ولأمراض خطيرة ومزمنة أيضا، كالضغط  والسكر والربو وغيرها.

    المواطن هو الضحية

    تعتبر الصيدلانية السورية بأن الأمر للأسف ينعكس على المواطن بشكل أساسي، وتوضح: في حال رفعت الوزارة الأسعار أم لم ترفعها، فالمواطن هو الضحية، فلو ارتفع السعر ستزيد الأعباء المالية عليه، وفي حال عدم رفعه فإنه سيعاني من نقص الأدوية وهذا أمر خطير.

    وتعطي مثالا على ذلك دواء اسمه الزولريك سعره 300 ليرة، وتعتقد بأن هذا السعر ليس منطقيا لأن تكلفة انتاجه أكثر من 300 ليرة، فلو رفعت الوزارة سعره إلى ألف ليرة سيكون أفضل على المواطن من أن يشتريه بالسوق السوداء وفق سعر صرف الدولار، وقد يصل إلى 5 أو 6 آلاف، ويزداد مع ارتفاع سعر صرف الدولار.

    وترى العشا بأن الوضع سيكون كارثيا في سوريا، وتستطرد: الوزارة متعنتة ولا تسمح بالتصدير للمعامل، ولا تسمح برفع الأسعار، والمعمل يرى أن الإغلاق سيكون أفضل بالنسبة له، والجميع يمشي بسياسة عض الأصابع ومن يخضع أولا الوزارة أو المعامل، وأتوقع أن يكون هناك قريبا نوع من التسوية بأن يسمحوا بالتصدير مقابل ضخ 20% من القدرة الإنتاجية، وعادة هذا ما يحدث.

    وتكمل حديثها: الناس اليوم اتجهت جميعها لشراء الأدوية، الإعلام سمح بزيادة الهلع من فقدان الدواء أكثر، والكثير من الصيدليات أغلقت، بسبب أنها تبيع من المخزون حاليا وما نبيعه بسعر رخيص، وعندما ترتفع الأسعار سنشتري بالسعر المرتفع ولن يعوض أحد علينا، لذلك الصيادلة يسعون إلى الحد من هذه الخسائر.

    وتقول بألم: الناس تبحث عن الأدوية في كل مكان والوضع مزري، وأشعر بالأسف تجاه الناس المريضة التي تأتي إلى الصيدلية ولا يوجد دواء لأعطيها ولا أستطيع فعل شيء لهم، والمشكلة أن الوزارة تثير الناس بقصة الغلاء، وهذا يعرضنا نحن الصيادلة إلى الشتائم وردود الفعل السلبية تجاهنا، وهذا أحيانا يدفعنا إلى عدم البيع أو إلى الإغلاق أحيانا.

    وتكشف عن أن السوق السوداء حاليا تشهد انتعاشا غير معقول، وتردف بقولها: هناك أدوية مفقودة كدواء كوردان وهو مسعر بـ340 ليرة سورية، وفي السوق السوداء سعره 3500 وفي حال طلبه من السوق السوداء فهو موجودات بكميات كبيرة، وهذا هو الواقع للأسف.

    وتختم الصيدلانية سهام العشا حديثها: نحن في النهاية بشر ونحتاج للعمل وإعالة عوائلنا، ولا نستطيع أيضا تحمل الخسائر، نعم نحن أصحاب مهنة إنسانية ولكن نريد العيش أيضا.

    انظر أيضا:

    وزيرة سابقة: تعافي الاقتصاد السوري يتطلب تدخل الدولة في كافة القطاعات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook