15:26 GMT08 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    شهد لبنان خلال الأيام الماضية عودة الاحتجاجات المنددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

    بحسب خبراء أن الاحتجاجات الأخيرة شهدت بعض العنف، ورفع الشعارات الطائفية، التي كادت أن تقود الأوضاع إلى منحنى آخر.

    وفي وقت سابق من اليوم الأحد أعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني، أن "البلاد اجتازت أمس قطوعا كان من شأنه أن يجرنا إلى منزلق خطير".

    وأشارت إلى أن ما حصل كاد يطيح بالوحدة الوطنية ويمزّق السلم الأهلي ويغذي الانقسام، محذرة من مغبة الانجرار وراء الفتنة.

    وشددت المديرية على "وجوب التعامل بمسؤولية ووعي وحكمة للحفاظ على السلم الأهلي وصوناً للوحدة الوطنية ودرءا للوقوع في أفخاخ الفتنة، كما تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى ضرورة الوعي لدقة المرحلة وخطورتها".

    وأفادت ​أنه "وأثناء قيام وحدات الجيش المنتشرة بتنفيذ مهامها في حفظ ​الأمن أمس، تعرض العناصر إلى عمليات رشق بالحجارة والمفرقعات الكبيرة ما أدى إلى إصابة 25 عنصراً بجروح، إصابة أحدهم بليغة في العين".

    من ناحيته قال المحلل السياسي حسن حردان، إن مظاهر العنف في التظاهرات اللبنانية هي "تعبير عن إفلاس".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المجموعات والقوى التي حاولت تجييش الرأي العام تحت شعارات سياسية لا تنسجم مع مطالب الشارع على المستوى السياسي والاجتماعي، خاصة فيما يتعلق برفع شعارات مثل نزع سلاح حزب الله، وهو ما دفع الناس لعدم المشاركة.

    ويرى أن اللجوء إلى العنف هو بمثابة محاولة الفتنة الطائفية، لتعويض النقص العددي في المشاركة بالتظاهرات.

    وأشار إلى أن الخارج (في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية)، يدرك جيدا طبيعة التوازنات في الداخل اللبناني، وأنه يدير الصراع من خلال القوى الموالية عن طريق "الحرب الناعمة"، من خلال الإعلام والمجتمع المدني والاقتصاد وتغذية التناقضات والتحريض.

    وشدد على أن العودة إلى شعارات نسيت في الماضي، تؤكد المساعي الخارجية، خاصة فيما يتعلق بسلاح المقاومة التي تحظى بتأييد رسمي وشعبي واسع، وأن ما يحدث في الداخل بدفع خارجي لكنه تحت سقف عدم الخروج عن السيطرة لأنها لن تكون في صالح القوى المحرضة ضد المقاومة.

    على الجانب الأخر تقول غولاي الأسعد المرشحة البرلمانية السابقة، أن البعض من المندسين في صفوف الاحتجاجات يعملون دائما إلى تحويل المسار لنقاط طائفية ودينية، بهدف عدم نزولهم للشارع مرة أخرى.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن الأوضاع في لبنان أصبحت أكبر من فكرة الاحتجاج في الشارع، حيث تتداخل وتتأثر بمصير أوضاع المنطقة ككل.

    وعلق رئيس​ مجلس النواب​ اللبناني نبيه بري، اليوم الأحد، على التوترات الأمنية والأحداث التي شهدتها العاصمة بيروت، مساء أمس السبت، والتي أخذت طابعاً طائفياً ومذهبياً بالقول إن "الفتنة اشد من القتل ملعون من يوقظها".

    وقال بري في بيان تلقت مراسلة "سبوتنيك" نسخة منه: "الفتنة مجددا تطل برأسها لاغتيال الوطن ووحدته الوطنية واستهداف سلمه الأهلي، هي أشد من القتل ملعون من يوقظها، فحذار الوقوع في أتونها فهي لن تبقي ولن تذر ولن ينجو منها حتى مدبريها ومموليها".

    وشهدت ساحة الشهداء بوسط بيروت، اليوم السبت، تظاهرة احتجاجا على السلطة السياسية الحاكمة وتردي الأوضاع الإقتصادية في البلاد بشكل غير مسبوق، إضافة إلى مطلب نزع "السلاح غير الشرعي" وإجراء إنتخابات نيابية مبكرة.

    وأقدم عدد من المحتجين خلال تظاهرة في ساحة الشهداء وسط بيروت، على رشق الجيش اللبناني والقوى الأمنية بالحجارة والعبوات البلاستيكية.

    وعمل الجيش اللبناني على منع تقدم عدد من المتظاهرين باتجاه جسر الرينغ وسط بيروت، ووصلت قوة من مكافحة الشغب إلى المكان لضبط الوضع.

    انظر أيضا:

    الرئيس اللبناني: ما جرى في بيروت ليل أمس جرس إنذار
    لبنان... عودة التظاهرات والاحتجاجات ليلا وإطلاق نار في وسط بيروت
    مواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية وسط بيروت... فيديو
    تظاهرة في بيروت للمطالبة بانتخابات نيابية مبكرة.. فيديو وصور
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook