03:14 GMT13 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    113
    تابعنا عبر

    تزداد الأزمة الاقتصادية في لبنان تعقيدًا بسبب انهيار العملة المحلية مقابل الدولار، وفي الوقت الذي تستمر فيه التظاهرات والاحتجاجات، يطرح بعضهم تساؤلات بشأن أسباب الضغط الأمريكي المستمر على لبنان.

    وتأتي زيارة الجنرال كينيث مكنزي للبنان، وهو متلق كبير للمساعدات العسكرية الأمريكية، بعد أن صعد حزب الله انتقاداته للسفيرة الأمريكية دوروثي شيا واتهمها بالتدخل السافر في شؤون لبنان الداخلية.

    وقال الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني حسن نصر الله، إن "حزب الله" لا يمانع أن تقدم أمريكا مساعدات إلى لبنان، مضيفا: "التوجه شرقا لا يعني الانقطاع عن الغرب".

    ضغوط مستمرة

    وقال الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، في كلمة متلفزة: "التوجه شرقا لا يعني أن ندير ظهرنا للغرب أو أن نقاطع أحدا"، مضيفا: "على الرغم من أن أمريكا عدو لنا، إلا أنه لا مانع لدينا أن تأتي لمساعدة لبنان".

    ويأتي ذلك، في إشارة إلى مقترح سابق، بالتوجه نحو الشرق من أجل المساهمة في إصلاح الاقتصاد اللبناني.

    وتابع نصر الله: "الوضع الحالي وما يعيشه اللبنانيون على المستوى الاقتصادي والمعيشي يحتاج إلى إخلاص وجهود الجميع"، مضيفا: "يجب أن نكون منفتحين على العالم باستثناء إسرائيل".

    تحركات أمريكية

    فيصل عبد الستار، المحلل السياسي اللبناني، قال إن :"تحت عنوان سياسة الضغوطات القصوى، تمارس الولايات المتحدة الأمريكية أبشع أنواع العقوبات ضد الشعوب والدول، وهذا الأمر ينطبق على إيران وسوريا والمقاومة في لبنان".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك": "تحت هذه الذريعة تحاصر وتجوع الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 80 مليون إيراني، وفي النهاية يخرج بومبيو لتحريض الدول للتصويت من أجل تمديد حظر الأسلحة على إيران، حيث تمارس أمريكا عملية ابتزاز سياسي كبيرة ومكشوفة".

    وتابع: "من المعلوم للجميع أن الولايات المتحدة وضعت حزب الله على قائمة الإرهاب منذ سنوات طويلة ، ومارست عقوبات مصرفية على أشخاص وكيانات ومؤسسات تدعي أن لهم علاقة بحزب الله،  ومؤخرًا خرج بومبيو ليطالب دول العالم لتصنيف حزب الله إرهابيًا، وأكد أن الأزمة في لبنان يتحمل مسؤوليته الحزب".

    واستطرد: "أمريكا تبيح لنفسها سياسة فرض العقوبات وتجويع الشعوب، وتلقي المسؤولية على حزب الله، على الرغم من أن الحزب جزء من الطيف اللبناني، وبالفعل مارست الولايات المتحدة ضده أبشع العقوبات، لكن لماذا يدفع الشعب اللبناني الثمن".

    وأكد أن: "أمريكا أكدت أكثر من مرة أنها بهذه التصرفات تدفع اللبنانيين للنزول إلى الشارع والتظاهر ضد الحكومة الحالية، والتي لا تلبي طموحاتها، وتريد حكومة ليس بها أي عنصر من حزب الله".

    وأنهى حديثه قائلًا: "سياسية المد والجزء والمواجهة بيت أمريكا وحزب الله لا تنتهي بتصريحات أو إجراءات خنقت اللبنانين وجعلت العملة في انهيار كامل، وفي النهاية أمريكا تتحمل مسؤولية ما يحدث في الداخل اللبناني، وتتواطئ مع شريحة سياسية وحزبية لتنفيذ مخططها".

    محور صراع

    من جانبه قال أسامة وهبي، الناشط السياسي اللبناني، إن "الولايات المتحدة الأمريكية ليست وحدها من تضغط على لبنان، هناك ضغوط أوروبية وغربية وعربية، وكل الدول التي تدعم لبنان بالأموال أوقفت مساعدتها، بعد وقوع لبنان في المحور الإيراني، وسيطرة حزب الله على الأوضاع".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "لبنان باتت محطة لصراع إقليمي بين إيران وأمريكا، وبعد سقوط حكومة الحريري شكل حزب الله حكومة من طيف واحد، حكومة مواجهة مع الغرب والعرب بشكل مباشر".

    وتابع: "هناك مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وأمريكا لها الكلمة الفصل هناك، خاصة أن الصندوق يطلب إصلاحات لضمان عدم ذهاب الأموال إلى جيوب السياسيين كما كان يجري في السابق".

    وأكمل: "الدول لا تريد مساعدة لبنان وهي تعلم أن الأموال ستذهب هدرًا، في حين يخضع الشعب اللبناني تحت أزمة اقتصادية غير مسبوقة"، مشيرًا إلى "ضرورة أن يكون هناك إصلاحات عاجلة تعطي ثقة للدول وتأتي بالأموال للبنان، من أجل تفادي الأزمة الاقتصادية الحالية".

    وأكد وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة تدعم لبنان طالما أن الإصلاحات تنفذ وأن "حزب الله" لا يسيطر على الحكم، مشددا على مواصلة الضغط على "حزب الله ودعم اللبنانيين للحصول على حكومة نزيهة.

    وبدأ لبنان محادثات مع الصندوق في مايو/أيار،على أمل تدبير مساعدة لمعالجة الأزمة المالية التي تعتبر أكبر تهديد للبلاد منذالحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

    لكن العملية تعثرت بسبب نزاع بشأن حجم الخسائر المالية التي نشأ حولها اختلاف بين الحكوم ةوالبنك المركزي والبنوك التجارية ونواب في البرلمان من أحزاب سياسية رئيسية في لبنان.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook