13:29 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    وصلت أعداد الإصابات بفيروس كورونا في سوريا حتى لحظة إعداد هذا التقرير إلى 944 حالة، توفي منها 48 حالة وتماثلت 294 حالة للشفاء، وذلك وفقا لإحصائيات وزارة الصحة السورية.

    فيما تشتعل وسائل التواصل الاجتماعي بأخبار عن أعداد مهولة للمرض، وعن حالات وفاة غريبة منتشرة بكثرة في الفترة الأخيرة لأشخاص في سن الشباب، تم تشخيص سبب وفاتهم بنوبة قلبية.

    وبحسب وزارة الصحة فإن الحالات متركزة في العاصمة السورية دمشق وفي ريفها، وبأن الأمور لا تزال تحت السيطرة، في ظل غياب إجراءات وقائية من قبل الحكومة، وانتشار الطوابير المختلفة للحصول على الحاجيات الرئيسية بين الناس.

    واقع الحال

    ​للوقوف على حقيقة الوضع في سوريا، وبعد أن عجزت وكالة "سبوتنيك" عن التواصل مع أحد من الرسميين في وزارة الصحة، تواصلت الوكالة مع الدكتور صلاح الدين شحادة، أستاذ علم الوبائيات في كلية الطب في جامعة دمشق الذي أكد بأن الأعداد التي تعلن هي الأعداد الحقيقية حسب المسحات، ولا يوجد أي إخفاء للأعداد، وأعداد الاختبارات التي تظهر إيجابية تعلن على الملأ.

    ​ويوضح شحادة: القضية هي هل جميع الأشخاص الذين لديهم شك بوجود كورونا تجرى لهم مسحات، بالتأكيد لا، كونه لم تعد تجرى مسحات للحالات الخفيفة والمتوسطة على مستوى العالم، وخاصة في بلادنا لا يمكن إجراء ذلك، ففي بداية الأزمة معظم الدول كانت تجري مسحات، ولكن الآن حتى هذه الدول لا تجري مسحات لكل من لديه شك.

    ويتابع الأستاذ الجامعي: الآن المسحات تجرى فقط على الحالات الشديدة، وبالتالي الحالات الشديدة عددها قليل لدينا، أما على أرض الواقع فكورونا منتشر كحالات متوسطة وخفيفة، ولا أحد يستطيع إنكار ذلك، ومع ذلك حتى الأن في بعض المناطق نسبة حالات شديدة أكثر من غيرها، ونحن في علم الوبائيات نأخذها بشكل نسبي حيث يمكن ضرب عدد الحالات المكتشفة بـ 50 إلى 100 تقريبا، وهي تكون الحالات المصابة.

    ​ويضيف: لكن الحالات المصابة هي إصابات من دون أعراض، فلا هم يعرفون ولا أحد يعرف ذلك من دون إجراء اختبار، ففي كل دول العالم أوقفوا المسح العشوائي، لذلك أقول أن الحالات في دمشق وريف دمشق كثيرة جدا، لذلك أعتقد أنه مقابل كل حالة مكتشفة هناك بين 50 إلى 100 غير مكتشفين.

    وترى الدكتورة في مشفى الأسد الجامعي، علا حسن، بأن انتشار الحالات مرده إلى ضعف الوعي لدى الناس بشكل عام، وتقول: في الحقيقة هناك الكثير من الإصابات حاليا، يوم أمس مثلا سجلنا رقم عالي وهو 52 إصابة وقبله 39 إصابة، على ما يبدو الإصابات أكثر من ذلك، لكن الفكرة أن الوعي لدي الشعب ضعيف قليلا، فلو أحس أحدهم ببعض الأعراض لا يذهب إلى المستشفى فورا، بل يحتك مع الآخرين وينقل إليهم العدوى.

    ​وتشير الدكتور علا بأن هناك الكثير من التهويل على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعترف: نعم هناك الكثير ولكن ليس بالدرجة التي يتحدث بها البعض على أن المشافي مملؤة بالمصابين، وأن الكثير يموتون، نعم يوميا يموت مريضين أو ثلاثة، ولكن ليس لدرجة التهويل الحاصل.

    ​وتواصل: أحيانا يتم اللجوء إلى هذا التهويل من أجل تخويف الناس قليلا، حيث أن درجة الوعي ضعيفة، مع وجود شريحة واعية تلتزم بالإجراءات الوقائية، ولكن لو لم نهول ونخوف الناس قليلا الناس لن تلتزم بالقواعد الصحية المطلوبة.

    أما الدكتورة فرح علوني فترى بأن واقع الحال ليس هو بالكارثة وليس كما تقول وزارة الصحة، وتقول: وزارة الصحة تعتمد في عدد الحالات حصرا على فحوص "بي سي آر"، وكورونا لا يشخص فقط عبر هذه الاختبارات، فمن الممكن أن تعطينا هذه الفحوصات نتائج سلبية بنسبة 25%، وأن تكون إيجابية بحسب الطبقي المحوري والأعراض العامة.

    وتردف: العدد أكبر من ذلك بسبب وجود الكثير من الأشخاص لا يمتلكون الوعي الكافي وبسبب حالة الهلع الموجودة، وبمجرد معرفتها وجود عوارض مثل نقص الشم أو الحرارة المرتفعة لا تذهب إلى المستشفى لتشخيص حالتها، بل تعتبر أنها مصابة بكورونا وتحجر نفسها في المنزل، وهؤلاء الأشخاص وزارة الصحة لا علم لها بهم ولم يسجلوا بشكل نظامي ورسمي.

    تركز الإصابات

    وعن أبرز أماكن تركز الإصابات في البلاد، يقول الدكتور صلاح الدين شحادة: التركيز الأكبر في دمشق وريفها، حاليا أنا في دمشق ولدي فكرة جيدة عن ريف دمشق، كوني أتعاطى مع هذه الحالات وأقدم الكثير من الاستشارات كونها من اختصاصي، وهناك زملاء في اللاذقية يقولون ذلك لكن يجب تأكيد ذلك سريريا.

    ويكمل: كل ما نحاول فعله الآن هو تسطيح المنحنى قليلا، بحيث يكون عدد الحالات المصابة أقل، وبالتالي الحالات التي تحتاج المشافي أقل، فبدلا أن يصاب الجميع خلال شهر ولا يبقى مكان في المشافي، يمكن الإصابة على مدى عدة أشهر وتقديم العناية للجميع، يعني تقسيط الإصابات.

    ​وكذلك تؤكد الدكتور علا حسن بأن الإصابات مركزة بشكل أساسي في دمشق، وقد بدأت بالتزايد في ريف دمشق، وهناك القليل في السويداء، ولدينا بعض الحالات في اللاذقية مشخصة، وتضيف: عمليا كمستشفى لدينا 36 حالة، وهذه الحالات وضعها الصحي جيد، وقد وضعت بالعزل في مشفى الحفة.

    وتتابع الحسن: الناس تتحدث على مواقع التواصل بأن مشفى تشرين أصبح مخصصا لحالات كورونا، وفي الحقيقة لا، نحن جهزنا المستشفى تحسبا لزيادة الوضع سوءا، وخلال اليومين الحاليين هناك حالة من الانفجار في الحالات، وقد يعود ذلك إلى العيد وخروج الناس واحتكاكها ببعضها، كما كانت هناك احتفالات بمناسبة فوز تشرين بالدوري، وهذا الأمر قد يرفع الحالات أيضا خلال الفترة القادمة، لكن أعتقد أننا سنعود إلى المخطط المسطح بعدها.

    ​وتستدرك: بشكل عام الأعراض هنا خفيفة وتتمثل بأعراض هضمية، وأكثر المرضى يعاني من فقدان حاستي الشم والذوق من دون أي أعراض أخرى، لذلك نتعامل الآن مع أي مريض فقد الذوق والشم على أنه مريض بكورونا.

    وكذلك كان رأي الدكتورة فرح علوني بأن أغلب الإصابات متركزة في دمشق وهناك حالات كثيرة جدا، وتضيف: ومن خلال معارفي في المحافظات الأخرى لا يوجد العدد الموجود في دمشق او ريفها.

    ظاهرة غريبة

    وعن ظاهرة الوفيات بين الشباب في سوريا، والتي شخصت بنوبات قلبية ومدى ارتباطها بفيروس كورونا، يقول الدكتور شحادة: في الخارج أي وفاة يجري بعدها تشريح، لكن في سوريا غير موجود قانونيا إلا لأسباب جنائية، بالتالي لا أحد يستطيع الجزم أن الأمر له علاقة بكورونا، إلا من الناحية النظرية يمكن القول أن هذا الشخص لديه مرض محدد، وشكلت الإصابة بكورونا دفعة لهذه الإصابة.

    ​ويواصل شحادة حديثه: هذا الفايروس لديه سلوك غريب، وممكن أن يشكل لدى الشباب شيء اسمه عاصفة سايتوكينات ويحرض العوامل الالتهابية بشدة لدرجة ممكن أن يثير الالتهاب في كل الجسم ويشكل خثرات صغيرة، وهو بالأصل فايروس إنتاني ممكن أن يتعمم على كل الجسم، ويموت المريض بالتخثر ويعتقد أهل المريض أنه مات بخثرة.

    ويكمل: نعم هذا الأمر قد يكون مرتبط بشكل غير مباشر بفايروس كورونا، وكل الدراسات في العالم حاليا متحيرة فيه، فأعراضه تختلف كل يوم، فممكن أن تكون هضمية أو عبارة عن خثرات ونحن نرى كل هذه العوارض.

    ويضيف: أنا شخصيا أعتقد أن الفيروس هو بمثابة الدفعة لهذه الخثرات، والطبيب هنا لا يستطيع وضع السبب الحقيقي، خصوصا أن أهل المريض بعد الوفاة لا يطلبون إجراء مسحات على المتوفي، في حال لم يكن هناك أعراض تنفسية وقصور تنفسي واضح، وخصوصا أنه قد يحدث إرباك لأهل المريض من العزل والدفن بطريقة وأماكن خاصة وغيرها.

    ​ويستطرد: للأسف هذه الأمور تحد بدرجة كبيرة من معرفة حقيقة الأمور، وهي متعلقة بالعادات والأعراف المتبعة، وبضيق ذات اليد عن الناس للأسف أيضا، لذلك هناك الكثير من الحقائق والأمور التي قد لا نعرفها.

    وتعبر الدكتورة علا حسن عن حيرتها بسبب حول هذه الظاهرة وتقول: الوفيات التي حدثت في سوريا ليست بسبب قصور أعضاء متعددة أو قصور كلوي، في سوريا لم نرى هذه الحالات، بل أغلب الوفيات هي بسبب جلطات وأحيانا ذات رئة ثانوية، وما يخيف في الموضوع أن هناك شباب صغيرة تموت من دون أي سوابق صحية.

    وتكمل: الكورونا تسبب الكثير من الاحتشاءات وتجلطات الدم، نعم ليس هناك شيء مؤكد لكن ذلك وارد جدا، وخلال الفترة الماضية فقدنا العديد من الأطباء وبعد إجراء المسحة لهم تبين أنهم كانوا مصابين بكورونا.

    ​أما الدكتورة فرح علوني فلا تستبعد ارتباطا بين هذين الأمرين، وتوضح: هذا الأمر ممكن أن يكون مرتبط بفيروس كورونا، حيث أن من أعراض فايروس كورونا اعتلالات دموية بحيث يعمل خثرات تؤدي إلى وفاة المريض، وهذا الأمر يمكن أن يكون مرتبط أيضا بسبب الضغط.

    وتعطي مثالا: مثلا الكادر الطبي يعمل بأكثر من طاقته، وعندما يعمل الشخص بمجهود أكبر، ممكن أن يؤدي هذا إلى تشكل خثرات وراثية تتفعل بهذا الجهد، وتؤدي إلى الوفاة، ولكن أيضا ممكن أن تكون كورونا بشكل كبير، ولهذا من ضمن البروتوكول كنا نعطي للمرضى مميع للدم بحسب الحالة.

    غياب الإجراءات

    بعد أن كانت فرضت الحكومة السورية إجراءات مشددة بالحجر المنزلي على جميع المناطق في سوريا، ومنعت التنقل بين المدن والأرياف، في الوقت الذي كانت أعداد الإصابات محدودة، عادت لترفع جميع الإجراءات في وقت لاحق، ولم تفرض أي إجراءات مشددة بعد ازدياد أعداد الإصابات في البلاد.

    وحول ذلك يقول الأستاذ الجامعي صلاح شحادة: للأسف نحن الأكاديميين غير مشاركين في هذه القضايا، وهذه الأمور والإجراءات تقوم بها وزارة الصحة، وتتخذ بناء على استشارات من منظمة الصحة العالمية وحسب الواقع المعيشي للناس، يبدو أنهم وجدوا موضوع الاعتماد على الوعي أفضل، كما يجري في مختلف أنحاء العالم، على الرغم من أن درجة الوعي لدينا أقل للأسف.

    ويتابع: يبدو أنهم رأوا أن الأمور أفضل بذلك فخففوا الإجراءات، أو أنهم اعتقدوا أن التخفيف قد يؤدي إلى ضائقة اقتصادية أكبر من الموجودة، لكن بالنسبة لي لا أفهم الأمر في الحقيقة، فلا يخرج أحد ليتحدث عن الموضوع بكل شفافية، وأصبح الشعار وعيك أمانك بعد أن كان الزم بيتك.

    ويكمل شحادة قوله: هذا الشعار جيد لكنه يحتاج إلى بعض الإجراءات أيضا ليكون أفضل، بالتأكيد الوعي أساسي لكن الإنسان أحيانا يكون عدو نفسه، ويحتاج إلى من يردعه، فكثير من الدول اتخذت إجراء الكمامة الإلزامية، أما في سوريا فليس كذلك من ناحية أنه لا يمكن تأمين الكمامات للفقراء، ففي غير دول لا يوجد محتكرين لموضوع الكمامات، أما في سوريا للأسف فالكمامة تباع بـ300 ليرة.

    ​ويضيف: موضوع الوعي والإدراك الشخصي لدى الناس أصبح هو الموضوع الأساسي، ونحاول أحيانا وضع الناس بالصورة وليس تخويف الناس لعل وعسى يكون للالتزام الشخصي دور في تخفيف عدد الإصابات، وتوزيعها على وقت أطول، بانتظار وصول اللقاح إلى سوريا.

    أما الدكتورة علا حسن فترد ذلك إلى التجارب العالمية، وتوضح: أعتقد أن هذا الأمر يتماشى مع الوضع العالمي، فقد التغى الحجر على مستوى العالم ونحن فعلنا الشيء ذاته، فقد اكتشفت الدول أن الحجر لم يفيد، ونحن غالبا حاليا نتبع مبدأ مناعة القطيع وليس متأكدة من هذا الأمر.

    وتكمل: في الوقت ذاته الحكومة تحفز الشعب على الالتزام بإجراءات الوقاية، لكن المشكلة أن هناك من يستخف بهذا الأمر جدا، وعلى الرغم من التزام البعض إلا أن ذلك لا يكفي، يجب على الجميع الالتزام بذلك.

    وتواصل علا حديثها: الشيء الآخر هو أن هناك حياة يجب أن تستمر، فنحن لا نعرف لمتى يستمر هذا الوباء، فلا يمكن إيقاف الحياة لفترة طويلة، بالإضافة إلى أننا بفترة حرب والظروف المعيشية جدا سيئة، فلا يمكن العيش بهذه الطريقة تماما.

    ​وتشير إلى إجراءات المشافي: نحن كمشافي نحاول تقليص انتقال المرض بين الناس إلى أقصى درجة ممكنة، فالمشافي ألغت العمليات الباردة والآن مقتصرين على العمليات الإسعافية فقط، والمريض الذي لا يحتاج إلى مشفى نقوم بتخريجه، بالإضافة إلى دوائر الدولة التي فرضت ارتداء الكمامة قبل الدخول إليها.

    بدورها تشير الدكتورة فرح علوني إلى أن الإجراءات في البداية كانت خاطئة، وتفسر ذلك: عندما نتكلم عن الحجر الكامل أو حتى الجزئي، فهنا الموضوع له أبعاد أخرى اقتصادية على البلد، وفي حال أردنا المقارنة فأي بلد لديه القدرة معينة اقتصاديا للحظر، لكن نحن في سوريا بسبب الظرف الراهن، نحن ليس لدينا هامش كبير للتحرك وفرض الحجر الكامل.

    ​وتواصل: المشكلة الوحيدة من وجهة نظري بأننا عملنا الحظر وفق الدول الأخرى، أي أننا أسقطنا الموضوع على حالتنا وهذا الأمر كان خاطئ، كان يجب أن نقيم الوضع بشكل شخصي وبحسب حال البلد، فعندما لم تكن الإصابات متفشية ومنتشرة عملنا حظر كامل، في الوقت الذي لم يكن يتوجب علينا القيام بذلك، لكننا أسقطنا تجارب دول أخرى.

    البنى التحتية

    وعن البنى التحتية في سوريا وبعد 9 سنوات من الحرب الطاحنة، وعن مدى قدرتها على استعياب موجة قوية من الإصابات بفيروس كورونا، يقول الدكتور شحادة: الحق يقال بعد هذه الحرب ليست سيئة، ولحد الآن لم يحدث لدينا أزمة حقيقية في كل المناطق، حاليا هناك بعض الضغط في محافظة دمشق، لأنها مدينة كبيرة وعدد سكانها هائل، أما في الريف وكوني مضطلع على الوضع، ليس هناك يحتاج إلى منفسة ومات بسبب عدم تأمين منفسة له.

    ويتابع: في دمشق هناك أماكن استيعاب، ولكن حسب بروتوكول المنظمة فأن أي مريض نسبة أكسجته تحت 80 يمكن وضع أوكسجين له في المنزل، وذلك أفضل من الذهاب إلى المستشفى وأن ينقل العدوى أو أن تنقل له، وهذا الأمر يزعج الناس حيث يعتبرونه طرد من المستشفى.

    ​ويكمل شحادة: للأسف نحن لدينا الخدمات الصحية الأولية ضعيفة، كون هذا الأمر يجب أن يتابع من قبل طبيب المستوصف، وأحيانا قد يتصل المريض بأحد الأطباء للقدوم إلى المنزل، ولكن الطبيب يشعر بالخوف، وهنا أود الإشارة إلى أن جميع الدول تعالج الحالات الخفيفة والمتوسطة في البيوت، أما المشافي فهي للمنفسة والحالات الصعبة.

    ويواصل: نحن لدينا البنية الثالثية قوية، فالمشافي لدينا قد تعافت ومشافي المواساة والأسد الجامعي وغيرها تعمل وبكادر طبي جيد وبإمكانيات مقبولة، لكن المساعدة الأولية التي تقدم للمريض لا نملك لها جيش من الأطباء والمسعفين المدربين الذين يقدرون أن يحلوا ويعالجوا الحالات الخفيفة والمتوسطة.

    ​أما الدكتورة علا حسن فتنظر إلى هذه النقطة بنوع من الريبة، وتقول: بالصراحة هناك نوع من الصعوبة في مواجهة الأمر، وهذا الشيء يعود للمشفى فنحن في مشفى الأسد الجامعي لدينا حوالي 45 منفسة وهي كافية، بالإضافة إلى تجهيز جميع الغرف باسطوانة أوكسجين، لذلك نحاول التعويل على وعي الناس، حتى لا يحدث انفجار كارثي.

    وتواصل حسن: لحد الآن في كل الدول العربية لم يحدث الانفجار الكبير الذي حدث في أوروبا أو غيرها، على الرغم من الحالات الموجودة في دمشق لا توجد هذه الأرقام المخيفة من الوفيات، فحالتي وفاة أو ثلاثة يوميا يعتبر شيء معتدل مقارنة بدول مثل إيطاليا والتي كان المعدل لديها حوالي 500 وفاة يوميا.

    ​أما نظرة الدكتورة فرح علوني فكانت أقل تفاؤلا من زملائها، وتتحدث: في الحقيقة البنى التحتية غير مستعدة لمواجهة أي ازمة، فلو تحدثنا عن مشافي دمشق مثلا فهي تحوي من 200 إلى 400 منفسة وهذا غير كافي للحالات الموجودة، عدا عن البنية الدوائية الموجودة والطبية الغير كافية إطلاقا.

    وتختم كلامها: نحن في حالة معينة نقدم للمريض الحد الأدنى الذي يحافظ على حياته، في غير دول يمكن تقديم الرعاية الكاملة، وهناك تخوف في المستقبل وإذا بقي الأمر على هذا المنوال أتمنى أن لا تنهار المنظومة الطبية والاجتماعية، لأن الوضع سيئ وليس جيدا إطلاقا.

    انظر أيضا:

    غلاء وحر وكورونا وكهرباء في سوريا... بأي حال جئت يا عيد
    بالتفاصيل... جراح سوري في بريطانيا يحذر من تفاقم أزمة "كورونا" في سوريا ويقدم مجموعة حلول... فيديو
    جدل في سوريا حول حرق جثث وفيات كورونا... ما الخيار الثاني؟
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, فيروس كورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook