19:02 GMT05 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في خطوة وصفها المراقبون بـ "المهمة"، أعلنت الأمم المتحدة أن أطراف النزاع الليبي المجتمعين في جنيف توصلوا إلى توافق حول العديد من القضايا المهمة.

    وأشارت الأمم المتحدة أن "الأطراف الليبية المجتمعة في جنيف اتفقت على فتح المعابر البرية والخطوط الجوية، إضافة إلى التأكيد على خفض التصعيد العسكري واستمرار إنتاج النفط واستمرار الهدنة".

    وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، انطلاق الجولة الرابعة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5 + 5) في جنيف، بمشاركة رئيسة البعثة بالإنابة ستيفاني وليامز، حسبما ذكر الموقع الرسمي للأمم المتحدة.

    تقدم المفاوضات

    وأعربت ستيفاني ويليامز، مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا عن تفاؤلها بالمفاوضات واللقاءات التي تجري بين أطراف الصراع على عدة أصعدة، مرجحة أن يستمر المناخ الإيجابي الذي ساد بين المفاوضين خلال اليومين الماضيين".

    وشددت وليامز على أن التدخل الخارجي في البلاد الغارقة منذ سنوات في النزاع والقتال، كبير جدا وغير مقبول"، مشيرة إلى أن "الفرقاء اتفقوا خلال الجولتين الأوليين من مفاوضات اللجنة الأمنية (5 + 5) على ضرورة رحيل كل المقاتلين والمرتزقة لأي جهة انتموا من البلاد، خلال 90 يوما بعد تشكيل حكومة موحدة".

    ولفتت الشبكة إلى قول وليامز: "هناك تفاؤل كبير في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار".

    ويعد عمل هذه اللجنة، أي المسار الأمني، أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها البعثة الأممية إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي، بحسب موقع الأمم المتحدة، الذي أوضح أن هذه اللجنة انبثقت عن مؤتمر برلين حول ليبيا، وتبناها مجلس الأمن عبر قراره 2510 لعام 2020، عندما دعا الطرفين إلى التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار.

    موقف ثابت

    خالد الترجمان، رئيس مجموعة العمل الوطني في ليبيا، قال إننا "نتمنى باستمرار أن تكون هناك إمكانية للذهاب باتجاه خطوات جادة وواقعية وثابتة نحو حقن الدماء، والبدء بشكل حقيقي في بناء الدولة المدنية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك": "لا نرى ستيفاني ويليامز مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا كمحايدة، وأن لها وجهة نظر ولها مواقف واضحة لدعم الإخوان المسلمين، والجماعات الإسلاموية، فهي دائمًا تدعم تواجدها في المشهد الليبي".

    وتابع: "هناك تفاهمات بدون شك خاصة أن القوات المسلحة ملتزمة تماما بأي خطوات باتجاه حلحلة المشاكل سياسيا، من أجل الذهاب للدولة المدنية، والانتخابات التي يأمل فيها كل الليبيين".

    وأكد أن "الجيش الليبي أثبت ذلك منذ عام 2014، عندما أوقف عملياته ضد المسلحين، حتى تستكمل انتخابات مجلس النواب التي انقلب عليها الإخوان في طرابس".

    واستطرد: "المزعج في الأمر أن كل هذه المحادثات لم نجد فيها وضوحًا أكثر من وضوح لجنة 5+5 المقامة في جنيف من عسكريين، هؤلاء قد يتفاهمون لأن حدود علاقاتهم واضحة، وحدود نقاشاتهم معروفة، ومحدد المطلوب منهم، خاصة فيما يتعلق بالمسائل الأمنية والسيادية للدولة الليبية، بالتالي يمكن أن يلتقوا في ذلك، ما لم يتم نقد هذه الاتفاقات من قبل الميليشيات المسلحة، أو من قبل جماعة الإخوان المسلمين".

    وأكد أن "كل ما ينتج عن القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية واضح، ويتلخص في ضرورة إيجاد آلية لتفكيك الميليشيات، وسحب السلاح والذهاب للاستحقاقات الانتخابية لبناء دولة مدنية".

    وأنهى الترجمان حديثه قائلًا: "نأمل أن تكون هذه التفاهمات التي تبديها البعثة الأممية في محلها، لكن لننتظر قليلا ونرى ما الذي سيحدث خلال اجتماعات تونس، والتي لا نعلم من المدعوين فيها، وما توجهاتهم، في ظل الكثير من الغموض التي تتعامل معه البعثة الأممية".

    تعزيز الثقة

    من جانبه قال النائب محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة، إنه "بكل تأكيد ستساهم عملية فتح الطيران المدني بين مختلف الأقاليم الثلاث وفتح الطريق الساحلي بين الشرق والغرب ارتياحا واسعا عند كل الأطراف".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "اليوم المواطن الذي يريد أن يسافر من طرابلس إلى بنغازي يقطع طرقا وعرة وخطيرة وتستغرق أكثر من عشرين ساعة بينما الطريق الساحلية تستغرق نصف المدة".

    وتابع: "بالإضافة إلى ذلك فإن انتشار وباء كورونا يستدعي نقل المصابين والإمدادات بين الأقاليم الثلاث وبدون طيران وطرق مفتوحة يصعب ذلك".

    وأكد أن "تجميد أي نشاطات عسكرية من شأنها أن تعزز الثقة بين الجانبين على طاولة الحوار فليس من المنطقي أن يجري حوار تحت فوهة المدافع".

    واستطرد: "إذا ما تم تنفيذ ما توصلت إليه اللجان العسكرية فسيكون له آثار على المستويين السياسي والأمني، ومن المتوقع الأسبوع الأول من نوفمبر أن تلتقي لجنة الحوار الرئيسية المكونة من 13+13 وباقي الأعضاء المستقلين، وهي التي ستبحث موضوع السلطة التنفيذية".

    تفاؤل حذر

    من جانبه قال الدكتور محمود إسماعيل، الباحث السياسي الليبي، إن "هناك الكثير من التفاؤل في اجتماعات البعثة الأممية، لكنه محاط بحذر، حيث نتحدث عن أصوات السلاح ليست ببعيدة في عنصرها الزمني والمكاني، إضافة لعدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بآليات تنفيذ، أو ضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذه التفاهمات إن كانت من أجل الحفاظ على قوات الجانبين واحتواء الموقف، ومحاولة إبعادهم عن بعض، فهذا أصلا موجود على أرض الواقع، حيث لا يوجد اقتتال بالمعنى الحقيقي للكلمة منذ أشهر".

    وتابع: "هناك عدة تساؤلات مهمة بشأن الضمانات المحلية والدولية، خاصة في ظل وعود السلطة التنفيذية الموجودة في الغرب الليبي والمتمثلة في السراج بالاستقالة، اعتبارًا من نهاية أكتوبر الجاري، وكذلك الأمر بالنسبة لحكومة الثني في الشرق الليبي، والمشير حفتر ليس موجودًا في الصورة".

    واستطرد: "هناك أيضا اجتماعات متتالية في الكثير من العواصم الغردقة والقاهرة وجنيف وتونس ومالطة وباريس والجزائر، وكل ذلك مدعاة للقول إن هناك تعددًا للمسارات وعدم وضوح للرؤية، وبدا واضحًا أن هذا التفاؤل المراد به إعطاء نوع من الدفعة المعنوية للمتواجدين والذين ينوون التواصل اعتبارًا من يوم 26 من شهر أكتوبر وحتى بداية اجتماعات التقابلية يوم 6 فبراير في تونس، من أجل إيجاد حل أو الاتفاق على سلطة تنفيذية جديدة".

    وأنهى حديثه قائلًا: "الأيام المقبلة ستكون كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات، لكن في النهاية يجب العلم أن تنفيذ هذا يكون صعبًا في ظل وجود مرتزقة وإجراءات وخيبات أمل وتجارب فاشلة سابقة، انتهت بحرب دامية".

    وانطلقت الجولة الرابعة من محادثات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، يوم الاثنين، في مقر الأمم المتحدة في جنيف، والتي من المقرر أن تستمر حتى الـ 24 من الشهر الجاري.

    انظر أيضا:

    ما أبرز التفاهمات التي توافقت عليها الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة في جنيف؟
    محلل سياسي: حل الميليشيات يبقى أهم نقاط حلحلة الأزمة الليبية
    التوافق العسكري وتوحيد الجيش... هل يحل الأزمة الليبية؟
    الكلمات الدلالية:
    ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook