09:47 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعدما أثار جدلا واسعا في الأيام الأخيرة، أعلن مجلس الأمة الكويتي الموافقة على مشروع قانون جديد لتنظيم التركيبة السكّانية وضبط نسب العمالة الوافدة وتنظيم عمليات وجودهم في البلاد.

    وبحسب ما ذكره مجلس الأمة، فقد تمت الموافقة على عدد من التعديلات على القانون "أهمها حذف البند الثاني من المادة 1 والذي ينص على أن الوزن النسبي الحد الأقصى للعمالة الوافدة من مختلف الجنسيات وفق نسبة وتناسب مع عدد المواطنين والتي يتم تحديدها من قبل مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص".

    وطرح البعض تساؤلات مهمة بشأن أهمية القانون الجديد، ومدى إمكانية مساهمته في حل أزمة العمالة الوافدة، وضبط التركيبة السكانية في الكويت، والتي تستقبل أعداد كبيرة من العمالة الوافدة.

    قانون التركيبة

    ونص قانون تنظيم التركيبة السكانية الجديد، والذي أعدته لجنة تنمية الموارد البشرية بالمجلس، على قيام مجلس الوزراء الكويتي بإصدار قرار خلال عام من تاريخ العمل بالقانون، يحدد الحد الأقصى للعمالة الوافدة في الكويت، بما يحافظ على الوزن النسبي لهذه العمالة في مجموعها إلى عدد المواطنين الكويتيين، والوزن النسبي لكل جنسية من العمالة الوافدة منفصلا، ثم يتم تحديد الأعداد التي يتم استقدامها من الخارج لتلبية الاحتياجات خلال السنة التالية لصدور القرار، من المؤهلات العلمية والخبرات والتخصصات والمهن والحرف والأعمال المختلفة، مع وضع آلية للاختبار لكل تخصص.

    كما نص القانون على أن يصدر مجلس الوزراء الكويتي قرارات سنوية مماثلة، يعمل بها اعتبارا من أول شهر أبريل التالي لانقضاء سنة على تاريخ العمل بالقرار السابق، مع موافاة مجلس الأمة بتقارير سنوية بهذا الشأن، وبما تم تنفيذه من هذه القرارات خلال ثلاثة أشهر من انتهاء كل سنة مالية، على أن يراعي عند إصدار تلك القرارات، أعداد المقيمين من العمالة الوافدة في تاريخ صدور تلك القرارات، والخطة الوطنية للتنمية الشاملة والبرامج الزمنية المشتملة عليها، واحتياجاتها من العمالة الوافدة، والسياسات والخطط المختلفة المتعلقة بإحلال العمالة الكويتية محل العمالة الوافدة، ومخرجات التعليم وبرامج الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، ومدى استيعاب وسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة في المنظومة الصحية للكويت، للعمالة القادمة من الخارج.

    واستثنى القانون من الحد الأقصى ومن تحديد أعداد العمالة التي يتم استقدامها من الخارج كل من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وأعضاء السلطة القضائية من رجال القضاء والنيابة العامة، ورؤساء وأعضاء البعثات السياسية الموفدين للكويت وأسرهم والعاملين بهذه البعثات، شريطة المعاملة بالمثل، والبعثات العسكرية للدول التي تبرم معها الكويت اتفاقيات أمنية، والعمالة المساعدة لهذه البعثات.

    كما استثنى القانون، المشغلين للطيران الجوي من الطيارين ومساعديهم وأطقم الضيافة، والعمالة التي يتم استقدامها من الخارج بواسطة شركات أجنبية تقوم بتنفيذ أو تشارك في تنفيذ مشروعات البنية التحتية أو غيرها من مشروعات التنمية الاقتصادية، وذلك إلى أن يتم تسليمها تسليما نهائيا إلى الجهة العامة المعنية، والعمالة المنزلية، وأزواج الكويتيين وأبنائهم، والوظائف والمهن الطبية والتعليمية وأي فئة أخرى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء الكويتي، بناء على عرض الوزير الذي يحدده المجلس لتطبيق أحكام هذا القانون.

    وشملت التعديلات تعديل صياغة المادة الثالثة لقيام مجلس الوزراء بإعداد لائحة تتضمن ضوابط لوضع سقف أعلى للعمالة الوافدة خلال عام من الموافقة على القانون.

    وتطمح الكويت من خلال هذا القانون تغيير التوزيع السكّاني في البلاد وخفض أعداد الوافدين في البلاد.

    وكان قد صرّح رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أن بلاده تعاني من خلل في التركيبة السكّانية يتمثل بنسبة عمالة وافدة تشكل 70٪ من تعداد السكّان البالغ عددهم حوالي 4,800 مليون نسمة، مشيراً إلى أن الحكومة تعتزم خفضها على "مراحل" بأكثر من النصف.

    مشاكل عالقة

    يوسف الملا، الخبير الكويتي في إدارة الأزمات والمخاطر، قال إن "قانون التركيبة السكانية لن يساهم في حل المشاكل العالقة بالكويت، كما يعتقد الكثيرون".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هناك مؤثرات موجودة على الساحة، تساهم على استمرارية الوضع، وهناك نفوذ ومصالح لدى البعض يهمها استمرار الوضع الحالي".

    وتابع: " لا توجد كوتة رقمية محددة لأعداد المقيمين لكل جنسية في القانون الجديد لذلك سيبقى الموضوع عائمًا".

    جدية حكومية

    من جانبه قال مبارك محمد الهاجري، المحلل الكويتي، إن "قانون تنظيم التركيبة السكانية والذي وافق عليه مجلس الأمة بالإجماع خلال الجلسة الخاصة يدل على جدية الحكومة في موضوع معالجة الخلل في التركيبة السكانية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القانون يتضمن بنود القانون ضوابط لوضع سقف أعلى للعمالة الوافدة بناء على الخطة الوطنية للتنمية الشاملة ومدى الحاجة إلى العمالة الوافدة".

    وتابع: "مدى نجاح القانون من عدمه لن يكون معروف في القريب العاجل لكن يتوقع أن تنخفض أعداد الوافدين في البلاد على مراحل خلال السنوات الخمس القادمة إلى أكثر من الثلث".

    وكشفت مصادر وزارية كويتية عن خطة طموحة تعتزم الحكومة الكويتية تطبيقها، لترحيل 70% من العمالة الوافدة في الكويت.

    ونقلت صحيفة "القبس" الكويتية عن المصادر، تأكيد عزم الحكومة على توطين 160 ألف وظيفة في القطاع الخاص، وترحيل العمالة الهامشية والأمية، مشيرة إلى أن المدة الزمنية التي استهدفها التصور الحكومي لعلاج اختلالات التركيبة السكانية، هي 5 سنوات.

    وتسعى الكويت، التي تبلغ نسبة الوافدين فيها 70% مقارنة بـ 30% للمواطنين، منذ أعوام لتعديل التركيبة السكانية، وهو ما دفع ديوان الخدمة المدنية عام 2017 لإصدار قرار يقضي بإحلال الكويتيين مكان الوافدين في الوظائف الحكومية خلال 5 أعوام.

    انظر أيضا:

    "غير قابل للسحق"... "الشيطان" مخلوق يقدم للعلماء أسرارا عظيمة عن القوة الخارقة... صور وفيديو
    "لا يمكنكم تخيل دهشتنا"... مجلة علمية تنشر صورا التقطها علماء لعضو جديد في الإنسان... صور وفيديو
    أينشتاين يترك بصمته على نظام تحديد المواقع الفضائي... صور وفيديو
    بعد الجدل الكبير... الكشف عن هوية الفتاة الخليجية "الغامضة" التي اكتسحت الإعلام الهندي... صور
    نانسي عجرم تستعين بنزار قباني في هديتها الجديدة لعشاق بيروت... فيديو
    الكلمات الدلالية:
    العمالة, مصر, الكويت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook