04:47 GMT27 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي تحاول فيه القاهرة تثبيت الهدنة الموقعة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، شن سلاح الجو الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، غارة جوية على موقع للفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

    وأفادت مصادر محلية في غزة بأنه "سُمع دوي انفجارات ضخمة ناجمة عن استهداف أحد المواقع العسكرية التابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية في منطقة بيت لاهيا شمالي القطاع غزة".

    وقال مراقبون إن الهدنة الموقعة هشة، والمقاومة الفلسطينية لم ترد إلى الآن على الخروقات الإسرائيلية للهدنة الموقعة، لتعطي فرصة للوسطاء في وقف هذه الاستفزازات، مؤكدين أن في حال استمرارها سيكون هناك مواجهات قريبة.

    قصف جديد

    وشنت مقاتلات إسرائيلية، صباح الجمعة، سلسلة غارات، على مواقع للفصائل الفلسطينية جنوبي قطاع غزة.

    وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، صباح اليوم، أن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت غارات على قطاع غزة، مستهدفة موقع لإنتاج وسائل قتالية لحركة "حماس".

    وقال المتحدث عبر "تويتر": "استخدمت تلك العوامل المستهدفة من قبل حماس لبحث وتطوير الأسلحة، والغارة جاءت ردا على إطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية".

    وأضاف المتحدث: "سيرد جيش الدفاع بقوة على المحاولات الإرهابية التي تنطلق من غزة".

    هذا وأفادت وسائل إعلام في وقت سابق من اليوم، بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات على القطاع.

    رد المقاومة

    اعتبرت الدكتورة حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية، أن الخرق الإسرائيلي لبنود الهدنة أثار الكثير من التساؤلات حول قدرة الهدنة على الصمود، في ظل تلك الأجواء التصعيدية من جانب حكومة إسرائيل، بينما تتمسك فصائل المقاومة بسياسة ضبط النفس حتى اللحظة رغم المضايقات الإسرائيلية.

    وبحسب حديثهها لـ "سبوتنيك"، تستمر معاناة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من حصار بري وبحري وجوي إضافة إلى استمرار إغلاق المعابر التى تُدخل المواد الإغاثية والإنسانية إلى القطاع الأكثر تعدادا للسكان.

    وتابعت: "لذلك يبدو أن  الساعات القادمة تحمل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المبادرة المصرية على الصمود في مواجهة الاستفزازت الإسرائيلية والتى كان آخرها القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مساء أمس".

    وترى المصري أن على الرغم من التحركات الدبلوماسية المكثفة من العديد من الأطراف الإقليمية لإجبار إسرائيل على الالتزام ببنوذ التهدئة ونجاحها إلا أن الاحتلال الإسرائيلي ضرب ببنودها عرض الحائط آملًا في الخروج بمنظر المنتصر خصوصًا بعد تسلم رئيس الوزراء الجديد نفتالى بينيت.

    ولذلك تعتقد الباحثة الفلسطينية أن هناك إمكانية للرد من قبل الفصائل الفلسطينية باستخدام الوسائل الخشنة التي تشمل إطلاق البالونات تجاه المستوطنات المحاذية لغلاف قطاع غزة، وعودة مسيرات الإرباك الليلي.

    هدنة هشة

    بدوره اعتبر مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، أن التهدئة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل هشة بغض النظر عن القصف الذي حدث الليلة الماضية.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، المقاومة تدرك أن الاحتلال يعمل على إرضاء مستوطنيه بقصف بعض مواقع التدريب الفارغة ولديه سجل لهذه الاعتداءات سواء لديه أو يسجلها لدى الوسطاء.

    وتابع: "صبر المقاومة لم ينفد بعد وتحاول أن تفوت الفرصة على الاحتلال أن تعطي فرصة للوسطاء، وهذا الأمر لن يطول كثيرًا، لو تعدى الاحتلال الخطوط الحمراء التي رسمتها المقاومة.

    ويرى أن في جميع الأحوال المقاومة تعد نفسها جيدا لمواجهة قادمة وتعلم أن الاحتلال رغم ما يعانيه يعد لها، خاصة أنه لم يستوعب حتى اليوم معركة "سيف القدس".

    كان وفد أمني إسرائيلي قد غادر العاصمة المصرية القاهرة بعد زيارة سريعة بحث خلالها ملفات صفقة تبادل الأسرى والتهدئة في قطاع غزة وإعادة إعمار القطاع.

    ووفقا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، "يزور مصر حاليا وفد إسرائيلي رفيع المستوى برئاسة منسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم والمسؤول الكبير في مجلس الأمن القومي نمرود غاز".

    وذكر مصدر قريب من المفاوضات أن الوفد الإسرائيلي سلم خلال الزيارة الرد الإسرائيلي على المعايير العامة لصفقة تبادل الأسرى المحتملة بين حركة "حماس" وإسرائيل.

    كما بحث الوفد مع المسؤولين المصريين سبل تخفيف الحصار على قطاع غزة.

    ومن المفترض أن تبدأ جولة أخرى من المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلع الأسبوع المقبل.

    انظر أيضا:

    بلينكن يصل الأردن لتعزيز الهدنة بين قطاع غزة وإسرائيل
    صحيفة: رغم الهدنة.. إسرائيل تستعد لحرب جديدة مع حماس
    عزام الأحمد: مصر تسعى لتثبيت التهدئة وإبرام هدنة طويلة في غزة
    رغم التحذيرات... لماذا تصر إسرائيل على "مسيرة الأعلام" وما آثارها على الهدنة مع فلسطين؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook