15:05 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 470
    تابعنا عبر

    تتنوع مجالات الطب التي عرفتها البشرية عبر العصور، ومنذ نشأة العلوم الطبية كان الطب البديل أو المكمل متواجدا إلى جانب المفاهيم الطبية التقليدية في الكثير من المجتمعات خصوصا في الصين وحتى في المجتمعات العربية.

    وعلى الرغم من الجدل العلمي الكبير حول هذه العلوم الطبية المكملة للطب الحديث، إلا أن الكثير من الدراسات العلمية الحديثة تطرقت إليها ودرستها، وأشارت إلى فعاليتها في أكثر من مناسبة.

    ويعتبر العلاج بالطاقة من أشهر تلك الطرق المكملة للعلاج الطبي التقليدي (الطب الحديث)، وتتنوع مجالات العلاج بالطاقة، من حيث تطلبها معايير خاصة، حيث خصصت بعض المؤسسات التعليمة مثل "study" مناهج دراسية تدريبة وتأهيلية لممارسة هذه العلاجات.

    وربما يكون مجال العلاج بالطاقة أو (طب الطاقة) (EM)، هو الفرع الأكثر إثارة للجدل في الطب المكمل، خصوصا مع وجود طاقة شفاء غير مرئية - من قبل الطب الحديث، لكن الدراسة المنشورة في مجلة "sciencedirect" العلمية، تحت عنوان "رسم خرائط طب الطاقة: من علم التشريح الدقيق إلى فسيولوجيا الطاقة"، قدمت عدة أدلة توضح التقنيات التي يعتمد عليها العلاج بالطاقة من خلال البحث العلمي الأساسي في المجالات الكهرومغناطيسية (EMF)، والأحاسيس الذاتية لدى المتلقي (EM).

    وقام الباحثون لأول مرة بعملية "تشريح دقيق" لخطوط (مسارات) الطاقة ومراكز الطاقة والحقل الحيوي (الجسم الطاقي)، وتحليل البيانات بالاعتماد على أدوات مختلفة ومحاولة اكتشاف آلية عمل "العلاج بالطاقة" من خلال وصف كيفية تأثير ديناميكيات الطاقة المتغيرة على العمليات البيولوجية. هذا الموضوع يسمى "فسيولوجيا الطاقة"، وهي عملية تحدث بالتوازي مع أسس الطب التقليدي في علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء.

    وقدم البحث المنشور عام 2020، المنفذ من قبل فريق باحثين بقيادة العالم، إريك ليسكوفيتش، العامل في مستشفى سبولدينج لإعادة التأهيل، التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد في أمريكا، تفسيرات جيدة قائمة على الطاقة وقابلة للاختبار من خلال عدة طرق.

    ما هو العلاج بالطاقة؟

    علاجات طب الطاقة هي علاجات غير جراحية وغير دوائية وهي مصممة لاستعادة التدفق والتوازن لنظام طاقة الجسم المريض، بحسب الدكتورة كوثر شراب، المتخصصة بعلوم الليزر وتطبيقاته، والحاصلة على عدة شهادات عالمية في مجال العلاج والتدريب بالطاقة.

    وقالت الدكتورة كوثر شراب، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، إن "العلاج بالطاقة الحيوية هو علم وفن قديم استخدمته حضارات مختلفة منها الصين والهند لعلاج الأمراض الجسدية والنفسية والعقلية، حيث يتم الحصول على هذه الطاقة بشكل طبيعي من الهواء والأرض والشمس".

    المرضى الأمريكيون يعتمدون على الطبابة البديلة

    أشار موقع "Explore Health Careers" إلى أن الطب التكميلي والبديل (CAM) هو مجال سريع النمو في عصرنا الحالي ويوفر فرص عمل ممتاز لمتقنيه، وبحسب التقرير المنشور في الموقع: "يتزايد الطلب على ممارسي الطبابة البديلة في المجتمع الأمريكي".

    وجدت دراسة أجراها معهد الطب الأمريكي في عام 2005، أن المرضى الأمريكيين يزورون ممارسي الطبابة البديلة أكثر من أطباء الرعاية الطبية الأولية.

    لماذا يزور المرضى مراكز الطب البديل؟

    بحسب الدكتورة شراب، "عندما يكون هناك خلل في مراكز الطاقة داخل الجسم (والتي تطلق عليها بعض الدراسات اسم شاكرات chackra)، لا يستطيع الجسم أن يمتص الطاقة ويطرح الطاقة المريضة بشكل طبيعي، لذلك فهو يحتاج إلى الدعم لإتمام هذه العملية.

    وتتابع شراب: "يحيط بجسم الإنسان الفيزيائي جسم طاقي وهو تماماً كالجسم المادي المرئي ويسمى الجسم البيوبلازمي أو الأثيري. ويشكل الجسم الطاقي الحالة الرابعة من المادة، أما الثلاثة الأولى فهي الصلبة، السائلة، والغازية.

    العلاج بالطاقة هو داعم للعلاج الذاتي

    وبحسب الخبيرة في العلاج بالطاقة البديلة: "ترتكز المعالجة بطاقة الحياة على قانون الشفاء الذاتي حيث أن جسم الإنسان بشكل عام يستطيع أن يشفي نفسه بنفسه بمعدل معين، فإذا جرح شخص أو أصيب بحرق، يشفي الجسم نفسه ويتعافى خلال أيام، والعلاج بالطاقة ما هو إلا تسريع لمعدل الشفاء الذاتي للجسم".

    وتشير الدكتورة شراب إلى أن العلاج بالطاقة البديلة يأخذ عدة تسميات في العالم منها؛ المعالجة بطاقة الحياة، أو المعالجة الحيوية، أو المعالجة باليد، أو تنسب لاسم المدرسة العلاجية التي انطلقت منها مثل "البرانا" و"الريكي" وغيرها من المسميات ذات العلاقة بالعلاج بالطاقة الحيوية.

    الإنسان يستطيع الإحساس بالطاقة

    تنوه الدكتورة شراب إلى إمكانية الشعور بهذه الطاقة من خلال التدريب، وتقول: "بدورات الطاقة يتم تعليم المتدربين وتدريبهم على رؤية الجسم الطاقي (مجازيا)، والإحساس بالطاقة حيث تتراوح الشعور بها بين الإحساس بالضغط أو الوخز الخفيف أو البرودة والحرارة".

    وتتابع شراب: "يعتمد الشعور بالطاقة على حساسية المتدرب والتي تزداد باستمرار الممارسة والتدريب.. كما أن المرضى يشعرون بتدفق الطاقة خلال جلسات العلاج وهناك جهاز كيريليان الذي يتم استخدامه في تصوير طاقة الجسم ولونها الذي يتغير حسب حالة المريض الجسدية والنفسية".

    دراسات تؤكد فعالية العلاج بالطاقة على القلب

    وحول الشكوك التي يطرحها البعض حول فعالية العلاج بالطاقة، تعبر الدكتورة شراب عن تفهمها لهذه الشكوك "لأن هذا العلم حديث حاليا على الساحة العالمية"، وتقدم مثالا عن دراسة جديدة تثبت فعالية العلاج بالطاقة، وتقول: "صحيح يعتقد المشككون بالعلاج بالطاقة، أن هذه الطاقة يتم تخيلها فقط وأن الدراسات التي تدعم قدرات العلاج بالطاقة الحيوية ترجع إلى تأثير الدواء الوهمي أو تأثيرات اللمس. على سبيل المثال، في مستشفى جامعة ييل، تم إجراء تجربة سريرية على تعافي مرضى القلب، من قبل الدكتورة راشيل فريدمان وزملائها، لتحديد ما إذا كانت جلسات الريكي قد حسنت تقلب معدل ضربات القلب لدى مرضى متلازمة الشريان التاجي الحادة".

    وتشير الدكتورة شراب إلى أن: "البحث المنشور في مجلة (ريسيرش غيت) العلمية وجد أن مجموعة العلاج بالريكي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في تقلب معدل ضربات القلب، على عكس المجموعات الأخرى للتي لم تتلق العلاج بطاقة الريكي".

    وتتابع شراب: " كانت هذه الزيادة في تقلب معدل ضربات القلب، والتي تشير إلى زيادة في وظيفة القلب، وهو أمر مفيد للغاية وهو نفسه تقريبًا بالنسبة لمفعول دواء بروبرانولول، وهو دواء يستخدم لهذا الغرض".

    دراسة تؤكد فعالية العلاج على مرضى الاكتئاب

    وتقدم الدكتورة شراب مثالا أخرا لدراسة تثبت فعالية العلاج بالطقة، وتقول: "وهناك دراسة أجريت على 12 مريضا خضعوا للعلاج بطاقة الريكي وكانت معايير الدراسة حول (القلق والاكتئاب والتعافي من السكتة الدماغية) وقد أظهرت نتائج إيجابية".

    وتشير شراب إلى وجود دراسة أخرى لعالمة النفس، الدكتورة أدينا جولدمان شور، أجريت لمدة عام لاستكشاف الآثار طويلة المدى للعلاج بطاقة الريكي على الاكتئاب النفسي والإجهاد، وكانت شور مهتمة بشكل خاص بمعرفة ما إذا كانت نتائج العلاج بالطاقة ترجع إلى تأثير الدواء الوهمي أو للعلاج بالطاقة، خضع 46 مشاركا لجلسات علاج بالريكي مدتها من 60-90 دقيقة، ومجموعة أخرى أخذت دواء وهميا أسبوعيا ولمدة 6 أسابيع.

    وتؤكد شراب أنه "بعد العلاج، أظهرت كل من مجموعات العلاج بالريكي، نتائج إيجابية ملحوظة بالنسبة لأعراض الضيق والاكتئاب والتوتر النفسي مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي".

    مدارس جديدة للعلاج بالطاقة

    نوهت الدكتورة شراب إلى أن "العلاج بالطاقة حول العالم بدأ بالانتشار وقد أصبح هناك العديد من المدارس والمراكز صحية للعلاج بالطاقة وهناك مشاف فيها أقسام للعلاج بطاقة الحياة منها الريكي، وهو علاج شهير في الولايات المتحدة والذي نشأ في اليابان. وقد تمت دراسة فعاليته على نطاق واسع من قبل الطب الغربي. بالإضافة الى البرانا والوخز بالإبر الصينية والعديد من المدارس الأخرى. من ناحية أخرى، فقد أصبح هناك العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية، بما في ذلك أطباء في كليات الطب الكبرى، وهم من دعاة العلاج بالطاقة الحيوية، إن المعايير المعتمدة في المعالجة بطاقة الحياة عالية لذلك يعتبر من أقوى المدارس العلاجية، وحسب الحالة يمكن أن يعتبر كعلاج بديلا يمكن الاكتفاء به أو كعلاج مكمل للطب التقليدي".

    الإنسان يستطيع معالجة نفسه

    تقول الدكتورة كوثر شراب: "أثناء العلاج بالطاقة نعتبر الإنسان وحدة متكاملة، عندما نتحدث عن العلاج بالطاقة، نقصد علاج الإنسان على كل المستويات، عقليا، ونفسيا وجسديا وينعكس ذلك بشكل طبيعي على الحياة المادية والعمل والعلاقات. إلخ".

    5 تدريبات يوغا سحرية لتحسين الدماغ والمزاج وتعزيز الجهاز التنفسي
    © Sputnik . Mohamed Hassan
    5 تدريبات "يوغا" سحرية لتحسين الدماغ والمزاج وتعزيز الجهاز التنفسي

    وتشير شراب إلى أنه "يمكن تطبيق علوم الطاقة على الحيوانات والنباتات لا يوجد حدود لذلك.. ودورات العلاج بالطاقة هي للطلاب والأساتذة، والأطباء، وربّات البيوت، وللجميع.. أنصح الجميع بالاطلاع على علوم الطاقة، فإن كان من المشككين فيها، فليتعامل معها بشكل حيادي ويحكم على النتائج، فالجميع اليوم يعود إلى الطبيعة واستخدام الوسائل الطبيعية في العلاج".

    انظر أيضا:

    الوجه "القاتل" للفيتامينات الشائعة... عدم التقيد بالجرعة يسبب "فاجعة"
    علماء يتحدثون عن اكتشاف نوع جديد من البشر برؤوس مسطحة في إسرائيل... صور وفيديو
    مجلة: وصول "ميغ 31 كا" إلى سوريا يكسبها قدرة "قنص" نقاط "الناتو" الضعيفة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook