18:00 GMT15 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تدرس أرمينيا الخطوات التي يمكن أن تتخذها في الفترة المقبلة عقب الاعتراف الأمريكي بوقوع إبادة جماعية بحق الأرمن في ظل حكم الدولة العثمانية.

    الخطوة الأمريكية يرى بعض الخبراء أنها ستفتح الباب أمام أرمينيا للمطالبة بتعويضات وربما بمواقف أخرى مشابهة، غير أن بعض الخبراء من الجانب التركي يرون أنها خطوة سياسية ولا يمكن أن تتخذ بموجبها أي خطوات تجاه تركيا نظرا لعدم وجود أي قرارات من المحاكم الدولية، التي يمكن بموجبها الحصول على تعويضات.

     في الإطار ثمّن رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بالاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الأرمن في ظل الدولة العثمانية، معتبرا أنه "يوم مهم لجميع الأرمن ويكرم ذكرى ضحايا الإبادة".

    من جانبه أعرب وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، عن رفض بلاده لقرار الرئيس الأمريكي جو بايدن، الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الأرمن في عهد الدولة العثمانية، لافتًا إلى أن القرار استند إلى "الشعبوية".

     وقال تشاووش أوغلو، في رسالة وجهها للبطريرك الأرمني في تركيا، السبت الماضي: "نرفض القرار الأمريكي. الكلمات لا تغير التاريخ ونرفض تصريح الرئيس الأمريكي الذي لا يستد إلا للشعبوية".

     وفي 20 أبريل 1965، كانت الأوروغواي أول بلد يعترف بإبادة الأرمن. وصوتت برلمانات نحو 30 دولة على قوانين أو قرارات أو مذكرات تعترف صراحة بالإبادة الأرمينية.

    ويقول الأرمن إن الآلاف من أسلافهم تعرضوا للتعذيب والاغتصاب ومصادرة الممتلكات. وسيق كثير منهم لمسافات طويلة عبر الجبال والسهول بلا طعام أو شراب. فكان من لم يُقتل في "المذابح" مات جوعا أو عطشا أثناء عملية الترحيل إلى الصحراء في سوريا.

    وتشير تقديرات المؤرخين إلى أنه مع بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914 كان عدد الأرمن نحو مليوني شخص، تقلص بحلول عام 1922، إلى 400 ألف فقط.

    خطوات مرتقبة

     في البداية قال آرشاك بولاديان السفير فوق العادة في وزارة الخارجية الأرمينية، وهو سفير يريفان في كل من المغرب وتونس، إن بلاده تعكف على دراسة الموقف وبحث الخطوات التي يمكن اتخاذها خلال الفترة المقبلة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن بلاده رحبت بالاعتراف الرسمي من الولايات المتحدة الأمريكية، بالإبادة الأرمينية بعد 106 أعوام على وقوعها.

    وأعرب عن أمله أن يقود الاعتراف الأمريكي لاعتراف أممي ودولي لإنصاف الضحايا وتعويضهم ماديا ومعنويا وأن تتوالى الاعترافات بالإبادة من مختلف الدول.

    ومضى بقوله: "هذه الجريمة العظمى بحق الأرمن والإنسانية جمعاء على يد العثمانيين الأتراك هي أول إبادة جماعية بهذا الشكل المليوني والتي يجب على العالم الاعتراف بها".

    وترجح بعض المصادر توجه أرمينيا إلى المحاكم الدولية خلال الفترة المقبلة لرفع دعاوى من أجل الحصول على قرارات بشأن الإبادة، الأمر الذي يمكن أن يصب في صالحها بشأن التعويضات.

    ويعد اعتراف النمسا وألمانيا الحليفتين الرئيسين في الحرب العالمية الأولى مع الدولة العثمانية من الأوراق التي تقوي الموقف الأرميني، إلا أنه في ظل الانكار التركي يصعب من مسألة الحصول على تعويضات.

    وفي حال الاعتراف التركي بالإبادة يمكن الحصول على تعويضات مالية، أو إعادة الممتلكات الخاصة بالأرمن، أو إقامة نصب تذكاري في الأماكن التي أبيدوا فيها.

    إمكانية الحصول على تعويض

    من ناحيته قال جواد غوك المحلل السياسي التركي إن الجانب الأرميني يسعى للحصول على تعويضات وبعض الأراضي من تركيا.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه في ظل عدم وجود قرارات من المحاكم الدولية لا يمكن تنفيذ مثل هذا الأمر، خاصة أن القرارات الموجودة تنص على عدم وجود إبادة جماعية. ووصف القرار الأمريكي بأنه قرار مسيس، وأنه في ظل.

    توتر العلاقات

    فيما قال المحلل السياسي التركي فراس أوغلو إن الخطوة الأمريكية تؤدي إلى توتر العلاقات لفترة محددة، وأن هذا التوتر يزداد وينقص حسب استخدام الولايات المتحدة للملف، لأنه أصبح ملفا سياسيا بامتياز.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تركيا لا تعتبر ما حدث بأنه إبادة، وترفض كل هذه الخطوات.

    سند قانوني

    وفيما يتعلق بالمطالب الأرمينية يرى المحلل السياسي أنه لا يوجد أي سند قانوني يعتمد عليه في هذا السياق.

    ويرى أن مثل هذه الخطوة تستغلها بعض الدول للضغط على تركيا من الناحية السياسية، إلا أنه يؤثر بشكل قوي، غير أنه يترك أثره على ملفات التعاون بين البلدين.

    واعترفت الولايات المتحدة، اليوم، رسميا بوقوع إبادة جماعية بحق الأرمن في ظل حكم الدولة العثمانية، في إجراء يلقى انتقاد أنقرة التي تنكر الوقائع التي تعود إلى العام 1915.

    وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في بيان نشره البيت الأبيض السبت، إن اليوم يوافق الذكرى السنوية لما وصفه بـ"الأرواح التي أزهقت في الإبادة الجماعية إبان العهد العثماني"، مضيفا: "نجدد الالتزام بمنع مثل تلك الفظائع من الوقوع مجددا".

    وأضاف أنه بداية من أبريل/ نيسان عام 1915، وباعتقال الدولة العثمانية للمفكرين الأرمن وقادة المجتمع في قسطنطينية، تم ترحيل 1.5 مليون أرمني، وقتلهم، ودفعهم لملاقاة حتفهم في حملة إبادة.

    انظر أيضا:

    إسرائيل تعلق على قرار بايدن الاعتراف بـ "الإبادة الجماعية" للأرمن
    أردوغان وعلييف يناقشان هاتفيا اعتراف بايدن بـ"الإبادة الجماعية" ضد الأرمن
    خبير يدعو تركيا لطرد القواعد الأمريكية وترك الناتو ردا على الاعتراف بإبادة الأرمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook