13:11 GMT02 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    كغيرها من بلدان العالم اتخذت تونس إجراءات احتياطية للحد من انتشار فيروس كورونا الذي أصاب حتى اليوم الخميس 39 شخصا، مع شفاء حالة وحيدة من هذا الفيروس، وفقا لآخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة التونسية.

    آخر هذه الاحتياطات كان قرار رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، غلق الحدود الجوية والبرية، وتغيير مواقيت العمل الإداري اعتمادا على الحصة الواحدة، تلاه إعلان رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، حظر التجوال في جميع محافظات البلاد من الساعة السادسة مساء إلى الساعة السادسة صباحا.

    صعوبة في التأقلم

    إجراءات يقول غالبية التونسيين الذين حاورتهم "سبوتنيك" إنها قلبت حياتهم رأسا على عقب، مؤكدين أنهم وجدوا صعوبة في التأقلم مع الوضع الجديد خاصة بعد منع التجمعات وحظر إقامة الحفلات وغلق الأسواق الأسبوعية، لكنهم مجبرون على اتباعها لحماية أنفسهم من امكانية انتقال عدوى فيروس كورونا إليهم.

    الشارع التونسي
    © Sputnik . AHMED ABD ELWAHAB
    الشارع التونسي

    تقول لبنى، وهي عاملة في إحدى الفضاءات التجارية الكبرى إنها لم تتعود بعد على العودة إلى منزلها في وقت مبكر، مضيفة "نحن في تونس اعتدنا على السهر وارتياد المقاهي، لكن مع حظر التجول أصبح البلد صامتا كأن لا حياة فيه، والخوف من فيروس كورونا أقلق الكثيرين منا خاصة مع تزايد عدد الوفيات في جارتنا إيطاليا ووفاة تونسيين في مدينة ميلانو".

    وتؤكد لبنى أن حظر التجوال تسبب في ازدحام حاد في المحلات التجارية الكبرى، "فالناس يتهافتون على شراء المواد الغذائية وبكميات كبيرة خوفا من نفاذها رغم تحذيرات وزارة التجارة من التلهف على الشراءات".

    لا مصافحة

    وفي ظل تزايد عدد المصابين بفيروس كورونا وعدم التزام البعض بالحجر الصحي، يقول سكان في محافظة تونس العاصمة، إنهم تخلوا كليا عن عادة المصافحة والتقبيل درءًا لانتقال الفيروس كما أوصت بذلك وزارة الصحة، فهم لا يستبعدون أن يتجول المصابون بينهم دون اكتراث للعقوبات الصارمة التي ستطبق على من يخالف تعليمات الحجر الصحي الذاتي.

    وتبين جيهان لـ"سبوتنيك"، وهي عاملة في مركز للاتصالات، أنها تحاول باستمرار الابتعاد عن التجمعات والمحافظة على مسافة لا تقل عن متر مع الناس، مضيفة "لم أعد أصافح حتى عائلتي مخيفة أن يلتقط أحدنا الفيروس وينقله لبقية أفراد العائلة".

    وتتابع محدثتنا "في البداية كان الأمر غريبا بالنسبة لنا، لكننا صرنا نعود أنفسنا على ذلك حفاظا على صحتنا".

    الشارع التونسي
    © Sputnik . AHMED ABD ELWAHAB
    الشارع التونسي

    وكان رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، قد أصدر يوم الاثنين، 16 مارس/آذار 2020، أمرا حكوميا يفرض على العائدين من بؤر انتشار وباء كورونا الالتزام بالفحص والعلاج والحجر الصحي، ويفرض هذا الأمر على المخالفين عقوبات تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر سجنا، كما يعاقب كل من يتعمد نقل العدوى إلى غيره بعقوبة سجنية تتراوح بين سنة إلى 3 سنوات.

    مقاهي ومطاعم خاوية

    على الساعة الرابعة بعد الزوال تغلق جميع المقاهي والمطاعم والملاهي في تونس أبوابها أمام زائريها استجابة للإجراءات الاحتياطية التي أعلن عنها رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، في إطار الوقاية من انتشار فيروس كورونا.

    فيما اكتفى العاملون بالمقاهي بتقديم الخدمات إلى زبائنهم دون توفير كراسي وطاولات للجلوس، في محاولة لمنع الاكتظاظ والازدحام بين الرواد وتقليصا لمدة جلوسهم في المقاهي.

    إجراء امتثلت له معظم المقاهي، إلا أن أصحابها يقولون إنه سيتسبب لهم في أزمة مالية كبيرة خاصة بعد أن هجر الناس محلاتهم خوفا من انتشار الفيروس.

     

    الشارع التونسي
    © Sputnik . AHMED ABD ELWAHAB
    الشارع التونسي

     

    وفي هذا الصدد يقول منير لـ"سبوتنيك"، وهو صاحب مقهى "لا نعرف متى ستنتهي هذه الأزمة، الكساد يخيم على مورد رزقنا وقد اضطررنا إلى تسريح عمالنا الذين يعملون في الفترات المسائية". مضيفا "لم يكن ذلك خيارا بالنسبة إلينا، فالحكومة لم تفصح إن كانت ستعوض لنا خسارتنا".

    من جانبه يقول أحمد، وهو عامل في أحد المطاعم "لم يعد الناس يأتون لتناول الطعام لدينا، لم يعد أحد يثق بما نقدمه له من مأكولات خوفا من انتقال العدوى خاصة في ظل وجود محلات تخترق إجراءات حفظ الصحة".

    ويتابع منير "عدد زبائننا أصبح يعد على أصابع اليد ولا نستطيع تقديم الخدمات عن بعد بسبب عدم توفر وسائل نقل مهيأة لذلك كما أن الأمر مكلف خاصة بالنسبة للمطاعم الصغرى".

    مساجد دون مصلين

    ولأول مرة في تونس، أغلقت جميع المساجد أبوابها واكتفى المؤذنون برفع الآذان، استجابة لقرار رئيس الحكومة بمنع صلاة الجماعة بما في ذلك صلاة الجمعة ضمن حزمة من الإجراءات للسيطرة على تفشي فيروس كورونا.

    الشارع التونسي
    © Sputnik . AHMED ABD ELWAHAB
    الشارع التونسي

    وعمد عدد من المؤذنين إلى ختم نداء الصلاة بعبارة "صلوا في منازلكم" أو "صلوا في رحالكم".

    يقول محمد الونيفي لـ"سبوتنيك"، وهو متقاعد "اعتدت الذهاب إلى المسجد يوميا وكلنا حزن لتعليق الصلوات، لكن حماية أرواح الناس أصبحت على المحك، والهدف من القرار ليس منع صلاة الجماعة وإنما تجنب التجمعات التي قد تكون سببا في نقل العدوى بين المواطنين".

    وكان رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ قد أعلن عن جملة من القرارات في إطار الاحتراز من انتشار فيروس كورونا، أهمها غلق الحدود الجوية والبرية لكل الرحلات التجارية ما عدا السلع والبضائع ورحلات الإجلاء، ومنع التجمّات على غرار الأسواق والحمامات والحفلات وغيرها من فضاءات التجمهر، العمل بنظام الحصة الواحدة، تأجيل كل التظاهرات والأنشطة الرياضية والبطولات الوطنية، إغلاق المقاهي والملاهي والمطاعم ابتداءً من الساعة الرابعة مساءً، وتعليق أداء صلاة الجماعة بما في ذلك صلاة الجمعة.

    انظر أيضا:

    الرئيس التونسي يعلن فرض حظر تجوال في البلاد بسبب فيروس كورونا
    السفير الصيني لدى تونس يقدم نصف راتبه إلى صندوق مكافحة كورونا في البلاد
    واشنطن تلغي مناورات "الأسد الأفريقي" في المغرب وتونس والسنغال بسبب "كورونا"
    مشاهد من داخل طارة إيطالية منعتها السلطات التونسية من الهبوط بسبب كورونا... فيديو
    القنصلية الليبية في تونس تطلق برنامجا لدعم الليبيين العالقين في المطارات التونسية
    الكلمات الدلالية:
    رئيس وزراء تونس إلياس الفخفاخ, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook