10:11 GMT07 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    عادت أجواء الأيام الأولى للحرب في اليمن بعد التصريحات الإعلامية بشأن تحرير الشمال من جانب وزير الدفاع في حكومة الشرعية اليمنية، وفي المقابل تصريحات المشاط بشأن الجنوب.. إلى أي المسارات تشير تلك التصريحات "تهدئة أم تصعيد"؟

    يرى مراقبون أن التصريحات والحملات الإعلامية رافقت الحرب اليمنية منذ أكثر من خمس سنوات، لكنها لم تسهم في حسم الصراع لصالح طرف على حساب الآخر.

    كل طرف يحاول تسويق نفسه داخليا وخارجيا وفي النهاية يجب أن تكون هناك تسوية سياسية، ورغم تلك الحملات إلا أن موازين القوى لم تتغير لصالح أحد الأطراف.

    متغيرات كثيرة

    قال عبد الكريم السعدي رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية باليمن، إن "الساحة اليمنية مليئة بالمتغيرات التي ترتبط بمشاريع الإقليم، والجميع يعلم أن الحرب في اليمن يحركها التوافقات والمصالح والمشاريع الإقليمية وليس القضايا اليمنية، والدليل ما نراه من اتفاقات بشكل مباشر بين "أنصار الله والسعودية" مباشرة، فنحن نرى جلسات ولقاءات في دول أوربية وعربية ما بين الطرفين تجاوزت حتى الشرعية".

    وأضاف رئيس تجمع القوى المدنية لـ"سبوتنيك"، "أما في الجنوب فنرى اتفاقات بين الشرعية وبين بعض القوى، ولا نرى قضايا في الجنوب، حيث غابت القضية الجنوبية تماما عن اتفاق الرياض والتي يتغنى بها الكثير من السياسيين وتعد الشماعة التي تسفك من أجلها الدماء، وبكل صراحة القضايا اليمنية شمالا وجنوبا ما زالت مغيبة وليست هناك حلول لقضايانا، وإذا نجح التحالف في إيجاد من يتعاطى معه، وبالفعل هي وجدت من تتعاطى معه في الشمال "الحوثيين" وهى تتعاطى معه حتى من خلف الشرعية والآن تتهيأ لإيجاد آخر شبيه للشمال ويمكن أن تتعاطى معه لحل قضايا وسوف يستمر الصراع اليمني وستكون في النهاية اتفاق يشبه اتفاق الطائف في لبنان".

    وحول اتفاق الرياض قال السعدي إنه سيفشل مجددا ويلحق بالاتفاقات السابقة مرورا بالسويد إلى أن تحقق السعودية أهدافها في اليمن.

    تحرير الأرض

    وفي الجانب الآخر قال محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لأنصار الله، "نحن في الشمال نتحدث عن المحافظات اليمنية المحتلة من جانب القوات الأجنبية ونحن كيمنيين معنيين بتحرير كل شبر من أرض اليمن، ونستهجن خطاب دول العدوان ومرتزقتهم من سعيهم لتحرير المحافظات اليمنية من اليمنيين".

    وأضاف عضو المجلس السياسي لـ"سبوتنيك"، "طالما هناك أراض محتلة في اليمن فنحن معنيين بتحرير كل شبر من أرض اليمن، والتصعيد من جانبنا مبني على أن هناك عدوان دولي واقع علينا دون أي مبرر وبالتالي نحن ندافع عن بلادنا، وقد صعدت دول العدوان في المرحلة الأخيرة عسكريا بالإضافة إلى تشديد الحصار ومنع المشتقات النفطية والتي أثرت على كل مناحي الحياة، وحتى على الأطفال حديثي الولادة في الحضانات".

    وتابع البخيتي، "نحن لا نقف مكتوفي الأيدي أمام تشديد الحصار علينا، فالأفضل من الموت جوعا في البيوت هو السقوط "شهيدا" في الميدان، ونحن نرد على التصعيد بالتصعيد، وكل عملياتنا في العمق السعودي دائما تكون ردة فعل، إما على جريمة ارتكبت أو على تشديد الحصار، والجميع يعلم أن النفط أصبح شريان الحياة".

    تصريحات إعلامية

    وقال الدكتور محمد عبد الهادي رئيس اللجنة السياسية في مجلس الحراك الثوري الجنوبي باليمن، إن "التصريحات المتبادلة التصعيدية بين وزير الدفاع في حكومة الشرعية اليمنية وبين مهدي المشاط في صنعاء والذي يتزامن مع إعلان السعودية عن حدوث توافق حول اتفاق الرياض بين الشرعية والمجلس الانتقالي، ونعلم جميعا أن التصريحات والتصعيد الإعلامي لم يتوقف منذ بداية الحرب، ولم تستطع الشرعية التقدم نحو مواقع الحوثيون، ولا استطاع الحوثي التقدم نحو المناطق الجنوبية، بمعنى أن الأمور لا تتعدى التصعيد الإعلامي الذي يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية ومعنوية في الداخل والخارج".

    وأضاف رئيس اللجنة السياسية في مجلس الحراك الثوري لـ"سبوتنيك"، أن "الأمر في النهاية لا بد أن يفضي إلى مصالحات وتسويات سياسية اعتاد عليها اليمنيون، حتى وإن حسمت في بعض الأوقات لطرف على حساب طرف، لكنها سرعان ما تتحول إلى تسويات سياسية".

    الحل الشامل

    وأشار عبد الهادي إلى أن "اتفاق الرياض بعد التعديل قد تم التوافق عليه وأصدر الرئيس هادي قرارات بتعيين محافظ لعدن وهو عضو مجلس رئاسة المجلس الانتقالي وأيضا تعيين مدير أمن من المؤسسة العسكرية ومشهود له بالكفاءة ويميل للشرعية أكثر من الانتقالي".

    وأوضح رئيس اللجنة السياسية في مجلس الحراك الثوري، إلى "أنه رغم توقيع الاتفاق إلا أن المعارك استؤنفت من جديد بين الشرعية والانتقالي وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق والتصعيد العسكري، وسوف يستمر الوضع على ما هو عليه إن لم يكن هناك حل شامل للمسألة اليمنية، ففي الجنوب يجب إشراك كل القوى الجنوبية المتواجدة على الأرض سواء كانت عسكرية أو سياسية، ولا يمكن أن ينفرد "أنصار الله" بالوضع السياسي بمفردهم، فلا بد من إشراك قوى سياسية أخرى على أن يتم في النهاية تشكيل حكومة شاملة يتم التوافق حولها".

    الآلية السعودية

    وتجددت المواجهات، يوم الجمعة الماضي، بين الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في محافظة أبين جنوبي اليمن، بعد يومين من إعلان السعودية موافقة الحكومة اليمنية والمجلس على آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.

    وأفاد مصدر عسكري يمني لوكالة "سبوتنيك" بأن مواجهات تدور بين قوة من الجيش وأخرى تابعة للمجلس الانتقالي، في جبهة الطرية شرق مديرية زنجبار مركز محافظة أبين المواجهات تأتي بعد إعلان السعودية، الأربعاء الماضي، موافقة الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، على آلية قدمتها المملكة لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض الموقع في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

    وتضمنت الآلية استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، وإعلان الأخير التخلي عن الإدارة الذاتية، وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن، وتكليف رئيس الوزراء اليمني لتشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما.

    وتبع إعلان السعودية تفاصيل آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، صدور بيان من المجلس الانتقالي الجنوبي تضمن تخليه عن قراره الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية، الصادر في 25 أبريل/ نيسان الماضي.

    أعقبه إصدار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قرارات رئاسية، تضمنت تكليف رئيس الوزراء اليمني د.معين عبد الملك، بتشكيل حكومة جديدة وفقا للآلية السعودية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.

    كما تضمنت القرارات، تعيين الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد حامد لملس، محافظا لمحافظة عدن، وتعيين العميد محمد أحمد الحامدي، مديرا عاما لشرطة محافظة عدن.

    وكانت القوات السعودية العاملة ضمن التحالف العربي، نشرت في 24 حزيران/يونيو الماضي، لجان لمراقبة وقف إطلاق النار بين الجيش اليمني، وقوات المجلس الانتقالي، على خطوط التماس بينهما في مديرية خنفر شرق مديرية زنجبار، بعد تصاعد القتال بين الطرفين، وسقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوفهما.

    انظر أيضا:

    شمال وجنوب اليمن يبدآن تنفيذ اتفاق الرياض...عملية إرهابية في العراق تسفر عن مقتل ضابط كبير
    الإرياني: تسريع تنفيذ اتفاق الرياض تتويج لجهود السعودية
    ما المكاسب التي حققتها الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي من اتفاق الرياض
    الكلمات الدلالية:
    أنصار الله, الرياض, اليمن, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook